تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ أي : إن كنتم قد أصابتكم جراحٌ وقُتل منكم طائفةٌ، فقد أصاب أعداءكم قريب من ذلك من قتل وجراح ﴿وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ أي : نُديل عليكم الأعداء تارة، وإن كانت العاقبة لكم لما لنا في ذلك من الحكم(١) ؛ ولهذا قال تعالى :﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قال ابن عباس : في مثل هذا لنَرَى، أي : من يَصبر على مناجزة الأعداء ﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ يعني : يُقْتَلُون في سبيله، ويَبْذُلون مُهَجهم في مرضاته. ﴿وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾.
١ في أ: "الحكمة"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى