التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ذكر - سبحانه - حكمتين أخريين لما جرى للمؤمنين فى غزوة أحد فقال :﴿وَلِيُمَحِّصَ الله الذين آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الكافرين﴾.
وقوله :﴿وَلِيُمَحِّصَ﴾ من المحص بمعنى التنقية والتخليص. يقال : محصت الذهب بالنار ومحصته إذا أزلت عنه ما يشوبه من خبث.
أو من التمحيص بمعنى الابتلاء والاختبار.
وقوله :﴿وَيَمْحَقَ﴾ من المحق وهو محو الشىء والذهاب به، وأصله نقص الشىء قليلا قليلا حتى يفنى. يقال : محق فلان هذا الطعام إذا نقصه حتى أفناه ومنه المحاق، لأخر الشهر، لأن الهلال يبلغ أقصى مدى النقصان فيختفى.
والمعنى : ولقد فعل - سبحانه - ما فعل فى غزوة أحد، لكى يطهر المؤمنين ويصفيهم من الذنوب، ويخلصهم من المنافقين المندسين بينهم، ولكى يهلك الكافرين ويمحقهم بسبب بغيهم وبطرهم.
فأنت ترى أن الله - تعالى - قد ذكر اربع حكم لما حدث للمؤمنين فى غزوة أحد وهيى : تحقق علم الله - تعالى - وإظهاره للمؤمنين، وإكرام بعضهم بالشهادة التى توصل صاحبها إلى أعلى الدرجات، وتطهير المؤمنين وتخليصهم من ذنوبهم ومن المنافقين، ومحق الكافرين واستئصالهم رويدا رويدا.
وقوله :﴿وَلِيُمَحِّصَ﴾ من المحص بمعنى التنقية والتخليص. يقال : محصت الذهب بالنار ومحصته إذا أزلت عنه ما يشوبه من خبث.
أو من التمحيص بمعنى الابتلاء والاختبار.
وقوله :﴿وَيَمْحَقَ﴾ من المحق وهو محو الشىء والذهاب به، وأصله نقص الشىء قليلا قليلا حتى يفنى. يقال : محق فلان هذا الطعام إذا نقصه حتى أفناه ومنه المحاق، لأخر الشهر، لأن الهلال يبلغ أقصى مدى النقصان فيختفى.
والمعنى : ولقد فعل - سبحانه - ما فعل فى غزوة أحد، لكى يطهر المؤمنين ويصفيهم من الذنوب، ويخلصهم من المنافقين المندسين بينهم، ولكى يهلك الكافرين ويمحقهم بسبب بغيهم وبطرهم.
فأنت ترى أن الله - تعالى - قد ذكر اربع حكم لما حدث للمؤمنين فى غزوة أحد وهيى : تحقق علم الله - تعالى - وإظهاره للمؤمنين، وإكرام بعضهم بالشهادة التى توصل صاحبها إلى أعلى الدرجات، وتطهير المؤمنين وتخليصهم من ذنوبهم ومن المنافقين، ومحق الكافرين واستئصالهم رويدا رويدا.