الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وعن الحسن ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء﴾ بالتوبة، ولا يشاء أن يغفر إلا للتائبين ﴿وَيُعَذّبُ مَن يَشَاءُ﴾ ولا يشاء أن يعذب إلا المستوجبين للعذاب. وعن عطاء : يغفر لمن يتوب إليه ويعذب من لقيه ظالماً. وأتباعه قوله ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالمون﴾ تفسير بين لمن يشاء، وأنهم المتوب عليهم، أو الظالمون، ولكن أهل الأهواء والبدع يتصامُّون ويتعامون عن آيات الله فيخبطون خبط عشواء، ويطيبون أنفسهم بما يفترون على ابن عباس من قولهم : يهب الذنب الكبير لمن يشاء، ويعذب من يشاء على الذنب الصغير.