زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ في الإذن قولان :
أحدهما : أنه الأمر، قاله ابن عباس. والثاني : الإذن نفسه، قاله مقاتل.
قال الزجاج : ومعنى الآية : وما كانت نفس لتموت إلا بإذن الله.
قوله تعالى :﴿كِتَاباً مُّؤَجَّلاً﴾ توكيد، والمعنى : كتب الله ذلك كتابا مؤجلا، أي : كتابا ذا أجل. والأجل : الوقت المعلوم، ومثله في التوكيد ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] لأنه لما قال :﴿حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢] دل على أنه مفروض، فأكد بقوله ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] وكذلك قوله تعالى :﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٨٨] لأنه لما قال :﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ [النمل: ٨٨] دل على أنه خلق الله فأكد بقوله :﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾.
قوله تعالى :﴿وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ أي : من قصد بعمله الدنيا، أعطي منها، قليلا كان أو كثيرا، ومن قصد الآخرة بعمله، أعطي منها. وقال مقاتل : عنى بالآية : من ثبت يوم أحد، ومن طلب الغنيمة.
وأكثر العلماء على أن هذا الكلام محكم، وذهبت طائفة إلى نسخه بقوله تعالى :﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ﴾ [الإسراء: ١٨] والصحيح أنه محكم، لأنه لا يؤتى أحد شيئا إلا بقدرة الله ومشيئته.
ومعنى قوله تعالى :﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ أي : ما نشاء، وما قدرنا له، ولم يقل : ما يشاء هو.
أحدهما : أنه الأمر، قاله ابن عباس. والثاني : الإذن نفسه، قاله مقاتل.
قال الزجاج : ومعنى الآية : وما كانت نفس لتموت إلا بإذن الله.
قوله تعالى :﴿كِتَاباً مُّؤَجَّلاً﴾ توكيد، والمعنى : كتب الله ذلك كتابا مؤجلا، أي : كتابا ذا أجل. والأجل : الوقت المعلوم، ومثله في التوكيد ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] لأنه لما قال :﴿حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢] دل على أنه مفروض، فأكد بقوله ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] وكذلك قوله تعالى :﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٨٨] لأنه لما قال :﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ [النمل: ٨٨] دل على أنه خلق الله فأكد بقوله :﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾.
قوله تعالى :﴿وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ أي : من قصد بعمله الدنيا، أعطي منها، قليلا كان أو كثيرا، ومن قصد الآخرة بعمله، أعطي منها. وقال مقاتل : عنى بالآية : من ثبت يوم أحد، ومن طلب الغنيمة.
فصل :
وأكثر العلماء على أن هذا الكلام محكم، وذهبت طائفة إلى نسخه بقوله تعالى :﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ﴾ [الإسراء: ١٨] والصحيح أنه محكم، لأنه لا يؤتى أحد شيئا إلا بقدرة الله ومشيئته.
ومعنى قوله تعالى :﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ أي : ما نشاء، وما قدرنا له، ولم يقل : ما يشاء هو.