محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤٥ من سورة آل عمران في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤٥ من سورة آل عمران

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاّ بإذن الله كِتَاباً مّؤَجّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخرة نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشّاكِرِينَ﴾
يعني تعالى ذكره بذلك : وما يموت محمد ولا غيره من خلق الله إلا بعد بلوغ أجله الذي جعله الله غاية لحياته وبقائه، فإذا بلغ ذلك من الأجل الذي كتبه الله له وأذن له بالموت فحينئذ يموت، فأما قبل ذلك فلن تموت بكيد كائد ولا بحيلة محتال. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿وَما كان لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلاّ بإذْنِ اللّهِ كِتابا مُؤَجّلاً﴾ : أي أن لمحمد أجلاً هو بالغه إذا أذن الله له في ذلك كان.
وقد قيل : إن معنى ذلك : وما كانت نفس لتموت إلا بإذن الله.
وقد اختلف أهل العربية في معنى الناصب قوله :﴿كِتابا مُؤجّلاً﴾¹ فقال بعض نحويي البصرة : هو توكيد، ونصبه على : كتب الله كتابا مؤجلاً، قال : وكذلك كل شيء في القرآن من قوله «حقّا »، إنما هو : أحقّ ذلك حقّا، وكذلك :﴿وَعْدَ اللّهِ﴾ و﴿رحْمَةً مِنْ رَبّكَ﴾ وَ﴿صُنْعَ اللّهِ الّذِي أتْقَنَ كلّ شيءٍ﴾ و﴿كِتَابَ اللّهِ عَلَيكُمْ﴾ إنما هو : صنع الله هكذا صنعا، فهكذا تفسير كل شيء في القرآن من نحو هذا، فإنه كثير.
وقال بعض نحويي الكوفة في قوله :﴿وَما كان لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلاّ بإذْنِ اللّهِ﴾ معناه : كتب الله آجال النفوس، ثم قيل : كتابا مؤجلاً، فأخرج قوله : كتابا مؤجلاً، نصبا من المعنى الذي في الكلام، إذ كان قوله :﴿وَما كان لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلاّ باذْنِ اللّهِ﴾ قد أدّى عن معنى «كتب »، قال : وكذلك سائر ما في القرآن من نظائر ذلك، فهو على هذا النحو.
وقال آخرون منهم : قول القائل : زيد قائم حقا، بمعنى : أقول زيد قائم حقا، لأن كل كلام قول، فأدّى المقول عن القول، ثم خرج ما بعده منه، كما تقول : أقول قولاً حقّا، وكذلك ظنّا ويقينا، وكذلك وَعْدَ الله، وما أشبهه.
والصواب من القول في ذلك عندي، أن كل ذلك منصوب على المصدر من معنى الكلام الذي قبله، لأن في كل ما قبل المصادر التي هي مخالفة ألفاظها ألفاظ ما قبلها من الكلام معاني ألفاظ المصادر وإن خالفها في اللفظ فنصبها من معاني ما قبلها دون ألفاظه.
يعني بذلك جلّ ثناؤه : من يرد منكم أيها المؤمنون بعمله جزاء منه بعض أعراض الدنيا دون ما عند الله من الكرامة، لمن ابتغى بعمله ما عنده ﴿نُؤْتِهِ مِنْها﴾ يقول : نعطه منها، يعني : من الدنيا، يعني : أنه يعطيه منها ما قسم له فيها من رزق أيام حياته، ثم لا نصيب له في كرامة الله التي أعدّها لمن أطاعه، وطلب ما عنده في الاَخرة. ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الاَخِرَةِ﴾ يقول : ومن يرد منكم بعمله جزاء منه ثواب الاَخرة، يعني ما عند الله من كرامته التي أعدّها للعاملين له في الاَخرة، ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ يقول : نعطه منها، يعني من الاَخرة¹ والمعنى : من كرامة الله التي خصّ بها أهل طاعته في الاَخرة. فخرج الكلام على الدنيا والآخرة، والمعنى ما فيهما. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿ومَنْ يُرِدْ ثَواب الدّنيْا نُؤْتِهِ مِنْها وَمْن يُرِدْ ثَوابَ الاَخِرِةِ نُؤْتِهِ مِنْها﴾ : أي فمن كان منكم يريد الدنيا ليست له رغبة في الاَخرة، نؤته ما قسم له منها من رزق، ولا حظّ له في الاَخرة، ومن يرد ثواب الاَخرة نؤته منها ما وعده مع ما يُجْرَى عليه من رزقه في دنياه.
وأما قوله :﴿وَسَنَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِين﴾ يقول : وسأثيب من شكر لي ما أوليته من إحساني إليه بطاعته إياي وانتهائه إلى أمري وتجنبه محارمي في الاَخرة، مثل الذي وعدت أوليائي من الكرامة على شكرهم إياي. وقال ابن إسحاق في ذلك بما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿وَسَنَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِين﴾ أي ذلك جزاء الشاكرين، يعنى بذلك : إعطاء الله إياه ما وعده في الاَخرة مع ما يجرى عليه من الرزق في الدنيا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
لَمَبْعُوثُونَ) [سورة الإسراء: ٨٢سورة الصافات: ١٦سورة الواقعة: ٤٧]، (١) ترك إعادة الاستفهام مع"أئنا"، اكتفاء بالاستفهام في قوله:"أئذا كنا ترابًا"، ويستشهد على صحة وجه ذلك بإجماع القرأة على تركهم إعادة الاستفهام مع قوله: (٢) "انقلبتم"، اكتفاء بالاستفهام في قوله:"أفائن مات"، إذ كان دالا على معنى الكلام وموضع الاستفهام منه. (٣) وكان يفعل مثل ذلك في جميع القرآن.
وسنأتي على الصواب من القول في ذلك إن شاء الله إذا انتهينا إليه. (٤)
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلا﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: وما يموت محمد ولا غيره من خلق الله إلا بعد بلوغ أجله الذي جعله الله غاية لحياته وبقائه، فإذا بلغ ذلك من الأجل الذي كتبه الله له، وأذن له بالموت، فحينئذ يموت. فأما قبل ذلك، فلن يموت بكيد كائد ولا بحيلة محتال، كما:-
٧٩٥٤- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابًا مؤجلا"، أي: أن لمحمد أجلا هو بالغه، إذا أذن الله له في ذلك كان. (٥)
* * *
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "أئذا كنا ترابًا وعظامًا "أسقط"متنا" والواو من"وكنا"، وهو خطأ في التلاوة.
(٢) في المطبوعة"باجتماع القراء"، وأثبت ما في المخطوطة.
(٣) في المخطوطة والمطبوعة: "إذا كان دالا"، والصواب"إذ" كما أثبتها.
(٤) كأنه يعني ما سيأتي في تفسيره ١٣: ٦٩ (بولاق)، فإذا وجدت بعد ذلك مكانًا آخر غيره أشرت إليه.
(٥) الأثر: ٧٩٥٤- سيرة ابن هشام ٣: ١١٨، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٧٩٤٠.
وقد قيل إنّ معنى ذلك: وما كانت نفسٌ لتموت إلا بإذن الله. (١)
* * *
وقد اختلف أهل العربية في معنى الناصب قوله:"كتابًا مؤجلا".
فقال بعض نحويي البصرة: هو توكيد، ونصبه على:"كتب الله كتابًا مؤجلا". قال: وكذلك كل شيء في القرآن من قوله: (حَقًّا) إنما هو: أحِقُّ ذلك حقًّا". وكذلك: (وَعَدَ اللَّهُ) (ورَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ)، (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) (وكِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ)، (٢) إنما هو: صَنَعَ الله هكذا صنعًا. فهكذا تفسير كل شيء في القرآن من نحو هذا، فإنه كثيرٌ.
* * *
وقال بعض نحويي الكوفة في قوله:"وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله"، معناه: كتب الله آجالَ النفوس، ثم قيل:"كتابًا مؤجلا"، فأخرج قوله:"كتابًا مؤجلا"، نصبًا من المعنى الذي في الكلام، إذ كان قوله:"وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله"، قد أدَّى عن معنى:"كتب"، (٣) قال: وكذلك سائر ما في القرآن من نظائر ذلك، فهو على هذا النحو.
* * *
وقال آخرون منهم: قول القائل:"زيد قائم حقًّا"، بمعنى:"أقول زيد قائم حقًّا"، لأن كل كلام"قول"، فأدى المقول عن"القول"، ثم خرج ما بعده منه، كما تقول:"أقول قولا حقًّا"، وكذلك"ظنًّا" و"يقينًا" وكذلك:"وعدَ الله"، وما أشبهه.
* * *
(١) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن ١: ١٠٤.
(٢) هذه مواضع الآيات من كتاب الله على الترتيب: [سورة النساء: ١٢٢ / سورة يونس: ٤ / سورة لقمان: ٩] / [سورة الكهف: ٨٢ / سورة القصص: ٤٦ / سورة الدخان: ٦] / [سورة النمل: ٨٨] / [سورة النساء: ٢٤].
(٣) في المطبوعة: "عن معناه كتب"، وهو كلام مختل، والصواب من المخطوطة.
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي، أن كل ذلك منصوب على المصدر من معنى الكلام الذي قبله، لأن في كل ما قبل المصادر التي هي مخالفة ألفاظُها ألفاظَ ما قبلها من الكلام، معانِيَ ألفاظ المصادر وإن خالفها في اللفظ، فنصبها من معاني ما قبلها دون ألفاظه.
* * *
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥)﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: من يرد منكم، أيها المؤمنون، بعمله جزاءً منه بعضَ أعراض الدنيا، دون ما عند الله من الكرامة لمن ابتغى بعمله ما عنده ="نؤته منها"، يقول: نعطه منها، يعني من الدنيا، يعني أنه يعطيه منها ما قُسم له فيها من رزق أيام حياته، ثم لا نصيب له في كرامة الله التي أعدها لمن أطاعه وطلب ما عنده في الآخرة ="ومن يرد ثوابَ الآخرة"، يقول: ومن يرد منكم بعمله جزاءً منه ثواب الآخرة، يعني: ما عند الله من كرامته التي أعدها للعاملين له في الآخرة ="نؤته منها"، يقول: نعطه منها، يعني من الآخرة. والمعنى: من كرامة ألله التي خصَّ بها أهلَ طاعته في الآخرة. فخرج الكلامُ على الدنيا والآخرة، والمعنىُّ ما فيهما. كما:-
٧٩٥٥- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها"، أي: فمن كان منكم يريد الدنيا، ليست له رغبة في الآخرة، نؤته ما قسم له منها من رزق، ولا حظ له في

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلا﴾ أي : لا يموت أحد إلا بقدر الله، وحتى يستوفي المدةَ التي ضربها الله له ؛ ولهذا قال :﴿كِتَابًا مُؤَجَّلا﴾ كقوله(١) ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١] وكقوله ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام: ٢].
وهذه الآية فيها تشجيع للجُبَناء وترغيب لهم في القتال، فإن الإقدام والإحجام لا يَنْقُص من العمر ولا يزيد فيه كما قال ابن أبي حاتم :
حدثنا العباس بن يزيد العبدي قال : سمعت أبا معاوية، عن الأعمش، عن حبيب بن صُهبان، قال : قال رجل من المسلمين(٢) - وهو حُجْرُ بن عَدِيّ - : ما يمنعكم أن تعبُروا إلى هؤلاء العدو، هذه(٣) النطفة ؟ - يعني دِجْلَة - ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلا﴾ ثم أقحم فرسه دجلة فلما أقحم أقحم الناس فلما رآهم العدوّ قالوا : ديوان، فهربوا(٤) (٥).
وقوله :﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ أي : من كان عمله للدنيا فقد نال منها ما قدّرَه الله له، ولم يكن له في الآخرة [ من ](٦) نصيب، ومن قصد بعمله الدار الآخرة أعطاه الله منها مع ما قسم له في الدنيا كما قال :﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ [الشورى: ٢٠] وقال تعالى :﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٨، ١٩] وهكذا قال هاهنا :﴿وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾ أي : سنعطيهم من فضلنا ورحمتنا في الدنيا والآخرة بحسب شُكْرهم وعملهم.
١ في جـ: "وكقوله"..
٢ في جـ: "للمسلمين"..
٣ في أ، و: "وهذه"..
٤ في جـ: "وهربوا"..
٥ تفسير ابن أبي حاتم (٢/٥٨٤)..
٦ زيادة من أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أن النفوس جميعها متعلقة بآجالها بإذن الله وقدره وقضائه، فمن حتَّم عليه بالقدر أن يموت، مات ولو بغير سبب، ومن أراد بقاءه، فلو أتى(١)  من الأسباب كل سبب، لم يضره ذلك قبل بلوغ أجله، وذلك أن الله قضاه وقدره وكتبه إلى أجل مسمى :﴿إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾
ثم أخبر تعالى أنه يعطي الناس من ثواب الدنيا والآخرة ما تعلقت به إراداتهم، فقال :﴿ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها﴾
قال الله تعالى :﴿كلاًّ نمدُّ هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا﴾
﴿وسنجزي الشاكرين﴾ ولم يذكر جزاءهم ليدل ذلك على كثرته وعظمته، وليعلم أن الجزاء على قدر الشكر، قلة وكثرة وحسنا.
١ - في ب: فلو وقع..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٤٤ - ١٤٥} ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ * وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾.
يقول تعالى: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ أي: ليس ببدع من الرسل، بل هو من جنس الرسل الذين قبله، وظيفتهم تبليغ رسالات ربهم وتنفيذ أوامره، ليسوا بمخلدين، وليس بقاؤهم شرطا في امتثال أوامر الله، بل الواجب على الأمم عبادة ربهم في كل وقت وبكل حال، ولهذا قال: ﴿أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ بترك ما جاءكم من إيمان أو جهاد، أو غير ذلك.
قال [الله] تعالى: ﴿ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا﴾ إنما يضر نفسه، وإلا فالله تعالى غني عنه، وسيقيم دينه، ويعز عباده المؤمنين، فلما وبخ تعالى من انقلب على عقبيه، مدح من ثبت مع رسوله، وامتثل أمر ربه، فقال: ﴿وسيجزي الله الشاكرين﴾ -[١٥١]- والشكر لا يكون إلا بالقيام بعبودية الله تعالى في كل حال.
وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه، فقدُ رئيس ولو عظم، وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدة أناس من أهل الكفاءة فيه، إذا فقد أحدهم قام به غيره، وأن يكون عموم المؤمنين قصدهم إقامة دين الله، والجهاد عنه، بحسب الإمكان، لا يكون لهم قصد في رئيس دون رئيس، فبهذه الحال يستتب لهم أمرهم، وتستقيم أمورهم.
وفي هذه الآية أيضا أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر، وأصحابه الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ لأنهم هم سادات الشاكرين.
ثم أخبر تعالى أن النفوس جميعها متعلقة بآجالها بإذن الله وقدره وقضائه، فمن حتَّم عليه بالقدر أن يموت، مات ولو بغير سبب، ومن أراد بقاءه، فلو أتى (١) من الأسباب كل سبب، لم يضره ذلك قبل بلوغ أجله، وذلك أن الله قضاه وقدره وكتبه إلى أجل مسمى: ﴿إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾.
ثم أخبر تعالى أنه يعطي الناس من ثواب الدنيا والآخرة ما تعلقت به إراداتهم، فقال: ﴿ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها﴾.
قال الله تعالى: ﴿كلا نمدُّ هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا﴾.
﴿وسنجزي الشاكرين﴾ ولم يذكر جزاءهم ليدل ذلك على كثرته وعظمته، وليعلم أن الجزاء على قدر الشكر، قلة وكثرة وحسنا.
(١) في ب: فلو وقع.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
كتابا مؤجلا
أي كتب الله ذلك كتابا ذا اجل

إعراب الآية ١٤٥ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

وقال الفراء: أي وليمحّص الله ذنوب الذين آمنوا، والقول الثالث أي يمحّص يخلص وهذا أعرفها. قال الخليل رحمه الله يقال: محص الحبل يمحص محصا إذا انقلع وبره منه اللهمّ محّص عنّا ذنوبنا أي خلّصنا من عقوبتنا. وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ أي يستأصلهم.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٤٢ الى ١٤٣]

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ «أن» وصلتها يقومان مقام المفعولين. وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ أي علم شهادة والمعنى ولم تجاهدوا فيعلم ذلك منكم وفرق سيبويه بين لم ولمّا «١»، فزعم أنّ لم يفعل نفي فعل وأنّ لمّا يفعل نفي قد فعل. وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ جواب النفي، وهو عند الخليل «٢» منصوب بإضمار أن، وقال الكوفيون: هو منصوب على الصرف، فيقال لهم ليس يخلو الصرف من أن يكون شيئا لغير علّة أو لعلة فلعلّة نصب ولا معنى لذكر الصرف. وقرأ الحسن ويحيى بن يعمر وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ «٣» فهذا على النسق، وقرأ مجاهد وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ أَنْ في موضع نصب على البدل من الموت وقَبْلِ غاية.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٤٤]

وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ابتداء وخبر وبطل عمل ما روي عن ابن عباس أنه قرأ قد خلت من قبله رسل بغير ألف ولام. أَفَإِنْ ماتَ شرط. أَوْ قُتِلَ عطف عليه والجواب انْقَلَبْتُمْ وكلّه استفهام ولم تدخل ألف الاستفهام في انقلبتم لأنها قد دخلت في الشرط، والشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد وكذا المبتدأ وخبره تقول: أزيد منطلق؟ ولا تقول: أزيد أمنطلق.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٤٥]

وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥)
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ «أن» في موضع اسم كان. قال أبو إسحاق «٤» : المعنى وما كان لنفس لتموت إلا بإذن الله. قال أبو جعفر: لنفس تبيين
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٢٣٥، والإنصاف مسألة ٧٥.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٢٣٥، ومختصر ابن خالويه ٢٢.
(٣) انظر مصحف عبد الله، والبحر المحيط ٣/ ٧٤.
(٤) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٤٢٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٤٥ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مُّؤَجَّلاً وَمَن

(مُؤَجلاً و من) بهمزة مفتوحة بعد الميم وإدغام التنوين في الواو بغنة

قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو خلاد عن حمزة حفص عن عاصم إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر البزي عن ابن كثير أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي روح عن يعقوب قالون عن نافع شعبة عن عاصم

(مُؤَجلاً ومن) بهمزة مفتوحة بعد الميم وإدغام التنوين في الواو بلا غنة

خلف عن حمزة

(مُوَجَّلاً ومن) بواو مفتوحة بعد الميم وإدغام التنوين في الواو بغنة

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع

نُؤْتِهِ

(نؤتهْ) بتحقيق الهمزة وإسكان الهاء

خلف عن حمزة الدوري عن أبي عمرو خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم

(نؤتهِ) بتحقيق الهمزة وكسر الهاء دون صلة

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قالون عن نافع هشام عن ابن عامر

(نؤتِهِ) بتحقيق الهمزة وكسر الهاء وصلتها ومدها حركتين

حفص عن عاصم هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

(نوتِهْ) بإبدال الهمزة وإسكان الهاء

السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(نوتِهِ) بإبدال الهمزة وكسر الهاء وصلتها ومدها حركتين

ورش عن نافع

وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ

إدغام النون في الياء بغنة وإدغام الدال في الثاء

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي

إدغام النون في الياء بغنة وإظهار الدال مقلقلة

ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

إدغام النون في الياء بلا غنة وإدغام الدال في الثاء

خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤٥ من سورة آل عمران

١١ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق الوليد بن مسلم- في قوله: ﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا﴾، يعني: الفتح والنصر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٨٣.
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا﴾، قال: الفتح، والظهور، والتمكين، والنصر على عدوِّهم في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٢٣، وابن المنذر ١‏/‏٤٢٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٨٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وما كان قولهم﴾، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٢٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٨٤.
٤
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق حمزة- ﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا﴾، يعني: فأعطاهم الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٨٣.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا﴾، يقول: أعطاهم النصرَ والغنيمةَ في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٦.
٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا﴾، قال: الظهور على عدوِّهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٢٤، وابن المنذر ١‏/‏٤٢٤ من طريق إبراهيم بن سعد.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا﴾، قال: النصر، والغنيمة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٢٤، وابن المنذر ١‏/‏٤٢٤-٤٢٥ من طريق أبي قرة.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٣٨٣) قولَ مَن جعل الغنيمة مِن الثواب الذي آتاهم الله إيّاه، ثم ذكر اعتراض النقاش عليه بأنّ الغنيمة لم تُحَلَّل إلا لأُمَّةِ محمد، ثُمَّ عَلَّق على اعتراض النقاش بقوله: «وهذا اعتراض صحيح».
٨
عن خلف أبي الفضل القرشي، عن كتاب عمر بن عبد العزيز، قال: قول الله: ﴿وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا﴾ لا تموتُ نفسٌ ولها في الدنيا عمر ساعةٍ إلا بلغته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٩.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان لنفس أن تموت﴾ يعني: أن تُقْتَل ﴿إلا بإذن الله﴾ حتى يأذن اللهُ في موته، ﴿كتابا مؤجلا﴾ في اللوح المحفوظ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١‏/‏٣٠٥.
١٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا﴾، أي: لمحمد ﷺ أجلٌ هو بالِغُه، فإذا أذِن اللهُ في ذلك كان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٠٦، ١٠٨، وابن المنذر ١‏/‏٤١٨ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٦/١٠٦) مستندًا إلى قول ابن إسحاق: «يعني -تعالى ذِكْرُه- بذلك: وما يموت محمدٌ ولا غيرُه مِن خلق الله إلا بعد بلوغ أجلِه الَّذي جعله الله غايةً لحياته وبقائه، فإذا بلغ ذلك مِن الأجل الذي كتبه الله له، وأذن له بالموت؛ فحينئذٍ يموت، فأمّا قبل ذلك فلن تموت بكيد كائد، ولا بحيلة محتال».
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها﴾ يعني: الذين تركوا المركز يوم أحد وطلبوا الغنيمة، وقال سبحانه: ﴿ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها﴾ الذين ثبتوا مع أميرهم عبد الله بن جبير الأنصاري -من بني عمرو- حتى قُتِلوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١‏/‏٣٠٥.
١٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها﴾ أي: مَن كان منكم يريد الدنيا، ليست له رغبةٌ في الآخرة؛ نُؤْتِه ما قُسِمَ له فيها من رزق، ولا حَظَّ له في الآخرة، ﴿ومن يرد ثواب الآخرة﴾ منكم ﴿نؤته منها﴾ ما وعده، مع ما يجري عليه مِن رزقه في دنياه، وذلك جزاء الشاكرين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٠٦، ١٠٨، وابن المنذر ١‏/‏٤١٨ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٦/١٠٨) غير قول ابن إسحاق.
١٣
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وسنجزي الشاكرين﴾، قال: يعطي اللهُ العبدَ بنِيَّتِه الدنيا والآخرةَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٨٠.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسنجزي الشاكرين﴾، يعني: المُوَحِّدين، في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١‏/‏٣٠٥.
١٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وسنجزي الشاكرين﴾، أي: ذلك جزاء الشاكرين، يعني بذلك: إعطاء اللهِ إيّاه ما وعده في الآخرة، مع ما يجري عليه من الرزق في الدنيا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٠٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٦/١٠٩): «وأما قوله: ﴿وسنجزي الشاكرين﴾، يقول: وسأُثِيبُ مَن شكر لي ما أوْلَيْتُه من إحساني إليه -بطاعته إيّاي، وانتهائه إلى أمري، وتجنبه محارمي- في الآخرة مثلَ الذي وعدتُ أوليائي مِن الكرامة على شكرهم إياي». وذكر قول ابن إسحاق، ولم يذكر غيره.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن حبيب بن صهبان، قال: قال رجلٌ للمسلمين -وهو حجر بن عدي-: ما يمنعكم أن تعبروا إلى هؤلاء العدو، وهذه النُّطْفَة -يعني: دَجْلَة-، ﴿وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا﴾. ثُمَّ أقحم فرسه في دِجْلَة، فلمّا أقحمَ أقحمَ الناسُ، فلمّا رآهم العدُوُّ قالوا: دِيوان. فهربوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٧٩. وديوان: يعني شياطين. كما في كرامات الأولياء لللالكائي ٩‏/‏١٦٤.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤٥ من سورة آل عمران

١١ وقفةً في هذه الآية

  • (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا) كل ما في الأمر أن الشهيد سلَّم نفسه ، والميت أُخذت منه روحه. والموت واحد.

    — وليد العاصمي

  • ﴿وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا﴾ في الآية تشجيع للجبناء وترغيب لهم في القتال فإن الإحجام عن القتال لا يزيد العمر.

    — ابن كثير

  • مجالس في تدبر القران سورة آل عمران أية 145

    — خالد السبت

  • (كل نفس ذائقة الموت) (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله) (لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم) الموت هو الحقيقة التي لا مفر ولا مهرب منها فاستعد له قبل أن يباغتك.

    — مجالس التدبر

  • {وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ } .. لم يذكر ما جزاؤهم لكثرته وعظمته اشكر الله وسترى جزائك الكبير

    — مجالس التدبر

  • [ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ] هذه الجملة هي خاتمة الآية الكريمة: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ..} فرضاك بقضاء الله من أعظم الشكر

    — محمد الربيعة

  • آية (١٤٥) : (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) * الفرق بين صيغة الماضي فى قوله (وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً(١٩) الإسراء) و وبالمضارع في الآية (١٤٥) : في آل عمران عندما تحدث عن الدنيا قال (وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ..) لأن إرادة الثواب تتكرر دائمًا في كل عمل فجاء بالمضارع الدال على التجدد والاستمرار (وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) فالشكر يتكرر لأن النعم لا تنتهي وفيه إشارة إلى أن الشكر ينبغي أن يتكرر. فى آية الاسراء ذكر الآخرة وجاء بالفعل الماضي لأن الآخرة واحدة وهي تُراد وقال (وَهُوَ مُؤْمِنٌ) فالكفر أمر واحد لا يحتاج إلى تكرار، وفيه إشارة إلى أن الكفر ينبغي أن يقطع وينتهي. * الفرق بين (وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ(١٤٤)) و(وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ(١٤٥)) : الآية الأولى (فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ) هو لم يتكلم بضمير المتكلم، فالذي ينقلب على عقبيه هذا شخص والذي يجزي هو الله سبحانه وتعالى فصرّح بالفاعل، أما الآية الثانية (نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) بالإسناد إلى ضمير المتكلم الفعل في الحالين فالفاعل واحد وهو الله سبحانه وتعالى.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (145): *ما معنى الكتاب فى قوله تعالى(وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا ﴿145﴾ آل عمران) ؟ كتاب الموت والكون فيه كتاب كامل، دليل كامل. إذا كان دليل السيارة جزئي فاللوح المحفوظ هو الكتاب الكامل الذي فيه هذا الكون.

    — أحمد الكبيسي

  • آية:١٤٥ *ما الفرق بين صيغة الفعل بالماضي مرة وبالمضارع مرة فى قوله تعالى(وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً(19) الإسراء و(وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ(145) آل عمران؟(د.فاضل السامرائي) فى قوله تعالى: (وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً(19) الاسراء، ذكر الآخرة وجاء بالفعل الماضي لأن الآخرة واحدة وهي تراد. لكن عندما تحدث عن الدنيا قال: (وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ(145) آل عمران. لأن إرادة الثواب تتكرر دائما. كل عمل تفعله تريد الثواب، فهو إذن يتكرر والشيء المتكرر جاء به بالمضارع يشكر، فالشكر يتكرر لأن النعم لا تنتهي " وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ كَفَّارٌ 34" إبراهيم فالشكر يتكرر، كلما أحدث لك نعمة وجب عليك أن تحدث له شكرا أما الكفر فهو أمر واحد حتى إن لم يتكرر، فإن كفر الإنسان بأمر ما فقد كفر، إن كفر بما يعتقد من الدين بالضرورة فقد كفر، لا ينبغي أن يكرر هذا الأمر لأنه إن أنكر شيئا من الدين بالضرورة واعتقد ذلك فقد كفر وانتهى ولا يحتاج إلى تكرار، أما الشكر فيحتاج إلى تكرار لأن النعم لا تنتهي. وفيه إشارة إلى أن الشكر ينبغي أن يتكرر وأن الكفر ينبغي أن يقطع، فخالف بينهما في التعبير فجاء بأحدهما في الزمن الحاضر الدال على التجدد والاستمرار وجاء بالآخر في الزمن الماضي الذي ينبغي أن ينتهي.

    — فاضل السامرائي

  • ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله ) ، ( وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ) : آية آل عمران جاءت بين ثنايا آيات معركة أحد ، والداخل المعركة مظنة القتل أو الموت فناسب ( تموت ) - آية يونس جاءت في معرض الحديث عن الإيمان ، فرعون لم يؤمن ، إيمان قوم يونس فناسب ( يؤمن ) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • برنامج قيم إسلامية التخطيط وأهميته سورة ال عمران أية 145

    — هشام بن عبدالملك آل الشيخ

ترجمات معاني الآية ١٤٥ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(145) And it is not [possible] for one to die except by permission of Allāh at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And We will reward the grateful.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال