تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قل للذين كفروا ) قال ابن عباس : وسبب نزول الآية ما روى :«أنه لما فرغ رسول الله ﷺ من قتال المشركين يوم بدر جمع اليهود بقينقاع، وقال لهم : أسلموا قبل أن ينزل بكم ما نزل بالمشركين من بأس الله، فقالوا : إنك لقيت قوما أغماراً لا يعرفون القتال، فلو قاتلتنا لوليت »(١) فنزل(٢) قوله تعالى :( قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد ) يعني : ستغلبون في الدنيا، وتحشرون في الآخرة إلى جهنم، ( وبئس المهاد ) وقال مقاتل وجماعة : هو خطاب لأولئك المشركين يوم بدر، يقول الله : قل للمشركين : ستغلبون، وتحشرون إلى جهنم، وقد غلبوا وحشروا إلى جهنم، ويقرأ :«سيغلبون ويحشرون »(٣) بالياء - وهو بمعنى الأول، قال الفراء : وهو مثل قول الرجل : قل لزيد : إنك قائم. هو بمعنى قوله : قل لزيد : إنّه قائم ؛ فهما(٤) في المعنى سواء، ويحتمل أن يكون هذا خطاب لليهود، يعني : قل للذين كفروا من اليهود : سيغلب المشركون، ويحشرون إلى جهنم، وبئس المهاد، أي : بئسما مهدوا لأنفسهم، أو بئسما مُهِّد لهم.
١ - رواه أبو داود في سننه (٣/١٥٤-١٥٥ رقم ٣٠٠١)، وابن جرير في تفسيره (٣/١٢٨)، والبيهقي في الدلائل (٣/١٢٨) من حديث ابن عباس. وعزاه السيوطي في الدر (٢/٧) لهما وزاد فعزاه لابن إسحاق وقد رواه ابن جرير من طريقه..
٢ - في "الأصل" : فنزلت..
٣ - وهي قراءة حمزة، والكسائي، وخلف، انظر النشر (٢/٢٣٨) وأما القرطبي في تفسيره (٤/٢٣) فعزى هذه القراءة لنافع..
٤ - في "ك" : فهو..
٢ - في "الأصل" : فنزلت..
٣ - وهي قراءة حمزة، والكسائي، وخلف، انظر النشر (٢/٢٣٨) وأما القرطبي في تفسيره (٤/٢٣) فعزى هذه القراءة لنافع..
٤ - في "ك" : فهو..