نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أثنى سبحانه وتعالى على فعلهم أتبعه قولهم فقال :﴿وما كان﴾ أي شيء من القول ﴿قولهم﴾ أي بسبب ذلك(١) الأمر الذي دهمهم ﴿إلا أن قالوا﴾ أي وهم يجتهدون في نصر دين الله ناسبين الخذلان إلى أنفسهم بتعاطي أسبابه(٢) ﴿ربنا اغفر لنا ذنوبنا﴾ أي التي(٣) استوجبنا بها الخذلان ﴿وإسرافنا في أمرنا﴾ هضماً لأنفسهم، فمع(٤) كونهم ربانيين مجتهدين نسبوا ما أصابهم إلى ذنوبهم، فافعلو أنتم فعلهم لتنالوا من الكرامة ما نالوا(٥)، كما أشار(٦) لكم سبحانه وتعالى إلى ذلك قبل الأخذ في قص القصة عندما وصف به المتقين من قوله :﴿أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم(٧)[آل عمران: ١٣٥].
ولما دعوا بمحو ما أوجب الخذلان دعوا بثمرة(٨) المحو فقالوا :﴿وثبت أقدامنا﴾ إشارة إلى أن الرعب من نتائج الذنب، والثبات من ثمرات(٩) الطاعة - إنما تقاتلون(١٠) الناس بأعمالكم(١١) - ثم أشاروا إلى أن قتالهم لهم إنما هو لله، لا لحظ من حظوظ النفس أصلاً بقوله :﴿وانصرنا على القوم الكافرين﴾.
١ سقط من ظ..
٢ زيد من مد..
٣ من مد، وفي الأًصل وظ: الذي..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: مع..
٥ من مد، وفي الأصل وظ: تسألوا..
٦ من ظ ومد، وفي الأصل: إسناد ـ كذا..
٧ سورة ٣ آية ١٣٥..
٨ من مد، وفي الأصل وظ: فثمره..
٩ من ظ ومد، وفي الأصل: فوات ـ كذا..
١٠ في ظ: تقابلون..
١١ في ظ: بأعمالهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى