تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وحكمة الله التي يمتحن بها عباده، ليبلوهم ويتبين صادقهم من كاذبهم، ولهذا قال تعالى :﴿هذا بيان للناس﴾ أي : دلالة ظاهرة، تبين للناس الحق من الباطل، وأهل السعادة من أهل الشقاوة، وهو الإشارة إلى ما أوقع الله بالمكذبين.
﴿وهدى وموعظة للمتقين﴾ لأنهم هم المنتفعون بالآيات فتهديهم إلى سبيل الرشاد، وتعظهم وتزجرهم عن طريق الغي، وأما باقي الناس فهي بيان لهم، تقوم [ به ] عليهم الحجة من الله، ليهلك من هلك عن بينة.
ويحتمل أن الإشارة في قوله :﴿هذا بيان للناس﴾ للقرآن العظيم، والذكر الحكيم، وأنه بيان للناس عموما، وهدى وموعظة للمتقين خصوصا، وكلا المعنيين حق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى