تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني

عن الكتاب
يتمنّوا قتل المشركين لهم، "فإن قتل المشركين لهم كفر بالله، ولا
يجوز للمؤمن أن يتمنّى الكفر بالله، وإنما تمنّوا الموت الذي هو
فعل الله في الحال، التي يكون فيها أبعد من العاصي، فهذا تحَيُّل
لمراد القوم إنما تمنوا حرباً ليبلوا فيها بلاءً حسناً.
قوله تعالى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)
رُوي أنه لما كان يوم أحد نادى منادٍ: قُتِلَ محُمّد، فقال قوم: علام نقاتل وقد قُتِلَ رسول الله؟! فأنزل الله ذلك.
والإِشارة بالمعنى إلى ما قال أبو بكر لما مات النبي - ﷺ - من كان يعبد محمداً فإنه قد مات، ومن كان

تفسير هذه الآية من كتب أخرى