محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤٧ من سورة آل عمران في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤٧ من سورة آل عمران

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاّ أَن قَالُواْ ربّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِيَ أَمْرِنَا وَثَبّتْ أَقْدَامَنَا وانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله :﴿وَما كانَ قَوْلَهُمْ﴾ : وما كان قول الربيين. والهاء والميم من ذكر أسماء الربيين. ﴿إلاّ أنْ قالُوا﴾ يعني ما كان لهم قول سوى هذا القول إذ قتل نبيهم. وقوله :﴿رَبّنا اغْفِرْ لنا ذُنُوبَنا﴾ يقول : لم يعتصموا إذ قتل نبيهم إلا بالصبر على ما أصابهم، ومجاهدة عدوّهم، وبمسألة ربهم المغفرة والنصر على عدوّهم. ومعنى الكلام :﴿وَما كانَ قَوْلَهُمْ إلاّ أنْ قالُوا رَبّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا﴾. وأما الإسراف : فإنه الإفراط في الشيء، يقال منه : أسرف فلان في هذا الأمر إذا تجاوز مقداره فأفرط، ومعناه ههنا : اغفر لنا ذنوبنا الصغار منها وما أسرفنا فيه منها فتخطينا إلى العظام. وكان معنى الكلام : اغفر لنا ذنوبنا، الصغائر منها والكبائر. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس في قول الله :﴿وَإسْرَافَنا في أمْرِنا﴾ قال : خطايانا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وَإسْرَافَنا في أمْرِنا﴾ : خطايانا وظلمنا أنفسنا.
حدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، قال : أخبرنا عبيد الله بن سليمان، قال : سمعت الضحاك في قوله :﴿وَإسْرَافَنا في أمْرِنا﴾ يعني : الخطايا الكبار.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو تميلة، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، قال : الكبائر.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس :﴿وَإسْرَافَنا في أمْرِنا﴾ قال : خطايانا.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :﴿وَإسْرَافَنا في أمْرِنا﴾ يقول : خطايانا.
وأما قوله :﴿وَثَبّتْ أقْدَامَنا﴾ فإنه يقول : اجعلنا ممن يثبت لحرب عدوّك وقتالهم، ولا تجعلنا ممن ينهزم فيفرّ منهم، ولا يثبت قدمه في مكان واحد لحربهم. ﴿وَانْصُرْنا على القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ يقول : وانصرنا على الذين جحدوا وحدانيتك ونبوّة نبيك. وإنما هذا تأنيب من الله عزّ وجلّ عباده الذين فرّوا عن العدوّ يوم أحد وتركوا قتالهم، وتأديب لهم، يقول الله عزّ وجلّ : هلا فعلتم إذ قيل لكم : قتل نبيكم، كما فعل هؤلاء الربيون، الذين كانوا قبلكم من أتباع الأنبياء، إذ قتلت أنبياؤهم، فصبرتم لعدوكم صبرهم، ولم تضعفوا وتستكينوا لعدوكم، فتحاولوا الارتداد على أعقابكم، كما لم يضعف هؤلاء الربيون ولم يستكينوا لعدوّهم، وسألتم ربكم النصر والظفر كما سألوا، فينصركم الله عليهم كما نصروا، فإن الله يحبّ من صبر لأمره وعلى جهاد عدوّه، فيعطيه النصر والظفر على عدوّه. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿وَما كانَ قَوْلَهُمْ إلاّ أنْ قالُوا رَبّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإسْرَافَنا في أمْرِنا وَثَبّتْ أقْدَامَنا وَانْصُرْنا على القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ : أي فقولوا كما قالوا، واعلموا أنما ذلك بذنوب منكم، واستغفروا كما استغفروا، وامضوا على دينكم كما مضوا على دينهم، ولا ترتدّوا على أعقابكم راجعين، واسألوه كما سألوه أن يثبت أقدامكم، واستنصروه كما استنصروه على القوم الكافرين. فكل هذا من قولهم قد كان وقد قتل نبيهم، فلم يفعلوا كما فعلتم.
والقراءة التي هي القراءة في قوله :﴿وَما كانَ قَوْلَهُمْ﴾ النصب لإجماع قراء الأمصار على ذلك نقلاً مستفيضا وراثة عن الحجة. وإنما اختير النصب في القول، لأن «إلا أن » لا تكون إلا معرفة، فكانت أولى بأن تكون هي الاسم دون الأسماء التي قد تكون معرفة أحيانا ونكرة أحيانا، ولذلك اختير النصب في كل اسم ولي «كان » إذا كان بعده «أن » الخفيفة، كقوله :﴿فَما كانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إلاّ أنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أوْ حَرّقُوهُ﴾ وقوله :﴿ثُمّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتَهُمْ إلاّ أنْ قالُوا﴾. فأما إذا كان الذي يلي كان اسما معرفة، والذي بعده مثله، فسواء الرفع والنصب في الذي ولي «كان »، فإن جعلت الذي ولي «كان » هو الاسم رفعته ونصبت الذي بعده، وإن جعلت الذي ولي «كان » هو الخبر نصبته ورفعت الذي بعده، وذلك كقوله جلّ ثناؤه :﴿ثُمّ كانَ عاقِبَةَ الّذِينَ أساءُوا السّوأى﴾ إن جعلت «العاقبة » الاسم رفعتها، وجعلت «السوأى » هي الخبر منصوبة، وإن جعلت «العاقبة » الخبر نصبت، فقلت : وكان عاقبة الذين أساءوا السوأى، وجعلت السوأى هي الاسم، فكانت مرفوعة، وكما قال الشاعر :
لقدْ عَلِمَ الأقوَامُ ما كانَ دَاءَهابَثهْلانَ إلا الخِزْيُ مِمّنْ يَقُودُها
رُوى أيضا :«ما كان داؤها بثهلان إلا الخزيَ »، نصبا ورفعا، على ما قد بينت، ولو فعل مثل ذلك مع «أن » كان جائزا، غير أن أفصح الكلام ما وصفت عند العرب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وسلم:"اللهم ليس لهم أن يعلونا" - و (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (١).
٧٩٨٤- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"فما وهنوا" لفقد نبيهم ="وما ضعفوا"، عن عدوهم ="وما استكانوا"، لما أصابهم في الجهاد عن الله وعن دينهم، وذلك الصبر ="والله يحب الصابرين". (٢)
٧٩٨٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس:"وما استكانوا"، قال: تخشَّعوا.
٧٩٨٦- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:"وما استكانوا"، قال: ما استكانوا لعدوهم ="والله يحب الصابرين".
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (١٤٧)﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وما كان قولهم"، وما كان قول الرِّبِّيين - و"الهاء والميم" من ذكر أسماء الربيين -"إلا أن قالوا"، يعني: ما كان لهم قولٌ سوى هذا القول، إذ قتل نبيهم = وقوله:"ربنا اغفر لنا ذنوبنا"، يقول: لم يعتصموا، إذ قتل نبيهم، إلا بالصبر على ما أصابهم، ومجاهدة عدوهم، وبمسألة
(١) في المطبوعة: "ليس لهم أن يعلونا ولا تهنوا..."، وفي المخطوطة: "ليس لهم أن يعلونا لا تهنوا..."، والصواب ما أثبت، مع الفصل، يعني: ما ذلوا حين قال لهم رسول الله ما قال، وحين نزل الله على رسوله الآية. وانظر تفسير الآية فيما سلف ص: ٢٣٤، والأثر: ٧٨٩٢.
(٢) الأثر: ٧٩٨٤- سيرة ابن هشام ٣: ١١٨، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٧٩٧٨.
ربهم المغفرة والنصر على عدوهم. ومعنى الكلام: وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا. (١).
* * *
وأما"الإسراف"، فإنه الإفراط في الشيء: يقال منه:"أسرف فلانٌ في هذا الأمر"، إذا تجاوز مقداره فأفرط.
* * *
ومعناه هاهنا: اغفر لنا ذنوبنا: الصغارَ منها، وما أسرفنا فيه منها فتخطينا إلى العظام. وكان معنى الكلام: اغفر لنا ذنوبنا، الصغائر منها والكبائر. كما:-
٧٩٨٧- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس في قول الله:"وإسرافنا في أمرنا"، قال: خطايانا.
٧٩٨٨- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"وإسرافنا في أمرنا"، خطايانا وظلمَنا أنفسنا.
٧٩٨٩- حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ قال، أخبرنا عبيد الله بن سليمان قال، سمعت الضحاك في قوله:"وإسرافنا في أمرنا"، يعني: الخطايا الكِبار.
٧٩٩٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا أبو تميلة، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم قال، الكبائر.
٧٩٩١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس:"وإسرافنا في أمرنا"، قال: خطايانا.
٧٩٩٢- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"وإسرافنا في أمرنا"، يقول: خطايانا.
* * *
(١) هذا نص الآية؛ وكأن الصواب: "وما كان قولا لهم إلا أن قالوا"؛ ليبين عن أن"قولهم" خبر"كان" و"أن قالوا" اسمها. وانظر ص: ٢٧٣، ٢٧٤.
وأما قوله:"وثبت أقدامنا"، فإنه يقول: اجعلنا ممن يثبت لحرب عدوّك وقتالهم، ولا تجعلنا ممن ينهزم فيفرَّ منهم ولا يثبتُ قدمه في مكان واحد لحربهم ="وانصرنا على القوم الكافرين"، يقول: وانصرنا على الذين جحدوا وحدانيتك ونبوة نبيك. (١).
* * *
قال أبو جعفر: وإنما هذا تأنيب من الله عز وجل عبادَه الذين فرُّوا عن العدو يوم أحد وتركوا قتالهم، وتأديبٌ لهم. يقول: الله عز وجل: هلا فعلتم إذ قيل لكم:"قُتل نبيكم" - كما فعل هؤلاء الرِّبِّيون، الذين كانوا قبلكم من أتباع الأنبياء إذ قتلت أنبياؤهم. فصبرتم لعدوكم صبرَهم، ولم تضعفوا وتستكينوا لعدوكم، فتحاولوا الارتداد على أعقابكم، كما لم يضعف هؤلاء الرِّبِّيون ولم يستكينوا لعدوهم، وسألتم ربكم النصر والظفر كما سألوا، فينصركم الله عليهم كما نصروا، فإن الله يحب من صَبر لأمره وعلى جهاد عدوه، فيعطيه النصر والظفر على عدوه؟. كما:-
٧٩٩٣- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبِّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين"، أي: فقولوا كما قالوا، واعلموا أنما ذلك بذنوب منكم، واستغفروا كما استغفروا، وامضوا على دينكم كما مضوا على دينهم، ولا ترتدُّوا على أعقابكم راجعين، واسألوه كما سألوه أن يثبِّت أقدامكم، واستنصروه كما استنصروه على القوم الكافرين. فكل هذا من قولهم قد كان وقد قُتل نبيهم، فلم يفعلوا كما فعلتم. (٢)
* * *
قال أبو جعفر: والقراءة التي هي القراءة في قوله: (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ) النصب لإجماع قرأة الأمصار على ذلك نقلا مستفيضًا وراثة عن الحجة. (٣)
(١) انظر تفسير نظيرة هذه الآية فيما سلف ٥: ٣٥٤.
(٢) الأثر: ٧٩٩٣- سيرة ابن هشام ٣: ١١٨، ١١٩، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٧٩٨٤.
(٣) انظر استعمال"وراثة"، و"موروثة" فيما سلف ٦: ١٢٧، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
وإنما اختير النصب في"القول"، لأن"أن" لا تكون إلا معرفة، (١) فكانت أولى بأن تكون هي الاسم، دون الأسماء التي قد تكون معرفة أحيانًا ونكرة أحيانًا، (٢) ولذلك اختير النصب في كل اسم وِلى"كان" إذا كان بعده"أن" الخفيفة: كقوله: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ) [سورة العنكبوت: ٢٤] (٣) وقوله: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا) [سورة الأنعام: ٢٣] (٤) فأمّا إذا كان الذي يلي"كان" اسما معرفة، والذي بعده مثله، فسواء الرفعُ والنصبُ في الذي ولى"كان". فإن جعلت الذي ولى"كان" هو الاسم، رفعته ونصبت الذي بعده. وإن جعلت الذي ولى"كان" هو الخبر، نصبته ورفعت الذي بعده، وذلك كقوله جل ثناؤه: (ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى) [سورة الروم: ١٠] إن جعلت"العاقبة" الاسم رفعتها، وجعلت"السوأى" هي الخبر منصوبةً. وإن جعلت"العاقبة" الخبر، نصبت فقلت:"ثم كان عاقبةَ الذين أساءوا السوأى"، وجعلت"السوأى" هي الاسم، فكانت مرفوعة، وكما قال الشاعر: (٥)
لَقَدْ عَلِمَ الأقْوَام مَا كَانَ دَاءَهَابِثَهْلانَ إلا الخِزْيُ مِمَّنْ يَقُودُهَا (٦)
وروي أيضًا:"ما كان داؤها بثهلان إلا الخزيَ"، نصبًا ورفعًا على ما قد
(١) في المطبوعة: "لأن إلا أن لا تكون إلا معرفة" بزيادة"إلا" الأولى، وهو فساد مستهجن، والصواب من المخطوطة، ولكن الناسخ كان قد أخطأ، فغير وضرب، فأخطأ الناشر الأول قراءة ما كتب.
(٢) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٢٣٧.
(٣) في المخطوطة والمطبوعة: "وما كان جواب... " بالواو، وصحيح التلاوة ما أثبت.
(٤) أثبت قراءة النصب كما ذكر الطبري، والذي عليه مصحفنا وقراءتنا، رفع"فتنتهم".
(٥) لم أعرف قائله.
(٦) سيبويه ١: ٢٤، ولم ينسبه، قال الشن تمري: "استشهد به على استواء اسم كان وخبرها في الرفع والنصب، لاستوائهما في المعرفة. وصف كتيبة انهزمت، فيقول: لم يكن داؤها وسبب انهزامها إلا جبن من يقودها وانهزامه. وجعل الفعل للخزي مجازًا واتساعًا، والمعنى: إلا قائدها المنهزم الخزيان، وثهلان: اسم جبل".

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } أي : لم يكن لهم هِجيرى إلا ذلك.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر قولهم واستنصارهم لربهم، فقال :﴿وما كان قولهم﴾ أي : في تلك المواطن الصعبة ﴿إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا﴾ والإسراف : هو مجاوزة الحد إلى ما حرم، علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها.
ثم إنهم لم يتكلوا على ما بذلوا جهدهم به من الصبر، بل اعتمدوا على الله، وسألوه أن يثبت أقدامهم عند ملاقاة الأعداء الكافرين، وأن ينصرهم عليهم، فجمعوا بين الصبر وترك ضده، والتوبة والاستغفار، والاستنصار بربهم،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٤٦ - ١٤٨} ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.
هذا تسلية للمؤمنين، وحث على الاقتداء بهم، والفعل كفعلهم، وأن هذا أمر قد كان متقدما، لم تزل سنة الله جارية بذلك، فقال: ﴿وكأين من نبي﴾ أي: وكم من نبي ﴿قاتل معه ربيون كثير﴾ أي: جماعات كثيرون من أتباعهم، الذين قد ربتهم الأنبياء بالإيمان والأعمال الصالحة، فأصابهم قتل وجراح وغير ذلك.
﴿فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا﴾ أي: ما ضعفت قلوبهم، ولا وهنت أبدانهم، ولا استكانوا، أي: ذلوا لعدوهم، بل صبروا وثبتوا، وشجعوا أنفسهم، ولهذا قال: ﴿والله يحب الصابرين﴾.
ثم ذكر قولهم واستنصارهم لربهم، فقال: ﴿وما كان قولهم﴾ أي: في تلك المواطن الصعبة ﴿إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا﴾ والإسراف: هو مجاوزة الحد إلى ما حرم، علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان، وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها.
ثم إنهم لم يتكلوا على ما بذلوا جهدهم به من الصبر، بل اعتمدوا على الله، وسألوه أن يثبت أقدامهم عند ملاقاة الأعداء الكافرين، وأن ينصرهم عليهم، فجمعوا بين الصبر وترك ضده، والتوبة والاستغفار، والاستنصار بربهم، لا جرم أن الله نصرهم، وجعل لهم العاقبة في الدنيا والآخرة، ولهذا قال: ﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا﴾ من النصر والظفر والغنيمة، ﴿وحُسن ثواب الآخرة﴾ وهو الفوز برضا ربهم، والنعيم المقيم الذي قد سلم من جميع المنكدات، وما ذاك إلا أنهم أحسنوا له الأعمال، فجازاهم بأحسن الجزاء، فلهذا قال: ﴿والله يحب المحسنين﴾ في عبادة الخالق ومعاملة الخلق، ومن الإحسان أن يفعل عند جهاد الأعداء، كفعل هؤلاء الموصوفين (١) ثم قال تعالى:
(١) في ب: "المؤمنين".
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
إِسْرافَنا
إفراطنا.

إعراب الآية ١٤٧ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

ولولا ذلك لكنت قد فرقت بين الصلة والموصول. كِتاباً مُؤَجَّلًا مصدر ودل بهذه الآية على أن كلّ إنسان مقتول أو غير مقتول قد بلغ أجله وأن الخلق لا بدّ أن يبلغوا آجالهم آجالا واحدة كتبها الله عليهم لأن معنى مؤجّلا إلى أجل.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٤٦]

وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦)
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ «١» قال الخليل وسيبويه «٢» : هي أيّ دخلت عليها كاف التشبيه فصار في الكلام معنى كم فالوقف على قوله وكأيّن وقرأ أبو جعفر وابن كثير وكاإن وهو مخفّف من ذاك وهو كثير في كلام العرب. وقرأ الحسن وعكرمة وأبو رجاء ربيّون «٣» بضم الراء. قال أبو جعفر: وقد ذكر سيبويه مثل هذا وقد ذكرنا معنى الآية: وقرأ أبو السمّال العدوي فما وهنوا لما أصابهم «٤» بإسكان الهاء وهذا على لغة من قال: وهن. حكى أبو حاتم: وهن يهن مثل ورم يرم ويجوز ما ضَعُفُوا بإسكان العين بحذف الضمة والكسرة لثقلها وحكى الكسائي وَما ضَعُفُوا بفتح العين ولا يجوز حذف الفتحة لخفتها.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٤٧]

وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (١٤٧)
وقرأ الحسن وَما كانَ قَوْلَهُمْ جعله اسم «كان» ومن نصب جعله خبر كان وجعل اسمها أَنْ قالُوا لأنه موجب.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٠]

بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠)
وأجاز الفراء «٥» بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ بمعنى أطيعوا الله مولاكم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥١]

سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (١٥١)
سَنُلْقِي فعل مستقبل وحذفت الضمة من الياء لثقلها وقرأ أبو جعفر والأعرج
(١) هذه قراءة نافع وأبي عمر وابن كثير، أما قراءة الباقين فبالألف وفتح القاف والتاء. انظر تيسير الداني ٧٥. [.....]
(٢) انظر البحر المحيط ٣/ ٧٧.
(٣) هذه قراءة علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس أيضا، انظر مختصر ابن خالويه ٢٢، والمحتسب ١/ ١٧٣.
(٤) انظر البحر المحيط ٣/ ٧٨، ومختصر ابن خالويه ٢٢.
(٥) انظر معاني الفراء ١/ ٢٣٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٤٧ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

اغْفِرْ لَنَا

إدغام الراء فى اللام

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

إظهار الراء الساكنة

ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم روح عن يعقوب شعبة عن عاصم إسحاق عن خلف ورش عن نافع هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير

الْكَافِرِينَ

بالإمالة

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

إدريس عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف روح عن يعقوب حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤٧ من سورة آل عمران

١٤ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان قولهم﴾ عند قتل أنبيائِهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٦.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا﴾، أي: فقولوا كما قالوا، واعلموا أنّما ذلك بذنوب منكم، واستغفروا كما استغفروا، وامضُوا على دينكم كما مَضَوْا على دينهم، ولا تَرْتَدُّوا على أعقابكم راجعين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٢١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٨٣، وابن المنذر ١‏/‏٤٢٤ من طريق إبراهيم بن سعد.
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق ابن ثور- في قوله عز وجل: ﴿وما كان قولهم إلا أن قالوا﴾ كذا وكذا، فلا تقولوا مثل ما قالوا١، يعني: أفلا تقولون مثل ما قالوا؟!٢
التخريج
  1. ١هكذا في الأصل.
  2. ٢أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٤٢٢.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وإسرافنا في أمرنا﴾، قال: خطايانا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٢١من طريق مجاهد وابن جريج أيضًا، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٨٣.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿وإسرافنا في أمرنا﴾، قال: خطايانا، وظُلْمَنا أنفسَنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٢٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- في قوله: ﴿وإسرافنا في أمرنا﴾، يعني: الخطايا الكبار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٢٠ من طريق عبيد أيضًا بلفظ: الكبائر، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٨٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢جمع ابنُ جرير (٦/١١٩-١٢٠) بين قول الضحاك وقول مجاهد وابن عباس، فقال: «وأمّا الإسراف: فإنّه الإفراط في الشيء، يُقال منه: أسرف فلان في هذا الأمر: إذا تجاوز مقدارَه فأفرط. ومعناه هاهنا: اغفر لنا ذنوبنا الصغار منها، وما أسرفنا فيه منها فتخطينا إلى العظام، وكان معنى الكلام: اغفر لنا ذنوبنا الصغائرَ منها والكبائرَ».
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا﴾ يعني: الخطايا الكبار في أعمالنا، ﴿وثبِّت أقدامنا﴾ عند اللقاء حتى لا تَزِلّ١، ﴿وانصرنا على القوم الكافرين﴾ أفلا تقولون كما قالوا، وتقاتلون كما قاتلوا، فتُدْرِكون من الثواب في الدنيا والآخرة مثل ما أدركوا، فذلك قوله عز وجل: ﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا﴾٢٣
التخريج
  1. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٦.
تعليقات المحققين
  1. ١ذكر ابنُ عطية (٢/٣٨٢) في قوله ﴿وثبت أقدامنا﴾ احتمالين، الأول: أن يراد به ثبوت القدم حقيقة في مواقف الحرب، كما أفاده قول مقاتل. الثاني: أن يجري مع ما قبله من معنى الاستغفار، والمعنى: «اجعلنا دائبين على طاعتك والإيمان بك، وتثبيت القدم على هذا استعارة».
  2. ٣ظاهر قول مقاتل وقول الضحاك السابق عليه تفسيرُ الإسراف في الآية بالخطايا الكبار، وقد نقل ابنُ تيمية (٢/١٥٦) أنّ بعض العلماء فرَّق بين الذنوب وبين الإسراف، فقال: «قيل: إنّ الذنوب هي الصغائر، والإسراف هو الكبائر». ثُمَّ علَّق بقوله: «والتحقيق: أنّ الذنوب اسمُ جنس، والإسراف: تعدي الحد، ومجاوزة القصد، كما في لفظ الإثم والعدوان، فالذنوب كالإثم، والإسراف كالعدوان، كما في قوله: ﴿غير باغ ولا عاد﴾ ومجاوزة قدر الحاجة، فالذنوب مثل اتباع الهوى بغير هدى من الله، فهذا كله ذنب، كالذي يرضى لنفسه، ويغضب لنفسه، فهو متبع لهواه، والإسراف كالذي يغضب لله، فيعاقب أكثر مما أمر الله، والآية في سياق قتال المشركين، وما أصابهم يوم أحد».
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين﴾، قال: واسألوه كما سألوه أن يُثَبِّت أقدامكم، واستنصروه كما استنصروه على القوم الكافرين، فكُلُّ هذا من قولهم قد كان وقد قُتِل نبيهم، فلم يفعلوا كما فعلتم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٢١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٨٣، وابن المنذر ١‏/‏٤٢٤ من طريق إبراهيم بن سعد.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤٧ من سورة آل عمران

١٧ وقفةً في هذه الآية

  • (ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين) طلبوا المغفرة قبل النصر،،لأنهم علموا أن الذنوب هي السبب،

    — وليد العاصمي

  • "وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا (اغفر لنا ذنوبنا" وقال تعالى بعدها: (فآتاهم الله (ثواب الدنيا) الاستغفار طريق سعادة الدنيا والآخرة.

    — عبدالله بلقاسم

  • أتباع الرسل إذا لقوا عدوهم خافوا من تقصيرهم:{ربنا اغفر لنا ذنوبنا،وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين} .

    — عمر المقبل

  • يقاتلون مع الأنبياء، ويبذلون مهجهم في سبيل الله، إلا أنهم لم يغتروا بأعمالهم، بل يستشعرون تقصيرهم في حق الله مهما بذلوا، وهذا من أعلى مقامات العبودية، ومن كان شأنه دوام النظر إلى التقصير أكثر من النظر إلى الطاعة؛ فحري به أن يرتقي في درجات العبودية والتقوى.

    — فهد العبيان

  • ﴿ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا ﴾ . جمعوا بين #الصبر والاستغفار، وهذا هو المأمور به في #المصائب ؛ الصبر عليها، و #الاستغفار من #الذنوب التي كانت سببها.

    — روائع القرآن

  • ﴿ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾..لله در هؤلاء المجاهدين لم يشغلهم بريق السيوف عن هموم ذنوبهم.

    — عبدالله بلقاسم

  • هدايات من تفسير السعدي وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • مجالس في تدبر القران سورة آل عمران أية 147

    — خالد السبت

  • الذنوب تأخر النصر فيجب الاستغفار منها

    — موقع حصاد

  • التخلص من الذنوب والبراءة منها هو بداية النصر والثبات فأكثروا من الاستغفار "ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في امرنا وثبت أقدامنا"

    — مجالس التدبر

  • الخوف من الله والبعد عن المعاصي وطلب الثبات والتوكل على الله من مسببات النصر "ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا "

    — مجالس التدبر

  • {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا ...} .. استدفعوا أعظم بلاء حل بهم بالاستغفار

    — عبدالله بلقاسم

و٥ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٤٧ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(147) And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال