الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
﴿فآتاهم الله ثَوَابَ الدنيا﴾، بأن أظهرهم على عدُوِّهم، ﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخرة﴾ الجَنَّة بلا خلاف.
قال الفَخْر : ولا شَكَّ أنَّ ثوابَ الآخِرَةِ هي الجَنَّة، وذلك غَيْرُ حاصلٍ في الحالِ، فيكون المرادُ أنَّه سبحانه، لَمَّا حكم لهم بحصولها في الآخرة، قام حُكْمُهُ لهُمْ بذلك مَقَامَ الحُصُول في الحالِ، ومَحْمَلُ قوله :﴿آتاهم﴾ أنه سيؤتيهم.
وقيل : ولا يمتنع أنْ تكون هذه الآية خاصَّةً بالشهداء، وأنه تعالى في حال نزول هذه الآية، كان قد آتاهم حُسْنَ ثواب الآخرة، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى