زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ﴾ قال ابن عباس : صاح الشيطان يوم أحد : قتل محمد. فقال قوم : لئن كان قتل لنعطينهم بأيدينا إنهم لعشائرنا وإخواننا، ولو كان محمد حيا لم نهزم، فترخصوا في الفرار، فنزلت هذه الآية. وقال الضحاك : قال قوم من المنافقين : قتل محمد، فالحقوا بدينكم الأول، فنزلت هذه الآية، وقال قتادة : قال أناس : لو كان نبيا ما قُتل، وقال ناس من علية أصحاب رسول الله : قاتلوا على ما قاتل عليه نبيكم حتى تلحقوا به، فنزلت هذه الآية. ومعنى الآية : أنه يموت كما ماتت قبله الرسل، أفإن مات على فراشه، أو قتل كمن قتل قبله من الأنبياء، أتنقلبون على أعقابكم ؟ ! أي : ترجعون إلى ما كنتم عليه من الكفر ؟ ! وهذا على سبيل المثل، يقال لكل من رجع عما كان عليه : قد انقلب على عقبيه، وأصله : رجعة القهقرى، والعقب : مؤخر القدم.
قوله تعالى :﴿فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً﴾ أي : لن ينقص الله شيئا برجوعه، وإنما يضر نفسه. ﴿وَسَيَجْزِي﴾ أي : يثيب الشاكرين، وفيهم ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم الثابتون على دينهم، قاله علي رضي الله عنه، وقال : كان أبو بكر أمير الشاكرين.
والثاني : أنهم الشاكرون على التوفيق والهداية.
والثالث : على الدين.
قوله تعالى :﴿فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً﴾ أي : لن ينقص الله شيئا برجوعه، وإنما يضر نفسه. ﴿وَسَيَجْزِي﴾ أي : يثيب الشاكرين، وفيهم ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم الثابتون على دينهم، قاله علي رضي الله عنه، وقال : كان أبو بكر أمير الشاكرين.
والثاني : أنهم الشاكرون على التوفيق والهداية.
والثالث : على الدين.