بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم أخبر عن قول الذين قاتلوا مع النبيين فقال تعالى :﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ﴾ عند قتل أنبيائهم ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغفر لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ أي هي دون الكبائر ﴿وَإِسْرَافَنَا في أَمْرِنَا﴾ أي العظائم من الذنوب ﴿وَثَبّتْ أَقْدَامَنَا﴾ عند القتال ﴿وانصرنا عَلَى القوم الكافرين﴾ معناه : هلاّ قلتم كما قالوا وقاتلتم كما قاتلوا. وقرأ بعضهم قولهم بالضم، والمعنى في ذلك أنه جعل القول اسم كان، فيكون معناه وما كان قولهم إلا قولهم ربنا اغفر لنا ذنوبنا. ومن قرأ بالنصب جعل القول خبر كان، وجعل الاسم ما بعده.