كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ ؛ معطوفٌ على قوله﴿وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ﴾[آل عمران: ١٤٠] ؛ ومعناهُ : ويُطَهِّرَ الذين آمنُوا من ذنوبهم، يقالُ : مَحَّصْتُ الشَّيْءَ أمْحِّصُهُ مَحْصاً ؛ إذا أخْلَصْتُهُ مِنَ الْعَيْب، وَمَحِصَ الجمَلُ يَمْحَصُ مَحْصاً إذا ذهبَ عنهُ الوبَرُ لكَدِّ العملِ فصار أملسَ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ ؛ أي يُعَنِّيَهُمْ وَيُهْلِكَهُمْ وَيُنْقِصَهُمْ ؛ لأنَّهم يَحْتَرِبُونَ فيخرجُوا للحرب مرَّة أخرى فَيَسْتَأْصِلُهُمْ، وهذا تأويلُ مُدَاوَلَةِ الأيَّامِ.