تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٤٥ وقوله تعالى(١) :﴿وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله﴾ يحتمل قوله :﴿إلا بإذن الله﴾ أي لا يموت إلا بقبض المسلط على قبض الأرواح كقوله :﴿قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم﴾ ( السجدة ١١ ) إن مات، أو قتل ويحتمل ﴿إلا بإذن الله﴾ إلا بعلم الله ﴿كتابا مؤجلا﴾ قيل : وقتا مؤقتا لا يتقدم، ولا يتأخر مات أو قتل، ما لم تستوف رزقها وأجلها وقيل :﴿كتابا مؤجلا﴾ أي مبينا(٢) في اللوح المحفوظ مكتوبا فيه.
وقوله تعالى :﴿ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها﴾ أي أراد بمحاسن أعماله الدنيا ﴿نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها﴾ أي ﴿ومن يرد﴾ بأعماله الصالحات ومحاسنه ﴿الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين﴾ وهو كقوله :﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها﴾ على قدر ما قدر ﴿وماله في الآخرة من نصيب﴾ ( الشورى ٢٠٢٠ ) فكذلك هذا أيضا والله أعلم.
١ في م: عز وجل..
٢ من م، في الأصل: بينا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى