اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قال بعضهم : إنه تعالى لما شرح عظيم نعمه على المؤمنين، فيما يتعلق بإرشادهم إلى الأصلح في أمر الدين والجهاد، اتبع ذلك بما يدخل في الأمر والنهي، والترغيب والتحذير، وعلى هذا التقدير، فيكون ابتداء كلام، لا تعلُّق له بما قبله.
وقال القفال : يُحتمل أن يكون متصلاً بما قبله من أن المشركين إنما أنفقوا على تلك العساكر أموالاً جمعوها بسبب الربا، فلعل ذلك يصير داعياً للمسلمين على الإقدام على الربا، فيجمعوا المالَ، ويُنْفِقُوه على العساكر، فيتمكنون من الانتقام منهم، فنهاهم الله عن ذلك.
قوله :﴿أَضْعَافاً﴾ جمع ضعف، ولما كان جمع قلة - والمقصود : الكثرة - أتبعه بما يدل على الكثرة وهو الوصف بقوله :﴿مُّضَاعَفَةً﴾.
وقال أبو البقاء :﴿أَضْعَافاً﴾ مصدر في موضع الحال من " الرِّبا "، تقديره : مضاعفاً، وتقدم الكلام على ﴿أَضْعَافاً﴾ ومفرده في البقرة.
وقرأ ابنُ كثير وابنُ عامر :" مضعَّفة " - مشددة العين، دون ألف (١).
والباقون بالألف والتخفيف، وتقدم الكلام على ذلك في البقرة.
لما كان الرجل في الجاهلية، إذا كان له على إنسان مائة درهم إلى أجل، ولم يكن المديون واجداً لذلك المال فقال : زدني في المال حَتَّى أزيدَك في الأجَلِ، فربما جعله مائتين، ثم إذا حَلَّ الأجَلُ الثاني، فعل مثل ذلك، ثم إلى آجالٍ كثيرةٍ، فيأخذ بسبب تلك المائة أضعافها، فهذا هو المراد بقوله :﴿أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً﴾.
قوله :﴿وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فإن اتقاء الله واجب، والفلاح يقف عليه، وهذا يدل على أن الربا من الكبائر، وقد تقدم الكلام على الربا في " البقرة ".
وقال القفال : يُحتمل أن يكون متصلاً بما قبله من أن المشركين إنما أنفقوا على تلك العساكر أموالاً جمعوها بسبب الربا، فلعل ذلك يصير داعياً للمسلمين على الإقدام على الربا، فيجمعوا المالَ، ويُنْفِقُوه على العساكر، فيتمكنون من الانتقام منهم، فنهاهم الله عن ذلك.
قوله :﴿أَضْعَافاً﴾ جمع ضعف، ولما كان جمع قلة - والمقصود : الكثرة - أتبعه بما يدل على الكثرة وهو الوصف بقوله :﴿مُّضَاعَفَةً﴾.
وقال أبو البقاء :﴿أَضْعَافاً﴾ مصدر في موضع الحال من " الرِّبا "، تقديره : مضاعفاً، وتقدم الكلام على ﴿أَضْعَافاً﴾ ومفرده في البقرة.
وقرأ ابنُ كثير وابنُ عامر :" مضعَّفة " - مشددة العين، دون ألف (١).
والباقون بالألف والتخفيف، وتقدم الكلام على ذلك في البقرة.
فصل
لما كان الرجل في الجاهلية، إذا كان له على إنسان مائة درهم إلى أجل، ولم يكن المديون واجداً لذلك المال فقال : زدني في المال حَتَّى أزيدَك في الأجَلِ، فربما جعله مائتين، ثم إذا حَلَّ الأجَلُ الثاني، فعل مثل ذلك، ثم إلى آجالٍ كثيرةٍ، فيأخذ بسبب تلك المائة أضعافها، فهذا هو المراد بقوله :﴿أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً﴾.
قوله :﴿وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فإن اتقاء الله واجب، والفلاح يقف عليه، وهذا يدل على أن الربا من الكبائر، وقد تقدم الكلام على الربا في " البقرة ".
١ ينظر: السبعة ١٨٤، والعنوان ٨٠، وإتحاف ١/٦٨٧، والدر المصون ٢/٢١٠..