نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أرشد السياق إلى أن التقدير : فلقد كنتم تقولون : لئن خرجت بنا ليبتلين(١) الله بلاء حسناً، عطف عليه قوله :﴿ولقد﴾ ويجوز أن يكون حالاً من فاعل ﴿حسبتم﴾ ﴿كنتم تمنون الموت﴾ أي الحرب، عبر عنها به لأنها سببه(٢)، ولقد تمنى بعضهم الموت نفسه بتمني الشهادة ﴿من قبل أن تلقوه﴾ أي رغبة فيما أعد(٣) الله للشهداء ﴿فقد رأيتموه﴾ أي برؤية قتل(٤) إخوانكم، والضمير يصلح أن يكون للموت المعبر به عن الحرب، وللموت نفسه برؤية أسبابه القريبة(٥)، وقوله :﴿(٦)وأنتم تنظرون(٧) بمعنى رؤية العين، فهو تحقيق لإرادة(٨) الحقيقة.
١ من ظ، وفي الأصل ومد: لنبلين ـ كذا..
٢ من مد، وفي الأصل وظ: شبه..
٣ في مد: عند..
٤ في ظ: قبل..
٥ من مد، وفي الأصل وظ: العادلة..
٦ في ظ: فقد رايتموه..
٧ في ظ: فقد رايتموه..
٨ من ظ ومد، وفي الأًصل: الإرادة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى