محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢٩ من سورة آل عمران في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢٩ من سورة آل عمران

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَللّهِ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذّبُ مَن يَشَآءُ وَاللّهُ غَفُورٌ رّحِيمٌ﴾
يعني بذلك تعالى ذكره : ليس لك يا محمد من الأمر شيء، ولله جميع ما بين أقطار السموات والأرض من مشرق الشمس إلى مغربها دونك ودونهم، يحكم فيهم بما شاء، ويقضي فيهم ما أحبّ، فيتوب على من أحبّ من خلقه العاصين أمره ونهيه، ثم يغفر له ويعاقب من شاء منهم على جرمه، فينتقم منه، وهو الغفور الذي يستر ذنوب من أحبّ أن يستر عليه ذنوبه من خلقه بفضله عليهم بالعفو والصفح، والرحيم بهم في تركه عقوبتهم عاجلاً على عظيم ما يأتون من المآثم. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿وَاللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ : أي يغفر الذنوب، ويرحم العباد على ما فيهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
٧٨٢١ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أخبره، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن: أنهما سمعا أبا هريرة يقول: كان رسول الله ﷺ يقول حين يفرغ، في صلاة الفجر، من القراءة ويكبر ويرفع رأسه:"سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد" ثم يقول وهو قائم:"اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين! اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم كسني يوسف! اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله! ". ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزل قوله: (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) (١).
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢٩)﴾


(١) الحديث: ٧٨٢١ - روى مسلم في صحيحه ١: ١٨٧، عن أبي الطاهر، وحرملة بن يحيى - كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٢: ١٩٧، من طريق بحر بن نصر، عن ابن وهب، به. ثم أشار إلى رواية مسلم.
ورواه الطحاوي في معاني الآثار ١: ١٤٢، عن يونس بن عبد الأعلى - شيخ الطبري هنا - بهذا الإسناد؛ ولكنه اختصر آخره، فلم يذكر قوله: " ثم بلغنا أنه ترك ذلك... ".
ورواه أحمد في المسند: ٧٤٥٨، عن أبي كامل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، بهذا الإسناد، نحوه.
وكذلك رواه البخاري ٨: ١٧٠ - ١٧١ (فتح)، عن موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد، به.
وكذلك رواه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ، ص: ٨٩، من طريق الحسن بن محمد، عن إبراهيم بن سعد.
وكذلك رواه البيهقي ٢: ١٩٧، من طريق محمد بن عثمان بن خالد، عن إبراهيم بن سعد.
ونقله ابن كثير ٢: ٢٣٨، عن رواية البخاري، التي أشرنا إليها آنفًا.
وذكره السيوطي ٢: ٧١، وزاد نسبته لابن المنذر، وابن أبي حاتم. ولم يفرق بين روايتي إبراهيم بن سعد ويونس، والفرق بينهما واضح - فنسبه بنحو رواية يونس - للبخاري والنحاس، وهما لم يروياه بهذا اللفظ.
وقد قال الحافظ في الفتح ٧: ٢٨٢، في شرح حديث ابن عمر، الذي أشرنا إليه في شرح: ٧٨١٩ - قال: " ووقع في رواية يونس، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، نحو حديث ابن عمر، لكن فيه: اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية، قال: ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزلت: (ليس لك من الأمر شيء). قلت: [القائل ابن حجر]. وهذا إن كان محفوظًا احتمل أن يكون نزول الآية تراخى عن قصة أحد. لأن قصة رعل وذكوان كانت بعدها، كما سيأتي تلو هذه الغزوة، وفيه بعد. والصواب: أنها نزلت في شأن الذين دعا عليهم بسبب قصة أحد. والله أعلم. ويؤيد ذلك ظاهر قوله في صدر الآية: (ليقطع طرفًا من الذين كفروا) أي يقتلهم، (أو يكبتهم) أي يخزيهم، ثم قال: (أو يتوب عليهم) أي فيسلموا، (أو يعذبهم) أي إن ماتوا كفارًا ".
وهذا تحقيق نفيس جيد من الطراز العالي.
قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: ليس لك يا محمد، من الأمر شيء، ولله جميع ما بين أقطار السموات والأرض من مشرق الشمس إلى مغربها، دونك ودونهم، يحكم فيهم بما يشاء، ويقضي فيهم ما أحب، فيتوب على من أحب من خلقه العاصين أمرَه ونهيه، ثم يغفر له، ويعاقب من شاء منهم على جرمه فينتقم منه، وهو الغفور الذي يستر ذنوب من أحب أن يستر عليه ذنوبه من خلقه بفضله عليهم بالعفو والصفح، والرحيم بهم في تركه عقوبتهم عاجلا على عظيم ما يأتون من المآثم. كما:-
٧٨٢٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"والله غفور رحيم"، أي يغفر الذنوب، ويرحم العباد، على ما فيهم. (١)
* * *
(١) الأثر: ٧٨٢٢- سيرة ابن هشام ٣: ١١٥، وهو تابع الآثار التي آخرها رقم: ٧٨٠٤.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ أي : الجميع ملك له، وأهلهما عبيد بين يديه ﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ أي : هو المتصرف فلا مُعَقّب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون، والله غفور رحيم(١).
١ في أ: "لا يعجزه شيء"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولما نفى عن رسوله أنه ليس له من الأمر شيء قرر من الأمر له فقال ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾ من الملائكة والإنس والجن والحيوانات والأفلاك والجمادات كلها، وجميع ما في السماوات والأرض، الكل ملك لله مخلوقون مدبرون متصرف فيهم تصرف المماليك، فليس لهم مثقال ذرة من الملك، وإذا كانوا كذلك فهم دائرون بين مغفرته وتعذيبه فيغفر لمن يشاء بأن يهديه للإسلام فيغفر شركه ويمن عليه بترك العصيان فيغفر له ذنبه، ﴿ويعذب من يشاء﴾ بأن يكله إلى نفسه الجاهلة الظالمة المقتضية لعمل الشر فيعمل الشر ويعذبه على ذلك، ثم ختم الآية باسمين كريمين دالين على سعة رحمته وعموم مغفرته وسعة إحسانه وعميم إحسانه، فقال ﴿والله غفور رحيم﴾ ففيها أعظم بشارة بأن رحمته غلبت غضبه، ومغفرته غلبت مؤاخذته، فالآية فيها الإخبار عن حالة الخلق وأن منهم من يغفر الله له ومنهم من يعذبه، فلم يختمها باسمين أحدهما دال على الرحمة، والثاني دال على النقمة، بل ختمها باسمين كليهما يدل على الرحمة، فله تعالى رحمة وإحسان سيرحم بها عباده لا تخطر ببال بشر، ولا يدرك لها وصف، فنسأله تعالى أن يتغمدنا ويدخلنا برحمته في عباده الصالحين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يخبر تعالى أن نصره عباده المؤمنين لأحد أمرين: إما أن يقطع طرفا من الذين كفروا، أي: جانبا منهم وركنا من أركانهم، إما بقتل، أو أسر، أو استيلاء على بلد، أو غنيمة مال، فيقوى بذلك المؤمنون ويذل الكافرون، وذلك لأن مقاومتهم ومحاربتهم للإسلام تتألف من أشخاصهم وسلاحهم وأموالهم وأرضهم فبهذه الأمور تحصل منهم المقاومة والمقاتلة فقطع شيء من ذلك ذهاب لبعض قوتهم، الأمر الثاني أن يريد الكفار بقوتهم وكثرتهم، طمعا في المسلمين، ويمنوا أنفسهم ذلك، ويحرصوا عليه غاية الحرص، ويبذلوا قواهم وأموالهم في ذلك، فينصر الله المؤمنين عليهم ويردهم خائبين لم ينالوا مقصودهم، بل يرجعون بخسارة وغم وحسرة، وإذا تأملت الواقع رأيت نصر الله لعباده المؤمنين دائرا بين هذين الأمرين، غير خارج عنهما إما نصر عليهم أو خذل لهم. -[١٤٧]-
{١٢٨ - ١٢٩} ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ * وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
لما جرى يوم "أحد" ما جرى، وجرى على النبي ﷺ مصائب، رفع الله بها درجته، فشج رأسه وكسرت رباعيته، قال "كيف يفلح قوم شجوا نبيهم" وجعل يدعو على رؤساء من المشركين مثل أبي سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، أنزل الله تعالى على رسوله نهيا له عن الدعاء عليهم باللعنة والطرد عن رحمة الله ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ إنما عليك البلاغ وإرشاد الخلق والحرص على مصالحهم، وإنما الأمر لله تعالى هو الذي يدبر الأمور، ويهدي من يشاء ويضل من يشاء، فلا تدع عليهم بل أمرهم راجع إلى ربهم، إن اقتضت حكمته ورحمته أن يتوب عليهم ويمن عليهم بالإسلام فعل، وإن اقتضت حكمته إبقاءهم على كفرهم وعدم هدايتهم، فإنهم هم الذين ظلموا أنفسهم وضروها وتسببوا بذلك، فعل، وقد تاب الله على هؤلاء المعينين وغيرهم، فهداهم للإسلام رضي الله عنهم، وفي هذه الآية مما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد وإن ارتفعت درجته وعلا قدره قد يختار شيئا وتكون الخيرة والمصلحة في غيره، وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء فغيره من باب أولى ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء أو غيرهم من الصالحين وغيرهم، وأن هذا شرك في العبادة، نقص في العقل، يتركون من الأمر كله له ويدعون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة، إن هذا لهو الضلال البعيد، وتأمل كيف لما ذكر تعالى توبته عليهم أسند الفعل إليه، ولم يذكر منهم سببا موجبا لذلك، ليدل ذلك على أن النعمة محض فضله على عبده، من غير سبق سبب من العبد ولا وسيلة، ولما ذكر العذاب ذكر معه ظلمهم، ورتبه على العذاب بالفاء المفيدة للسببية، فقال ﴿أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾ ليدل ذلك على كمال عدل الله وحكمته، حيث وضع العقوبة موضعها، ولم يظلم عبده بل العبد هو الذي ظلم نفسه، ولما نفى عن رسوله أنه ليس له من الأمر شيء قرر من الأمر له فقال ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾ من الملائكة والإنس والجن والحيوانات والأفلاك والجمادات كلها، وجميع ما في السماوات والأرض، الكل ملك لله مخلوقون مدبرون متصرف فيهم تصرف المماليك، فليس لهم مثقال ذرة من الملك، وإذا كانوا كذلك فهم دائرون بين مغفرته وتعذيبه فيغفر لمن يشاء بأن يهديه للإسلام فيغفر شركه ويمن عليه بترك العصيان فيغفر له ذنبه، ﴿ويعذب من يشاء﴾ بأن يكله إلى نفسه الجاهلة الظالمة المقتضية لعمل الشر فيعمل الشر ويعذبه على ذلك، ثم ختم الآية باسمين كريمين دالين على سعة رحمته وعموم مغفرته وسعة إحسانه وعميم إحسانه، فقال ﴿والله غفور رحيم﴾ ففيها أعظم بشارة بأن رحمته غلبت غضبه، ومغفرته غلبت مؤاخذته، فالآية فيها الإخبار عن حالة الخلق وأن منهم من يغفر الله له ومنهم من يعذبه، فلم يختمها باسمين أحدهما دال على الرحمة، والثاني دال على النقمة، بل ختمها باسمين كليهما يدل على الرحمة، فله تعالى رحمة وإحسان سيرحم بها عباده لا تخطر ببال بشر، ولا يدرك لها وصف، فنسأله تعالى أن يتغمدنا ويدخلنا برحمته في عباده الصالحين.
تم السفر الأول من هذا التفسير المبارك بيسر من الله وإعانة، فله الحمد والشكر والثناء، وأسأله المزيد من فضله وكرمه وإحسانه، ويليه المجلد الثاني، أوله قول الباري جل جلاله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾ الآية وذلك في تسع وعشرين من شهر ربيع الأول من سنة ١٣٤٣ ثلاث وأربعين وثلاث مئة وألف من الهجرة النبوية وصلى الله على محمد وسلم تسليما كثيرا بقلم جامعه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي غفر الله له ولوالديه وإخوانه المسلمين، والحمد لله رب العالمين.
المجلد الثاني من تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن لجامعه الفقير إلى الله: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن سعدي غفر الله له ولوالديه وللمسلمين آمين. بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ﷺ تسليما كثيرا قال تعالى:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٢٩ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٢٧ الى ١٢٨]

لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ (١٢٧) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ (١٢٨)
لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي بالقتل أي ليقطع طرفا نصركم ويجوز أن يكون متعلقا بيمددكم. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا أَوْ يَكْبِتَهُمْ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٣٠]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مصدر في موضع الحال. مُضاعَفَةً نعته.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٣٣]

وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣)
وفي مصاحف أهل الكوفة وَسارِعُوا عطف جملة على جملة وفي مصاحف أهل المدينة بغير واو لأنه قد عرف المعنى. وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ابتداء وخبر في موضع خفض أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٣٤]

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ نعت للمتّقين وإن شئت كان على إضمار مبتدأ وإن شئت أضمرت أعني. قال عبيد بن عمير «١» : السرّاء والضرّاء الرّخاء والشدة.
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ عطف، وإن جعلت الأول في موضع رفع كان هذا منصوبا على أعني مثل يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ [النساء:
١٦٢] وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ عطف قال أبو العالية: أي عن المماليك.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٣٥]

وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥)
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً نسق. وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ أي ليس أحد يغفر المعصية ولا يزيل عقوبتها إلّا الله جلّ وعزّ. وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ قيل:
أي وهم يعلمون أنّي أعاقب على الإصرار وقيل: وهو قول حسن وَهُمْ يَعْلَمُونَ أي يذكرون ذنوبهم فيتوبون منها وليس على الإنسان إذا لم يذكر ذنبه ولم يعلمه أن يتوب منه بعينه ولكن يعتقد أنّه كلّما ذكر ذنبا تاب منه.
(١) وهذا قول الضحاك أيضا، انظر البحر المحيط ٣/ ٦٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٢٩ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَيُعَذِّبُ مَن

إدغام الباء في الميم إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الباء مضمومة

ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة رويس عن يعقوب حفص عن عاصم شعبة عن عاصم روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

يَغْفِرُ لِمَن

إدغام الراء في اللام إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الراء مضمومة مرققة

ورش عن نافع

إظهار الراء مضمومة مفخمة

روح عن يعقوب إدريس عن خلف رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ١٢٩ من سورة آل عمران

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٢٩ من سورة آل عمران

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ عظَّم نفسه تعالى، فقال: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾ مِن الخلق؛ عبيدُه، وفي مُلكِه، ﴿والله غفور رحيم﴾ في تأخير العذاب عن هذين الحَيَّيْن من بني سُلَيْم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٠-٣٠١.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله غفور رحيم﴾، أي: يغفر الذنوب، ويرحم العباد على ما فيهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٣٧، وابن المنذر ١‏/‏٣٧٧ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٨.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ويعذب من يشاء﴾، قال: وأما أهل الشَّكِّ والرَّيْبِ فيُخْبِرُهم بما أخْفَوْا مِن تكذيب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٨.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور، أو ليث- في قوله: ﴿يغفر لمن يشاء﴾ قال: يغفر لمن يشاء الكثير من الذنوب، ﴿ويعذب من يشاء﴾ على الصغيرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٨.
٥
وعن سفيان الثوري، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٥٨.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢٩ من سورة آل عمران

٦ وقفات في هذه الآية

  • مجالس في تدبر القرآن تدبر آية 129 سورة آل عمران

    — خالد السبت

  • قوله {فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} ؟ الجواب : {يغفر} مقدم في هذه السورة وغيرها إلا في المائدة فإن فيها {يعذب من يشاء ويغفر} لأنها نزلت بعدها في حق السارق والسارقة وعذابهما يقع في الدنيا فقدم لفظ العذاب وفي غيرها قدم لفظ المغفرة رحمة منه تعالى وترغيبا للعباد في المسارعة إلى موجبات المغفرة جعلنا الله تعالى منهم يمنه وكرمه

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (١٢٩) : (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) * دلالة تقديم المغفرة هنا وتقديم العذاب في قوله تعالى (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٠)المائدة) : تقديم المغفرة على العذاب هو الأصل لأنه (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) وفي الحديث الصحيح "رحمتي سبقت غضبي" وفي معظم الأماكن الكلام على مغفرة الله تعالى وعذابه فدائماً يقدم الرحمة ترغيباً للمطيعين ويؤخر العذاب ويذكره تحذيراً من المعصية، لكن في آية المائدة الأمر يتعلق بقطع اليد (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) قدّم العذاب لأن الكلام في البداية كان على عذاب ثم على مغفرة.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (129): *ما دلالة تقديم وتأخير (يغفر) في قوله تعالى (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (129) آل عمران) (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (40) المائدة) ؟ د.حسام النعيمي : لو نظرنا في الآيات سنجد أن تقديم المغفرة على العذاب هو الأصل لأنه (كتب ربكم على نفسه الرحمة) وفي الحديث في صحيح البخاري "رحمتي سبقت غضبي" لكن في الآية 40 في سورة المائدة؟ هذا الأمر يتعلق بقطع اليد (والسارق والسارقة)قدّم العذاب لأن الكلام في البداية كان على عذاب ثم على مغفرة فلا بد أن يتقدم العذاب ولو عكست لما استقام الكلام. بينما الأماكن الأخرى الكلام كان اعتيادياً على مغفرة الله تعالى وعذابه فدائماً يقدم الرحمة ويردف بالعذاب يقدم الرحمة ترغيباً للمطيعين ويؤخر العذاب ويذكره تحذيراً من المعصية.

    — حسام النعيمي

  • آية:١٢٩ د.أحمد الكبيسي : ننتقل إلى الموضوع الآخر رب العالمين قال (سبقت رحمتي غضبي) هذا شيء معروف، وفي كل القرآن عندما تأتي على المغفرة والعذاب يقول يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴿284﴾ البقرة) يقدّم المغفرة على العذاب ما من موضوع في القرآن الكريم رب العالمين تكلم عن عباده الصالحين والطالحين ثم قال (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ﴿284﴾ البقرة)، في آل عمران (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿129﴾ آل عمران)، وفي المائدة (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ﴿18﴾ المائدة) هكذا موضع واحد فقط خالف هذا النسق العظيم من تقديم المغفرة أملاً واستبشاراً ورحمة تطبيقاً لقوله تعالى (سبقت رحمتي غضبي) ورحمة الله واسعة (ليرحمنّ الله الناس رحمة يوم القيامة يتطاول لها إبليس)، موقع واحد قال وهو في المائدة في سورة المائدة فقط تكلم عن هذا. الفرق أنه قال (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿40﴾ المائدة) لماذا هذه فقط التعذيب فيها مقدّم؟ ما هو نسق الآيات التي قبلها؟ رب العالمين أرحم لعباده من آبائهم وأمهاتهم تكلّم رب العالمين عن جرائم خطيرة بشعة إذا استشرت في أي مجتمع تُنهيه، تُلقي الخوف والرعب وعدم الاستقرار كما هو في بعض بلدان العالم العربي الآن كالعراق والصومال وما لف لفهما. تكلم رب العالمين عن جريمتين عظيمتين الأولى قطع الطريق الحرابة (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿33﴾ المائدة) يا الله! حرابة، يعني رب العالمين شن الحرب عليهم سموها آية الحرابة أنت تخيل أنت في مجتمع ما إن تخرج من بيتك يقتلونك، عندك سيارة يقتلوك ويأخذوها عندك في البيت شيء بسيط يقتلوك ويأخذوه لا تخرج من بيتك لأن هؤلاء (يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا) وهو قطع الطريق سواء كان بالداخل أو بالخارج ما دام صار قتل فهي حرابة، كل من يستعمل القتل للآخر بمجتمعه في الشارع في الطريق في الطرق العامة سلباً ونهباً وانتقاماً وطائفية وحزبياً هذا محارب لله ورسوله ولهذا أنت انظر إلى العقوبة (تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ) تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ثم إذا عاد لفعله تقطعهم بالعكس حتى يصبح مقطعاً (أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) كل هذا متى؟ إذا لم يتب، قبل أن يُلقى القبض عليه. شخص قطع الطريق وقتل فلان والخ وقال تبنا إلى الله والآن هنالك وسائل إعلام هناك صحافة وهناك تلفزيونات وقال نحن الجماعة الفلانيين تبنا إلى الله ونعتذر عما فعلنا من قتل مواطنينا وقتل الناس الذين يمشون في الشارع وهجومنا عليهم في بيوتهم الخ نحن نعتذر ومستعدين نحن للعقوبة سنسلم أنفسنا للسلطة. هذا إذا تاب لا يفعلون به شيئاً ولكن يعاقب عقوبة أخرى من حبس أو أن يرجع الأشياء هذا أولاً. الثاني وراءها مباشرة السارق (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿38﴾ المائدة) والسرقة هذه أن تكسر حِرزاً، تكسر باب تكسر بيتاً، الناس نائمون تخرق الجدار والناس نائمون بالليل تروّعهم ثم تسرق ما عندهم تقطع يدك وتربط هذه اليد في عنقك شهر يعني والله العظيم عقوبات تقشعر منها الأبدان ولهذا أحاطها الله بسياج من الشروط بحيث ما تطبق إلا في المليون حالة حالة لرعبها (سبعين شرطاً) حتى توقع عليك عقوبة القطع. وحينئذٍ إذا تطبقت عليك الشروط فمعناها أنت مجرم خطير لا مجرم مثلك على وجه الأرض كل الشروط الإجرامية توفرت في هذه الجريمة تقطع يدك مثل جزاء المحصن (وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴿2﴾ النور). بعد هاتين الجريمتين بعد قتل الناس في الشوارع كما يحدث في العراق وفي الصومال وفي دول أخرى قادمة - نعوذ بالله من هذا كما يراد للعرب جميعاً - هذا إذا لم يتب قبل أن تلقي الشرطة عليه القبض، هو متى ما ألقت الشرطة عليه القبض فهذه هي العقوبات ولا يحق لقاضٍ أن يحكم بغير هذا، القاضي فقط يبلّغ حكم الله يا فلان أنت قطعت الطريق قتلت فلان وفلان وفلان وحققنا ووجدناك أنت القاتل أو أنت اعترفت فعقوبة الله عليك أن تقطّع يداك ورجلاك من خلاف يد يمنى مع رجل يسرى أو تُنفى من الأرض إذا كنت ما قتلت.

    — أحمد الكبيسي

  • بالنظر للقرآن نجد أنه قدم المغفرة أربع مرات و ذلك في سياق المؤمنين في البقرة ، آل عمران ، المائدة ، الفتح كقوله { فيغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء } على حين أننا نجد أن الله تعالى في المائدة لما ذكر الحدود القصاص والسرقة وهذا عذاب لمقترفيها قدم العذاب ( يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ١٢٩ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(129) And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And Allāh is Forgiving and Merciful.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال