كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا﴾ ؛ حكايةُ قول الرِّبيِّينَ ؛ أي ما كان قولُهم عند قتالِهم (إلاَّ أنْ قَالُوا : رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا) الصغائِرَ والكبائرَ. والإسرافُ في اللغة : مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ بارْتِكَاب الذُُنُوب الْعِظَامِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ ؛ أي ثَبتْهَا للقتالِ بتَقْوِيَةِ قلوبنا. ﴿وانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ ؛ أي أعِنَّا عليهم بإلقاءِ الرُّعْب في قلوبهم أي هَلاَّ قُلْتُمْ أيُّها المؤمنون كما قالَ الرِّبيُّونَ ؛ وهَلاَّ قَاتَلْتُمْ كما قاتَلوا.
قرأ الأعمشُ :(وَمَا كَانَ قَوْلُهُمْ) بالرفعِ على أنه اسمُ (كَانَ) والخبرُ ما بعدَ (إلاَّ). وقرأ الباقون بالنصب على خبر (كَانَ)، والاسمُ ما بعدَ (إلاَّ) كما في قوله :﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾[الأعراف: ٨٢] و﴿مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾[الجاثية: ٢٥] ونحوِهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى