الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
قرئ :«قاتل ». و«قتل » و«قتّل »، بالتشديد، والفاعل ربيون، أو ضمير النبي. و ﴿مَعَهُ رِبّيُّونَ﴾ حال عنه بمعنى : قتل كائناً معه ربيون. والقراءة بالتشديد تنصر الوجه الأوّل. وعن سعيد بن جبيبر رحمه الله : ما سمعنا بنبيّ قتل في القتال. والربيون الربانيون. وقرىء بالحركات الثلاث، فالفتح على القياس، والضم والكسر من تغييرات النسب. وقرئ :«فما وهنوا » بكسر الهاء. والمعنى : فما وهنوا عند قتل النبي ﴿وَمَا ضَعُفُواْ﴾ عن الجهاد بعده ﴿وَمَا استكانوا﴾ للعدوّ. وهذا تعريض بما أصابهم من الوهن والانكسار عند الإرجاف بقتل رسول الله ﷺ، وبضعفهم عند ذلك عن مجاهدة المشركين واستكانتهم لهم. حين أرادوا أن يعتضدوا بالمنافق عبد الله بن أبيّ في طلب الأمان من أبي سفيان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى