بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرسل﴾ لأنهم هربوا حيث سمعوا بقتله، فقال تعالى :﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ﴾ كسائر الرسل ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قبله الرسل﴾ يعني : مثله ﴿أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ أي رجعتم إلى دينكم الشرك. ﴿وَمَن يَنقَلِبْ على عَقِبَيْهِ﴾ أي يرجع إلى الشرك بعد الإسلام ﴿فَلَن يَضُرَّ الله شَيْئاً﴾ يقول : لن ينتقص من ملكه وسلطانه شيئاً، وإنما يضرّ نفسه ﴿وَسَيَجْزِي الله الشاكرين﴾ يعني الموحدين الله تعالى في الآخرة الجنة. ويقال :﴿وسيجزي الله﴾ المؤمنين المجاهدين الجنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى