الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله ( وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ اَن تَمُوتَ إِلاَّ بإذْنِ اللَّهِ ) الآية [ ١٤٥ ] معناه : لا تموت نفس إلا بإذن الله، وليس هو نهي للنفس، لأن ذلك ليس هو في يديها وهو بمنزلة ( فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ )(١) أي : كونوا مسلمين حتى يصادفكم الموت عليه، وليس هو نهي عن شيء لأن ذلك ليس إليهم ليس الموت في أيديهم، وله نظائر كثيرة ليس معناها النهي عن المذكور إنما معناها النفي، كأنه قال : لا تفارق الإسلام حتى يأتيكم الموت، وأنتم عليه كذلك.
هذا معنى(٢) لا تموت نفس إلا بإذن الله(٣)، أخبرهم الله في هذه الآية أن محمداً ﷺ وغيره لا يموت إلا بإذن الله، وإذا أتى أجله. " وكتاباً " منصوب على المصدر(٤) أي كتب الله ذلك كتاباً.
قوله :( وَمَن يُّرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُوتِهِ مِنْهَا ) أي : من يرد بعمله أعراض الدنيا دون ما عند الله يعطه ما قسم الله منها يرزق أيام حياته، ولا حظ له في الآخرة، ( وَمَن يُّرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ )، أي ما عند الله من الكرامة ( نُوتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ) أي : سنتيب من أطاعني(٥) وقبل أمري، لأن اتباع أمر الله والعمل بطاعته من أعظم الشكر.
هذا معنى(٢) لا تموت نفس إلا بإذن الله(٣)، أخبرهم الله في هذه الآية أن محمداً ﷺ وغيره لا يموت إلا بإذن الله، وإذا أتى أجله. " وكتاباً " منصوب على المصدر(٤) أي كتب الله ذلك كتاباً.
قوله :( وَمَن يُّرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُوتِهِ مِنْهَا ) أي : من يرد بعمله أعراض الدنيا دون ما عند الله يعطه ما قسم الله منها يرزق أيام حياته، ولا حظ له في الآخرة، ( وَمَن يُّرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ )، أي ما عند الله من الكرامة ( نُوتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ) أي : سنتيب من أطاعني(٥) وقبل أمري، لأن اتباع أمر الله والعمل بطاعته من أعظم الشكر.
١ - البقرة آية ١٣١..
٢ - (ب) و(د): معناه..
٣ - انظر: إعراب النحاس ١/٣٦٨..
٤ - اختلف في إعراب كتاباً على أقوال منها: (أ) أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة، انظر: معاني الأخفش ١/٤٢٢ ومعاني الزجاج/٤٧٤. (ب) أنه مقول القول. انظر: جامع البيان ٤/١١٥. (ج) أنه تمييز. انظر: المحرر ٣/٢٥٠. (د) أنه منصوب على الإغراء. انظر: البحر ٣/٧٠..
٥ - (د): سأتيب من أطاعني من سنتيب من أطاعني..
٢ - (ب) و(د): معناه..
٣ - انظر: إعراب النحاس ١/٣٦٨..
٤ - اختلف في إعراب كتاباً على أقوال منها: (أ) أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة، انظر: معاني الأخفش ١/٤٢٢ ومعاني الزجاج/٤٧٤. (ب) أنه مقول القول. انظر: جامع البيان ٤/١١٥. (ج) أنه تمييز. انظر: المحرر ٣/٢٥٠. (د) أنه منصوب على الإغراء. انظر: البحر ٣/٧٠..
٥ - (د): سأتيب من أطاعني من سنتيب من أطاعني..