تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
{ الآية ١٤٤ وقوله تعالى :{ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم } يحتمل هذا وجهين :
( أحدهما )(١) يحتمل /٧٠-ب/ والله أعلم أنكم لما آمنتم بمحمد ﷺ قبل أن يبعث لكم لم تؤمنوا به لأنه محمد ﷺ ولكن آمنتم بالذي أرسله إليكم، والمرسل حتى وإن كان محمدا ﷺ قتل، أو مات على زعمكم فكيف ﴿انقلبتم على أعقابكم﴾ ؟
قال الشيخ، رحمه الله : وفي الآية خبر انقلاب من علم الله انه يرتد بموت رسول الله ﷺ كقوله عز وجل :﴿ومن يرتدد منكم عن دينه﴾ ( البقرة ٢١٧ ).
( وقوله :﴿الشاكرين﴾(٢) الذين جاهدوهم قد أخبر الله تعالى أنه ﴿يحبهم ويحبونه﴾ ( المائدة ).
وقال الحسن :( إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان والله إمام الشاكرين ) ويحتمل وجها وهو أن من كان قبلكم من قوم موسى وعيسى عليهما السلام كانوا يكذبون رسلهم ماداموا أحياء حتى قال لهم موسى عليه السلام :﴿يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم﴾ ( الصف ٥ ) وكذلك قال عيسى عليه السلام ﴿يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا﴾ الآية ( الصف ٦ ) فإذا ماتوا ادعوا أنهم على دينهم وأنهم صدقوهم(٣) فيما دعوهم إليه وإن لم يكونوا على ذلك فلم ينقلبوا على أعقابهم(٤) فكيف تنقلبون على أعقابكم إن مات محمد ﷺ أو قتل ؟ والانقلاب على الأعقاب على الكناية والتمثيل ليس على التصريح وهو الرجوع إلى ما كانوا عليه من قبل من الدين.
وقوله تعالى :﴿ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا﴾ أي من يرتد بعد الإسلام ﴿فلن يضر الله شيئا﴾ لأنه لم يستعملهم لنفسه، ولكن إنما استعملهم لأنفسهم ليستوجبوا بذلك الثواب الجزيل في الآخرة فإنما يضرون بذلك أنفسهم لا الله تعالى.
والثاني(٥) : أنه إنما يأمرهم ويكلفهم لحاجة أنفسهم لا أنه يأمر لحاجة نفسه. ومن أمر آخر في الشاهد إنما يأمر لحاجة نفس الأمر فإذا لم يأتمر لحقه(٦) ضرر نفسه ذلك الأمر. فإذا كان الله عز وجل يتعالى عن أن يأمر لحاجته فإنما يأمر لحاجة المأمور فإذا ترك أمره ضر نفسه وبالله التوفيق.
( وقوله تعالى )(٧) :﴿وسيجزي الله الشاكرين﴾ قيل : الموحدين(٨) وقيل : الذين آمنوا وجاهدوا يجزيهم في الآخرة، وكل متمسك بأمر الله ومؤتمر بأمره فهو شاكر.
( أحدهما )(١) يحتمل /٧٠-ب/ والله أعلم أنكم لما آمنتم بمحمد ﷺ قبل أن يبعث لكم لم تؤمنوا به لأنه محمد ﷺ ولكن آمنتم بالذي أرسله إليكم، والمرسل حتى وإن كان محمدا ﷺ قتل، أو مات على زعمكم فكيف ﴿انقلبتم على أعقابكم﴾ ؟
قال الشيخ، رحمه الله : وفي الآية خبر انقلاب من علم الله انه يرتد بموت رسول الله ﷺ كقوله عز وجل :﴿ومن يرتدد منكم عن دينه﴾ ( البقرة ٢١٧ ).
( وقوله :﴿الشاكرين﴾(٢) الذين جاهدوهم قد أخبر الله تعالى أنه ﴿يحبهم ويحبونه﴾ ( المائدة ).
وقال الحسن :( إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان والله إمام الشاكرين ) ويحتمل وجها وهو أن من كان قبلكم من قوم موسى وعيسى عليهما السلام كانوا يكذبون رسلهم ماداموا أحياء حتى قال لهم موسى عليه السلام :﴿يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم﴾ ( الصف ٥ ) وكذلك قال عيسى عليه السلام ﴿يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا﴾ الآية ( الصف ٦ ) فإذا ماتوا ادعوا أنهم على دينهم وأنهم صدقوهم(٣) فيما دعوهم إليه وإن لم يكونوا على ذلك فلم ينقلبوا على أعقابهم(٤) فكيف تنقلبون على أعقابكم إن مات محمد ﷺ أو قتل ؟ والانقلاب على الأعقاب على الكناية والتمثيل ليس على التصريح وهو الرجوع إلى ما كانوا عليه من قبل من الدين.
وقوله تعالى :﴿ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا﴾ أي من يرتد بعد الإسلام ﴿فلن يضر الله شيئا﴾ لأنه لم يستعملهم لنفسه، ولكن إنما استعملهم لأنفسهم ليستوجبوا بذلك الثواب الجزيل في الآخرة فإنما يضرون بذلك أنفسهم لا الله تعالى.
والثاني(٥) : أنه إنما يأمرهم ويكلفهم لحاجة أنفسهم لا أنه يأمر لحاجة نفسه. ومن أمر آخر في الشاهد إنما يأمر لحاجة نفس الأمر فإذا لم يأتمر لحقه(٦) ضرر نفسه ذلك الأمر. فإذا كان الله عز وجل يتعالى عن أن يأمر لحاجته فإنما يأمر لحاجة المأمور فإذا ترك أمره ضر نفسه وبالله التوفيق.
( وقوله تعالى )(٧) :﴿وسيجزي الله الشاكرين﴾ قيل : الموحدين(٨) وقيل : الذين آمنوا وجاهدوا يجزيهم في الآخرة، وكل متمسك بأمر الله ومؤتمر بأمره فهو شاكر.
١ ساقطة من الأصل و م.
٢ في الأصل و م: الشاكرون..
٣ من م، في الأصل: صدقوا..
٤ في الأصل و م: أعقابكم..
٥ هذا الوجه هو الثاني من الوجهين اللذين ذكرهما المؤلف في بدء تفسير الآية ﴿وما محمد﴾.
٦ في الأصل و م: لحق..
٧ ساقطة من الأصل و م..
٨ ساقطة من م..
٢ في الأصل و م: الشاكرون..
٣ من م، في الأصل: صدقوا..
٤ في الأصل و م: أعقابكم..
٥ هذا الوجه هو الثاني من الوجهين اللذين ذكرهما المؤلف في بدء تفسير الآية ﴿وما محمد﴾.
٦ في الأصل و م: لحق..
٧ ساقطة من الأصل و م..
٨ ساقطة من م..