لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولله ما في السموات وما في الأرض﴾ هذا تأكيد لما قبله من قوله ليس لك من الأمر شيء. والمعنى إنما يكون لمن له ما في السموات وما في الأرض وليس ذلك إلاّ الله تعالى وليس لأحد معه أمر ﴿يغفر لمن يشاء﴾ بفضله ورحمته ﴿ويعذب من يشاء﴾ بعدله يحكم فيهم بما يشاء لا منازع له في حكمه ولا معارض له في فعله ﴿والله غفور رحيم﴾ يعني أنه تعالى يستر ذنوب عباده ويغفرها لهم ويرحمهم بترك العقوبة عنهم عاجلاً، وإنما يفعل ذلك على سبيل التفضل والإحسان إلى عباده لا على سبيل الوجوب عليه، لأنه تعالى لو أدخل جميع خلقه الجنة لكان ذلك برحمته ولو أدخل جميع خلقه النار كان ذلك بعدله لكن جانب المغفرة والرحمة غالب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى