الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿سَنُلْقِي﴾. قال السدي : لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أُحد متوجهين نحو مكة، انطلقوا حتى بلغوا بعض الطريق ثم إنّهم ندموا وقالوا : بئسما صنعنا، قتلناهم حتى لم يبق منهم إلاّ الشريد وتركناهم رجعوا. فلما عزموا على ذلك قذف الله في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عمّا همّوا به. وستأتي هذه القصة بتمامها إن شاء الله وما نزّل الله تعالى فيها.
﴿سَنُلْقِي﴾ قرأ أيوب السختياني : سنلقي بالله يعني الله عزّ وجلّ لقوله :﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلاَكُمْ﴾، قرأ الباقون : بالنون على التعظيم أي سنقذف، ﴿فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ﴾ الخوف وثقل عينه، أبو جعفر وابن عامر والكسائي ويعقوب، وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم وخففها الآخرون.
﴿بِمَآ أَشْرَكُواْ بِاللَّهِ﴾ هو ( ما ) المصدر، تقديره باشراكهم بالله ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾ حجة وبياناً وعذراً وبرهاناً، ثم أخبر عن مصيرهم فقال :﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾ مقام الكافرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى