محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥١ من سورة آل عمران في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥١ من سورة آل عمران

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الّذِينَ كَفَرُواْ الرّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النّارُ وَبِئْسَ مَثْوَىَ الظّالِمِينَ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه : سيلقى الله أيها المؤمنون في قلوب الذين كفروا بربهم، وجحدوا نبوّة محمد ﷺ ممن حاربكم بأُحد الرعب، وهو الجزع والهلع بما أشركوا بالله، يعني بشركهم بالله وعبادتهم الأصنام، وطاعتهم الشيطان التي لم أجعل لهم بها حجة، وهي السلطان التي أخبر عزّ وجلّ أنه لم ينزله بكفرهم وشركهم، وهذا وعد من الله جلّ ثناؤه أصحاب رسول الله ﷺ بالنصر على أعدائهم، والفلج عليهم ما استقاموا على عهده، وتمسكوا بطاعته، ثم أخبرهم ما هو فاعل بأعدائهم بعد مصيرهم إليه، فقال جلّ ثناؤه :﴿وَمأْوَاهُمُ النّارُ﴾ يعني : ومرجعهم الذي يرجعون إليه يوم القيامة النار ﴿وَبِئْسَ مَثْوَى الظّالِمِينَ﴾ يقول : وبئس مقام الظالمين الذين ظلموا أنفسهم باكتسابهم ما أوجب لها عقاب الله النار. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿سَنُلْقِي في قُلُوبِ الّذِينَ كَفَرُوا الرّعْبَ بِمَا أشْرَكُوا باللّهِ ما لَمْ يُنَزّلْ بِهِ سُلْطانا وَمأْوَاهُمُ النّارُ وَبِئْسَ مَثُوَى الظّالِمِينَ﴾ إني سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب الذي به كنت أنصركم عليهم، بما أشركوا بي ما لم أجعل لهم به حجة، أي فلا تظنوا أن لهم عاقبة نصر، ولا ظهور عليكم ما اعتصمتم واتبعتم أمري، للمصيبة التي أصابتكم منهم بذنوب قدمتموها لأنفسكم، خالفتم بها أمري، وعصيتم فيها نبيّ الله ﷺ.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أُحد متوجهين نحو مكة، انطلق أبو سفيان حتى بلغ بعض الطريق، ثم إنهم ندموا فقالوا : بئس ما صنعتم، إنكم قتلتموهم، حتى إذا لم يبق إلا الشرّير تركتموهم، ارجعوا فاستأصلوهم، فقذف الله عزّ وجلّ في قلوبهم الرعب، فانهزموا، فلقوا أعرابيا، فجعلوا له جُعْلاً، وقالوا له : إن لقيت محمدا فأخبره بما قد جمعنا لهم ! فأخبر الله عزّ وجلّ رسوله ﷺ، فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد، فأنزل الله عزّ وجلّ في ذلك، فذكر أبا سفيان حين أراد أن يرجع إلى النبيّ ﷺ وما قذف في قلبه من الرعب، فقال :﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الّذِينَ كَفَرُوا الرّعْبَ بِمَا أشْرَكُوا باللّهِ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (١٥١)﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: سيلقى الله، أيها المؤمنون ="في قلوب الذين كفروا" بربهم، وجحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ممن حاربكم بأحد ="الرعب"، وهو الجزع والهلع ="بما أشركوا بالله"، يعني: بشركهم بالله وعبادتهم الأصنام، وطاعتهم الشيطان التي لم أجعل لهم بها حجة = وهي"السلطان" = التي أخبر عز وجل أنه لم ينزله بكفرهم وشركهم.
وهذا وعدٌ من الله جل ثناؤه أصحابَ رسول الله ﷺ بالنصر على أعدائهم، والفلج عليهم، ما استقاموا على عهده، وتمسكوا بطاعته. ثم أخبرهم ما هو فاعلٌ بأعدائهم بعد مصيرهم إليه، فقال جل ثناؤه:"ومأواهم النار"، يعني: ومرجعهم الذي يرجعون إليه يوم القيامة، النارُ ="وبئس مثوى الظالمين"، يقول: وبئس مقام الظالمين - الذين ظلموا أنفسهم باكتسابهم ما أوجب لها عقابَ الله - النارُ، كما:-
٨٠٠٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين"، إني سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب الذي به كنت أنصركم عليهم، بما أشركوا بي ما لم أجعل لهم به حجة، أي: فلا تظنوا أن لهم عاقبة نصر ولا ظهور عليكم، ما اعتصمتم واتبعتم أمري، للمصيبة التي أصابتكم
منهم بذنوب قدمتموها لأنفسكم، خالفتم بها أمري، وعصيتم فيها نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم. (١)
٨٠٠٣- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجِّهين نحو مكة، انطلق أبو سفيان حتى بلغ بعض الطريق. ثم إنهم ندموا فقالوا: بئس ما صنعتم، إنكم قتلتموهم، حتى إذا لم يبق إلا الشريد تركتموهم! (٢) ارجعوا فاستأصلوهم! فقذف الله عز وجل في قلوبهم الرعب، فانهزموا. فلقوا أعرابيًّا، فجعلوا له جُعْلا وقالوا له: إن لقيت محمدًا فأخبره بما قد جمعنا لهم. فأخبر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم، فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد، فأنزل الله عز وجل في ذلك، فذكر أبا سفيان حين أراد أن يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وما قُذف في قلبه من الرعب فقال:"سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله". (٣)
* * *
(١) الأثر: ٨٠٠٢- سيرة ابن هشام ٣: ١٢٠، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٨٠٠١.
(٢) "الشريد"، هكذا في المطبوعة والدر المنثور ٢: ٨٢، وأما المخطوطة، فاللفظ فيها مضطرب لا يستبين. وانظر أيضًا رقم: ٨٢٣٧.
(٣) عند هذا الموضع انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا، وفيها ما نصه: "يتلوه القول في تأويل قوله: "ولقد صدقكم الله وعده" وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم" ثم يتلوه ما نصه: "بسم الله الرحمن الرحيم رب يسرِّ". أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان قال، أخبرنا أبو جعفر محمد بن جرير" ثم انظر ما سلف في ص٦: ٤٩٥، ٤٩٦ التعليق رقم: ٥ / ثم ٧: ٢١، تعليق ١ / ثم ٧: ١٥٤، تعليق: ١.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم بشرهم بأنه سَيُلقي في قلوب أعدائهم الخوف منهم والذلة لهم، بسبب كفرهم وشركهم، مع ما ادخره لهم في الدار الآخرة من العذاب والنَّكال، فقال :﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾.
وقد ثبت في الصحيحين عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ﷺ :" أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الأنْبِيَاءِ قَبْلِي : نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَة وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً(١).
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن أبي عَدِيّ عن سليمان - يعني التيمي - عن سَيّار، عن أبي أمامة ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" فَضَّلَني [ رَبِّي ](٢) عَلَى الأنْبِيَاء - أو قال : عَلَى الأمَمِ - بأَرْبَعٍ " قال " أُرْسِلْتُ إلَى النَّاسِ كَافَّةً وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ كُلُّهَا وَلأمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأيْنَمَا أدْرَكَتْ(٣) رَجُلا مِنْ أُمَّتِي الصَّلاةُ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ و(٤) طَهُوُرهُ، ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَة شَهْرٍ يَقْذِفُهُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي وأحَل لِيَ(٥) الغنائِم ".
ورواه الترمذي من حديث سليمان التيمي، عن سَيَّار القُرَشي الأموي مولاهم الدمشقي - سكن البصرة - عن أبي أمامة صُدَيّ بن عَجْلان، رضي الله عنه، به. وقال : حسن صحيح(٦).
وقال سعيد بن منصور : أخبرنا ابن وَهْب، أخبرني عمرو بن الحارث : أن أبا يونس حدثه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ عَلَى الْعَدُوِّ ".
ورواه(٧) مسلم من حديث ابن وهب(٨).
وروى الإمام أحمد : حدثنا حسين بن محمد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن أبي بُرْدَة، عن أبيه(٩) أبي موسى قال : قال رسول الله ﷺ :" أُعْطِيتُ خَمْسًا : بُعِثْتُ إلَى الأحْمَرِ وَالأسْوَدِ، وَجعلَتْ لِيَ الأرْض طَهُورًا ومَسْجِدًا، وأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِم وَلَمْ تَحِل لِمَنْ كَانَ قَبْلِي، ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ(١٠) شَهْرًا، وأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَلَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إلا وَقَدْ سَأَل شَفَاعَتَهُ، وإنِّي اخْتَبَأتُ شَفَاعَتِي، ثُمَّ جَعَلْتُهَا لِمَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ".
تفرد به أحمد(١١).
وروى العَوْفيّ، عن ابن عباس في قوله :﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ قال : قذف الله في قلب أبي سفيان الرعب، فرجع إلى مكة، فقال النبي ﷺ :" إنَّ أبَا سُفْيَانَ قَدْ أَصَابَ مِنْكُمْ طَرَفا، وَقَدْ رَجَعَ، وقَذَفَ الله فِي قَلْبِهِ الرُّعْبِ ". رواه ابن أبي حاتم.
١ صحيح البخاري برقم (٣٣٥) وصحيح مسلم برقم (٥٢١)..
٢ زيادة من جـ، ر، أ، و، والمسند..
٣ في و: "أدركه"..
٤ في جـ ر: "مسجده وعنده طهوره"..
٥ في جـ: "لنا"..
٦ المسند (٥/٢٤٨) وسنن الترمذي برقم (١٥٥٣)..
٧ في جـ، ر: "رواه"..
٨ صحيح مسلم برقم (٥٢٣)..
٩ في أ: "عن أبيه عن أبي موسى"..
١٠ في و: "بالرعب مسيرة شهر"..
١١ المسند (٤/٤١٦) وقال الهيثمي في المجمع (٨/٢٥٨): "رجاله رجال الصحيح"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وفي ضمن ذلك الحث لهم على اتخاذه وحده وليا وناصرا من دون كل أحد، فمن ولايته ونصره لهم أنه وعدهم أنه سيلقي في قلوب أعدائهم من الكافرين الرعب، وهو الخوف العظيم الذي يمنعهم من كثير من مقاصدهم، وقد فعل تعالى.
وذلك أن المشركين -بعدما انصرفوا من وقعة " أحد " - تشاوروا بينهم، وقالوا : كيف ننصرف، بعد أن قتلنا منهم من قتلنا، وهزمناهم ولما نستأصلهم ؟ فهموا بذلك، فألقى الله الرعب في قلوبهم، فانصرفوا خائبين، ولا شك أن هذا من أعظم النصر، لأنه قد تقدم أن نصر الله لعباده المؤمنين لا يخرج عن أحد أمرين : إما أن يقطع طرفا من الذين كفروا، أو يكبتهم فينقلبوا خائبين، وهذا من الثاني.
ثم ذكر السبب الموجب لإلقاء الرعب في قلوب الكافرين، فقال :﴿بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا﴾ أي : ذلك بسبب ما اتخذوا من دونه من الأنداد والأصنام، التي اتخذوها على حسب أهوائهم وإرادتهم الفاسدة، من غير حجة ولا برهان، وانقطعوا من ولاية الواحد الرحمن، فمن ثم كان المشرك مرعوبا من المؤمنين، لا يعتمد على ركن وثيق، وليس له ملجأ عند كل شدة وضيق، هذا حاله في الدنيا، وأما في الآخرة فأشد وأعظم، ولهذا قال :﴿ومأواهم النار﴾ أي : مستقرهم الذي يأوون إليه وليس لهم عنها خروج، ﴿وبئس مثوى الظالمين﴾ بسبب ظلمهم وعدوانهم صارت النار مثواهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٤٩ - ١٥١} ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ * سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾.
وهذا نهي من الله للمؤمنين أن يطيعوا الكافرين من المنافقين والمشركين، فإنهم إن أطاعوهم لم يريدوا لهم إلا الشر، وهم [قصدهم] (١) ردهم إلى الكفر الذي عاقبته الخيبة والخسران.
ثم أخبر أنه مولاهم وناصرهم، ففيه إخبار لهم بذلك، وبشارة بأنه سيتولى أمورهم بلطفه، ويعصمهم من أنواع الشرور.
وفي ضمن ذلك الحث لهم على اتخاذه وحده وليا وناصرا من دون كل أحد، فمن ولايته ونصره لهم أنه وعدهم أنه سيلقي في قلوب أعدائهم من الكافرين الرعب، وهو الخوف العظيم الذي يمنعهم من كثير من مقاصدهم، وقد فعل تعالى.
وذلك أن المشركين -بعدما انصرفوا من وقعة "أحد" - تشاوروا بينهم، وقالوا: كيف ننصرف، بعد أن قتلنا منهم من قتلنا، وهزمناهم ولما نستأصلهم؟ فهموا بذلك، فألقى الله الرعب في قلوبهم، فانصرفوا خائبين، ولا شك أن هذا من أعظم النصر، لأنه قد تقدم أن نصر الله لعباده المؤمنين لا يخرج عن أحد أمرين: إما أن يقطع -[١٥٢]- طرفا من الذين كفروا، أو يكبتهم فينقلبوا خائبين، وهذا من الثاني.
ثم ذكر السبب الموجب لإلقاء الرعب في قلوب الكافرين، فقال: ﴿بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا﴾ أي: ذلك بسبب ما اتخذوا من دونه من الأنداد والأصنام، التي اتخذوها على حسب أهوائهم وإرادتهم الفاسدة، من غير حجة ولا برهان، وانقطعوا من ولاية الواحد الرحمن، فمن ثم كان المشرك مرعوبا من المؤمنين، لا يعتمد على ركن وثيق، وليس له ملجأ عند كل شدة وضيق، هذا حاله في الدنيا، وأما في الآخرة فأشد وأعظم، ولهذا قال: ﴿ومأواهم النار﴾ أي: مستقرهم الذي يأوون إليه وليس لهم عنها خروج، ﴿وبئس مثوى الظالمين﴾ بسبب ظلمهم وعدوانهم صارت النار مثواهم.
(١) زيادة من هامش ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
الرّعب
الخوف و الفزع
سُلطانا
حُجّةً و برهانا
مثوى الظّالمين
مأواهم و مُقامُهم

إعراب الآية ١٥١ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

ولولا ذلك لكنت قد فرقت بين الصلة والموصول. كِتاباً مُؤَجَّلًا مصدر ودل بهذه الآية على أن كلّ إنسان مقتول أو غير مقتول قد بلغ أجله وأن الخلق لا بدّ أن يبلغوا آجالهم آجالا واحدة كتبها الله عليهم لأن معنى مؤجّلا إلى أجل.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٤٦]

وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦)
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ «١» قال الخليل وسيبويه «٢» : هي أيّ دخلت عليها كاف التشبيه فصار في الكلام معنى كم فالوقف على قوله وكأيّن وقرأ أبو جعفر وابن كثير وكاإن وهو مخفّف من ذاك وهو كثير في كلام العرب. وقرأ الحسن وعكرمة وأبو رجاء ربيّون «٣» بضم الراء. قال أبو جعفر: وقد ذكر سيبويه مثل هذا وقد ذكرنا معنى الآية: وقرأ أبو السمّال العدوي فما وهنوا لما أصابهم «٤» بإسكان الهاء وهذا على لغة من قال: وهن. حكى أبو حاتم: وهن يهن مثل ورم يرم ويجوز ما ضَعُفُوا بإسكان العين بحذف الضمة والكسرة لثقلها وحكى الكسائي وَما ضَعُفُوا بفتح العين ولا يجوز حذف الفتحة لخفتها.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٤٧]

وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (١٤٧)
وقرأ الحسن وَما كانَ قَوْلَهُمْ جعله اسم «كان» ومن نصب جعله خبر كان وجعل اسمها أَنْ قالُوا لأنه موجب.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٠]

بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠)
وأجاز الفراء «٥» بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ بمعنى أطيعوا الله مولاكم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥١]

سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (١٥١)
سَنُلْقِي فعل مستقبل وحذفت الضمة من الياء لثقلها وقرأ أبو جعفر والأعرج
(١) هذه قراءة نافع وأبي عمر وابن كثير، أما قراءة الباقين فبالألف وفتح القاف والتاء. انظر تيسير الداني ٧٥. [.....]
(٢) انظر البحر المحيط ٣/ ٧٧.
(٣) هذه قراءة علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس أيضا، انظر مختصر ابن خالويه ٢٢، والمحتسب ١/ ١٧٣.
(٤) انظر البحر المحيط ٣/ ٧٨، ومختصر ابن خالويه ٢٢.
(٥) انظر معاني الفراء ١/ ٢٣٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١٥١ من سورة آل عمران

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ الآية. [١٥١].
قال السدي: لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين إلى مكة، انطلقوا حتى بلغوا بعض الطريق، ثم إنهم ندموا وقالوا: بئس ما صنعنا! قتلناهم حتى إذا لم يبق منهم إلاَّ الشريد تركناهم، ارجعوا فاستأصلوهم. فلما عزموا على ذلك ألقى الله تعالى في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما عزموا، وأنزل الله تعالى هذه الآية.

القراءات في الآية ١٥١ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الرُّعْبَ بِمَآ

(الرُّعْب بّما) بإسكان العين وإدغام الباء في الباء

السوسي عن أبي عمرو

(الرُّعْبَ بما) بإسكان العين وإظهار الباء الأولى

قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم إسحاق عن خلف خلف عن حمزة خلاد عن حمزة الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع

(الرُّعُبَ بما) بضم العين وإظهار الباء الأولى

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

يُنَزِّلْ

(يُنْزِل) بإسكان النون وتحقيق الزاي

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(يُنَزِّل) بفتح النون وتشديد الزاي

إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥١ من سورة آل عمران

١١ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين نحو مكة؛ انطلق أبو سفيان حتى بلغ بعضَ الطريق، ثم إنّهم ندِموا، فقالوا: بئسما صنعتم أنّكم قتلتموهم حتى إذا لم يبق إلا الشَّرِيد تركتموهم! ارجِعوا فاستأصِلوهم. فقذف الله في قلوبهم الرعب؛ فانهزموا، فلقوا أعرابِيًّا، فجعلوا له جُعْلًا، فقالوا له: إن لقيت محمدًا فأخبرهم بما قد جمعنا لهم. فأخبر اللهُ رسولَه ﷺ، فطلبهم حتى بلغ حمراءَ الأسد، فأنزل اللهُ في ذلك؛ فذكر أبا سفيان حين أراد أن يرجع إلى النبي ﷺ، وما قذف في قلبه من الرعب، فقال: ﴿سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٢٨، والواحدي في أسباب النزول ص٢٥٤-٢٥٥.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في هذه الآية، قال: قَذَفَ اللهُ في قلب أبي سفيان الرُّعْبَ؛ فرجع إلى مكة، فقال النبي ﷺ: «إنّ أبا سفيان قد أصاب منكم طرفًا، وقد رجع وقذف اللهُ في قلبه الرعب»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٤٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٨٥ (٤٣١٦)، ٥‏/‏١٦٦٧ (٨٨٧٥) من طريق العوفي محمد بن سعد قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه به. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٢
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾، يعني: مشركي العرب١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٢٤-.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين﴾، قال: فإنِّي سأُلْقِي في قلوب الذين كفروا الرُّعْبَ الذي به كنت أنصرُكم عليهم، بما أشركوا بي ما لم أجعل لهم به حُجَّة. أي: فلا تظنوا أنّ لهم عاقبة نصرٍ، ولا ظهورًا عليكم؛ ما اعتصمتم بي، واتبعتم أمري، للمصيبة التي أصابتكم منهم بذنوبٍ قدَّمتموها لأنفسكم، خالفتم بها أمري، وعصيتم فيها نبيَّ الله ﷺ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٢٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٨٥، وابن المنذر ١‏/‏٤٢٧ من طريق زياد.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابن جرير (٦/١٢٧-١٢٨) غير هذا القول، وما ورد عن السُّدِّيِّ في روايات النزول.
٤
وعن ابن أبْزى، ومجاهد بن جبر، والحسن البصري، وإسماعيل السُّدِّيّ، ومحمد ابن شهاب الزهري، وقتادة بن دِعامة، والربيع بن أنس، وأبي صالح باذام، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٥ مختصرًا.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾ فانهزموا إلى مكة من غير شيء؛ ﴿بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا﴾ يعني: ما لم ينزل به كتابًا فيه حجة لهم بالشرك، ﴿ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين﴾ يعني: مأوى المشركين النار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٦.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي أُمامَة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «فُضِّلْتُ على الأنبياء بأربع: أُرْسِلْتُ إلى الناس كافَّةً، وجُعِلَتْ لي الأرضُ كلُّها ولأُمَّتِي مسجدًا وطهورًا؛ فأينما أدْرَكَتْ رجلًا مِن أُمَّتِي الصلاةُ فعندَه مسجدُه وعنده طهورُه، ونُصِرْتُ بالرعب مسيرةَ شهرٍ يقذفه في قلوب أعدائي، وأُحِلَّ لنا الغنائِمُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٤٥١-٤٥٢ (٢٢١٣٧)، ٣٦‏/‏٥٤٣ (٢٢٢٠٩)، والترمذي ٣‏/‏٣٨٠ (١٦٣٤). قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٥٩ (١٣٩٥١، ١٣٩٥٢): «... ورجال أحمد ثقات». وقال الألباني في الإرواء ١‏/‏١٨٠ (١٥٢): «صحيح». وأصله في صحيح مسلم ١‏/‏١٣٧ (٥٢٣) من حديث أبى هريرة، بلفظ: «فُضِّلت على الأنبياء بسِتٍّ: أعطيتُ جوامع الكلم، ونُصِرْتُ بالرعب، وأُحِلَّت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون».
٢
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «نُصِرْتُ بالرعب على العدو»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٥٤ (٢٩٧٧)، ٩‏/‏٣٣ (٦٩٩٨)، ٩‏/‏٣٦ (٧٠١٣)، ٩‏/‏٩١ (٧٢٧٣)، ومسلم ١‏/‏٣٧٢ (٥٢٣) واللفظ له.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥١ من سورة آل عمران

١١ وقفةً في هذه الآية

  • { سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب}تخويف الكفار والمنافقين وإرعابهم هو من الله نصرة للمؤمنين .

    — ابن تيمية

  • "سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب..." اللهم أيد أولياءك بجنود السماء وألق الرعب في قلوب الرافضة وشتت شملهم اللهم بك نحول ونقاتل.

    — عبدالله بلقاسم

  • المشرك يخاف المخلوقين ويرجوهم فيحصل له رعب، والخالص من الشرك يحصل له الأمن كما قال تعالى: (الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) الأنعام:٨٢

    — ابن تيمية

  • مجالس في تدبر القران سورة آل عمران أية 151

    — خالد السبت

  • الشرك بالله، أحد أسباب وهن القلوب، وبقدر توحيد العبد يقوى قلبه:{سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله} فالله بالتوحيد."

    — مجالس التدبر

  • ( الظلم ) في القرآن الكريم

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • آية (١٥١) : (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ) * الإلقاء هو رمي الشيء على الأرض، ولكنه هنا مجاز على طريقة الاستعارة فالإلقاء مؤذِن بتمكّن الرعب من قلوبهم. * ما هو المثوى؟ ولماذا لم ترد كلمة مثوى في حال أهل الجنة أبداً؟ المثوى في اللغة هو المكان الذي يثوي فيه الإنسان. والثواء هو الانحسار والاستقرار في مكان واحد وإن كان فيه حركة فهي حركة ضيّقة كالمسكن أو الحجرة، وقد استعمل في أكثر من سورة في حال الدنيا لأنه منزل يثوي إليه، أما في الآخرة فاستعمل للنار فقط لأن الجنة ليست منطقة ضيقة محصورة فإنا نتبوأ من الجنة حيث نشاء، فيها السعة والانطلاق.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية(151): * في سورة آل عمران (ومأواكم النار وبئس مثوى الظالمين) ما هو المثوى؟ولماذا لم ترد كلمة مثوى في حال أهل الجنة أبداً؟ (د.حسام النعيمي) المثوى في اللغة المنزل أو المكان الذي يثوي فيه الإنسان. والثواء هو الانحسار في مكان ويكون عادة الإنسان فيه قليل الحركة مثل المسكن، المنزل، الحجرة التي يبيت فيها،الثواء هو التوى يعني الاستقرار في مكان واحد وإن كان فيه حركة فهو حركة ضيّقة. والمأوى استعمل في النار وفي الجنة فالجنة تضم صاحبها والنار تضم صاحبها لكن شتان بين الضمتين، بين احتضان الجنة للإنسان واحتضان النار للإنسان. فكلمة الثوي والثواء استعملت في حال الدنيا لأنه منزل يثوي إليه أو يأوي إليه لذلك نجدها في أكثر من سورة في حال الدنيا. في الآخرة استعمل اللفظة للنار لماذا؟ لأن الجنة ليست منطقة ضيقة محصورة إنا نتبوأ من الجنة حيث نشاء، فيها السعة والانطلاق. لاحظ مثلاً: (أكرمي مثواه) أي نُزُله في الدنيا. *ما دلالة الإلقاء فى قوله تعالى (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ (151) آل عمران)؟(ورتل القرآن ترتيلاً) حقيقة الإلقاء هو رمي الشيء على الأرض كقوله تعالى (فألقوا حبالهم وعصيّهم). فهو هنا إذن مجاز على طريقة الاستعارة فالإلقاء مؤذِن بتمكّن الرعب من قلوبهم.

    — حسام النعيمي

  • ( وبئس مثوى الظالمين ) ، ( فلبئس مثوى المتكبرين ) ، ( فبئس مثوى المتكبرين ) : آية آل عمران وحيدة بلفظ ( الظالمين ) لأن السياق يتحدث عن مشركين ، والشرك الظلم ، والبقية وهن ثلاث ( المتكبرين) تصف الذين تكبروا عن آيات الله آية النحل وحيدة ( باللام ) للتوكيد لأنهم ضلوا أنفسهم وآخرين .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • ( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) : (الظالمين ) هذه الفاصلة ترددت في القرآن الكريم مئة وست مرات ، كلها جاءت في وضع الشيء في غير موضعه - أحيانا يكون المعنى واضحًا ، وحيناً يحتاج إلى مزيد للتأمل والتدبر وأعلى درجات الظلم هو الشرك ، وأيضا التعدي على حقوق الآخرين - أمثلة على تعريف الظلم : ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) التعدي = الظلم ، ( إن الشرك لظلم عظيم ) الشرك = الظلم ، ( قال معاذ الله أن نأخذ.... إنا إذًا لظالمون ) وضع الشيء في غير موضعه = الظلم .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • س : ما الفرق بين مثوى ومأوى في القرآن العظيم ؟ جـ : ثوى ، الثواء : الإقامة مع الاستقرار ، ( مفردات القرآن ) للأصفهاني . يقال المثوى جاء في القرآن الكريم في سياق أهل النار وذلك في الآخرة ، وهذا عذاب بحد ذاته لأنه خلود لهم أبدي ، فهم يتقبلون في مثواهم . المأوى : هو المآل الأخير لأهل الجنة وأهل النار ( فإن الجنة هي المأوى ) ( فإن الجحيم هي المأوى ) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ١٥١ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(151) We will cast terror into the hearts of those who disbelieve for what they have associated with Allāh of which He had not sent down [any] authority.[147] And their refuge will be the Fire, and wretched is the residence of the wrongdoers.
[147]- i.e., clear evidence.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال