التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وكأين من نبي قاتل﴾ الفعل مسند إلى ضمير النبي ومعه ربيون على هذا في موضع الحال، وقيل : إنه مسند إلى الربيين، فيكون ربيون على هذا مفعولا لما لم يسم فاعله فعلى الأول يوقف على قوله : قتل، ويترجح الأول : بما صرخ به الصارخ يوم أحد : إن محمدا قد مات، فضرب لهم المثل بنبي قتل، ويترجح الثاني بأنه لم يقتل قط نبي في محاربة.
﴿ربيون﴾ علماء مثل ربانيين، وقيل : جموع كثيرة.
﴿فما وهنوا﴾ الضمير ل﴿ربيون﴾ على إسناد القتل للنبي، وهو لم يق منهم على إسناد القتل إليهم.
﴿وما استكانوا﴾ أي : لم يذلوا للكفار قال بعض النحاة : الاستكان مشتق من السكون، ووزنه افتعلوا مطلت فتحة الكاف فحدث عن مطلها ألف وذلك كالإشباع وقيل : إنه من كان يكون، فوزنه استفعلوا، وقوله تعالى :﴿فما وهنوا﴾ وما بعده : تعريض لما صدر من بعض الناس يوم أحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى