تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٤٧ وقوله تعالى :﴿وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا﴾ قيل :﴿وما كان﴾ قول الأمم السالفة عند قتل نبيهم ﴿إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا﴾ الآية تقول : يعلم الله هذه الأمة ويعاتبهم : هلا قلتم أنتم حين نعي إليكم نبيكم كما قال(١) القوم في الأمم السالفة ؟
وقوله تعالى :﴿ربنا اغفر لنا ذنوبنا﴾ قيل : الذنوب هي المعاصي.
وقوله تعالى :﴿وإسرافنا في أمرنا﴾ والإسراف هو المجاوزة في الحد والتعدي عن أمره وقيل : هما واحد. وقوله تعالى :﴿وثبت أقدامنا﴾ يحتمل وجهين : ثبتنا على الإيمان ودين الإسلام والقدم كناية كقوله :﴿فتزل قدم بعد ثبوتها﴾ ( النحل ٩٤ ) أي تكفر بعد الإيمان كقوله :﴿يردوكم على أعقابكم﴾ ( آل عمران١٤٩ ) وذكر القدم لما بالقدم يثبت ويحتمل قوله :﴿وثبت أقدمنا﴾ في قتال العدو لما(٢) فزعوا إلى الله عز وجل بعد ذهاب نبيهم ليحفظهم على ما كان يحفظهم في حياة نبيهم. وقوله تعالى :﴿وانصرنا على القوم الكافرين﴾ يحتمل النصر عليهم بالحجج والبراهين ويحتمل النصر بالغلبة ( عليهم والهزيمة ) (٣).
١ في الأصل و م: قالوا..
٢ في الأصل و م: و.
٣ في الأصل و م: والهزيمة عليهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى