أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ﴾ أي لم يكن قولهم هذراً ولا لغواً ولا شكاية، ولا تأففاً وتضجراً؛ وإنما طاعة وصبراً؛ ولم يكن قولهم ﴿إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا﴾ تجاوزنا الحد فيما أمرتنا به، ونهيتنا عنه ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ في الحرب؛ فلا تزول من مكانها إلا إلى النصر والظفر من هنا نعلم أن واجب الإنسان حين يدعو ربه لدفع ملمة، أو رفع كربة: أن يتجرد من دنياه، ويستغفر من خطاياه، ويتجه إلى مولاه؛ فيستجيب دعاه ألا ترى - هداك الله تعالى إلى مرضاته - إلى قول العزيز الجليل: