فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا ) قيل هو كلام مبتدأ للترهيب والترغيب فيما ذكر، وقيل هو اعتراض بين أثناء قصة أحد.
وقوله ( أضعافا مضاعفة ) ليس لتقييد النهي لما هو معلوم من تحريمه على كل حال ولكنه جئ به باعتبار ما كانوا عليه من العادة التي يعتادونها في الربا فإنهم كانوا يربون إلى أجل، فإذا حل الأجل زادوا في المال مقدارا يتراضون عليه ثم يزيدون في أجل الدين فكانوا يفعلون ذلك مرة بعد مرة حتى يأخذ المربي أضعاف دينه الذي كان له في الابتداء، وفيه إشارة إلى تكرار التضعيف عاما بعد عام، والمبالغة في هذه العبارة تفيد تأكيد التوبيخ، وفي السمين ( أضعافا ) جمع ضعف ولما كان جمع قلة والمقصود الكثرة أتبعه بما يدل على ذلك وهو الوصف بمضاعفة.
( واتقوا الله ) في أكل الربا ومضاعفته فلا تأكلوه ولا تضعفوه ( لعلكم تفلحون ) أي لكي تسعدوا، وفيه دليل على أن أكل الربا من الكبائر ولهذا عقبه بقوله :( واتقوا النار التي أعدت للكافرين )

تفسير هذه الآية من كتب أخرى