محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
|١٤٨| ( فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين١٤٨ ).
( فآتاهم الله ثواب الدنيا ) من النصر والغنيمة، وقهر العدو، والثناء الجميل، وانشراح الصدر بنور الايمان، وكفارة السيئات ( وحسن ثواب الآخرة ) وهو الجنة وما فيها من النعيم المقيم. وتخصيص وصف الحسن بثواب الآخرة للإيذان بفضله ومزيته، وأنه المعتد به عنده تعالى، بخلاف الدنيا لقلتها وامتزاجها بالمضار، وكونها منقطعة زائلة / ( والله يحب المحسنين ) إشارة إلى أن ما حكي عنهم من الأفعال والأقوال من باب الإحسان.
قال الرازي : فيه دقيقة لطيفة، وهي أن هؤلاء لما اعترفوا بكونهم مسيئين حيث قالوا :( ربنا اغفر لنا )... الآية – سماهم الله المحسنين كأن الله تعالى يقول لهم : إذا اعترفت باسائتك وعجزك فأنا أصفك بالإحسان وأجعلك حبيبا لنفسي حتى تعلم أنه لا سبيل للعبد إلى الوصول إلى حضرة الله إلا بإظهار الذلة والمسكنة والعجز ا /.
( فآتاهم الله ثواب الدنيا ) من النصر والغنيمة، وقهر العدو، والثناء الجميل، وانشراح الصدر بنور الايمان، وكفارة السيئات ( وحسن ثواب الآخرة ) وهو الجنة وما فيها من النعيم المقيم. وتخصيص وصف الحسن بثواب الآخرة للإيذان بفضله ومزيته، وأنه المعتد به عنده تعالى، بخلاف الدنيا لقلتها وامتزاجها بالمضار، وكونها منقطعة زائلة / ( والله يحب المحسنين ) إشارة إلى أن ما حكي عنهم من الأفعال والأقوال من باب الإحسان.
قال الرازي : فيه دقيقة لطيفة، وهي أن هؤلاء لما اعترفوا بكونهم مسيئين حيث قالوا :( ربنا اغفر لنا )... الآية – سماهم الله المحسنين كأن الله تعالى يقول لهم : إذا اعترفت باسائتك وعجزك فأنا أصفك بالإحسان وأجعلك حبيبا لنفسي حتى تعلم أنه لا سبيل للعبد إلى الوصول إلى حضرة الله إلا بإظهار الذلة والمسكنة والعجز ا /.