كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قوله عزَّ وَجَلَّ :﴿وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ ؛ أي لهُ جميعُ ما فيهم من الخلائقِ ؛ كلُّهم عبادُ الله وفي مُلْكِهِ، ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾ ؛ على الذنب الصغير إذا أصرَّ على ذلكَ، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ؛ في قَبولِ توبَتهم، وتأخيرِ العذاب عنهم، وإنَّما ختمَ الله هذه الصفةَ بالمغفرةِ والرحمةِ ؛ لأنه وإنْ كان على التعذيب قادراً، لكن الغالبُ على أمرهِ ما يريدُ بخَلْقِهِ الرحمةُ والمغفرةُ.