مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَكَأَيّن﴾ أصله أي دخل عليه كاف التشبيه وصارا في معنى «كم » التي للتكثير. وكائن بوزن كاع حيث كان : مكي ﴿مِّن نَّبِىٍّ قَاتَلَ﴾ «قتل » : مكي وبصري ونافع. ﴿مَعَهُ﴾ حال من الضمير في قتل أي قتل كائناً معه ﴿رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ والربيون الربانيون. وعن الحسن بضم الراء وعن البعض بفتحها، فالفتح على القياس لأنه منسوب إلى الرب، والضم والكسر من تغييرات النسب ﴿فَمَا وَهَنُواْ﴾ فما فتروا عند قتل نبيهم ﴿لِمَا أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ الله وَمَا ضَعُفُواْ﴾ عن الجهاد بعده ﴿وَمَا استكانوا﴾ وما خضعوا لعدوهم، وهذا تعريض بما أصابهم من الوهن عند الإرجاف بقتل رسول الله عليه السلام واستكانتهم لهم حيث أرادوا أن يعتضدوا بابن أبي في طلب الأمان من أبي سفيان ﴿والله يُحِبُّ الصابرين﴾ على جهاد الكافرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى