فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم لما أمر سبحانه بالاقتداء بمن تقدم من أنصار الأنبياء حذر عن طاعة الكفار و قال ( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا ) وهم مشركو العرب، وقيل اليهود والنصارى، وقيل المنافقون في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة ارجعوا إلى دين آبائكم، وقيل عامة في مطاوعة الكفرة والنزول على حكمهم فانه يستجر إلى موافقتهم ( يردوكم على أعقابكم ) أي يخرجونكم من دين الإسلام إلى الكفر ( فتنقلبوا ) ترجعوا ( خاسرين ) مغبونين فيهما اما خسران الدنيا فلأن أشق الأشياء على العقلاء الانقياد إلى العدو وإظهار الحاجة إليه، وأما خسران الآخرة فالحرمان من الثواب المؤبد والوقوع في العقاب المخلد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى