تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وكأين من نبي [ قاتل ] (١) معه ربيون كثير ) أي : وكم من نبي قُتِلَ قال جرير :
وكأين بالأباطح من صديقيراني إن أصبت هو المصابا
قال عكرمة : هذا وقف تام، ومعناه : كم نبي قُتل ومعه أصحابه.
( فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله ) أي : ما جبنوا ( وما ضعفوا وما استكانوا ) أي : ما ذلوا، وما خضعوا، وقال الحسن : ما قتل نبي في معركة قط، وإنما معنى الآية : وكأين من نبي قُتل معه ربيون كثير، وأما القراءة الأخرى :" قاتل معه ربيون كثير » فمعناه ظاهر، وأما الربيون قال ابن مسعود : هم ألوف، وقيل : هم عشرة آلاف. قال الحسن : الربيون من العلماء مأخوذ من الرّب ؛ لأنهم على دين الرب وطريقه.
قوله تعالى :( والله يحب الصابرين
١ - في "الأصل وك": قتل، وهي قراءة نافع، وابن كثير، ويعقوب، وأبو عمرو. انظر النشر (٢/٢٤٢)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى