المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و ﴿ما﴾ في قوله ﴿ما في السماوات وما في الأرض﴾، إشارة إلى جملة العالم فلذلك حسنت ﴿ما﴾، وما ذكر في هذه الآية من أن هذه الآية ناسخة لدعاء النبي ﷺ على المشركين كلام ضعيف كله، وليس هذا من مواضع الناسخ والمنسوخ(١).
١ - قال تعالى في هذه الآية [يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء]. قال المفسرون: بدأ بالغفران وأردف بالعذاب ليناسب ما تقدم من قوله: [أو يتوب عليهم أو يعذبهم]- ولم يشترط في الغفران هنا التوبة إذ يغفر سبحانه وتعالى لمن يشاء من تائب وغير تائب إلا ما استثناه تعالى من الشرك. وقوله بعد ذلك: [والله غفور رحيم] ترجيح لجهة الإحسان والإنعام والغفران..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى