بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿سَنُلْقِى فِي قُلُوبِ الذين كَفَرُواْ الرعب﴾ قرأ أبو عمرو، وابن كثير، ونافع، وعاصم، وحمزة :﴿الرعب﴾ بتسكين العين. وقرأ ابن عامر، والكسائي :﴿الرعب﴾ بالضم. وأصله الضم، إلا أنه إذا اجتمع ضمتان حذفت إحداهما عند من قرأ بالجزم. ومعنى الآية سنلقي الهيبة في قلوب المشركين، وذلك بعد هزيمة المؤمنين، قذف الله تعالى في قلوب الذين كفروا الرعب فانهزموا إلى مكة. ويقال : حين صعد خالد بن الوليد الجبل، قصد رسول الله ﷺ، فدعا رسول الله ﷺ فرجع خالد منهزماً. ويقال : عنى به يوم الأحزاب، ألقي في قلوبهم الرعب فانهزموا ﴿بِمَا أَشْرَكُواْ بالله﴾ يعني بأنهم أشركوا بالله ﴿مَا لَمْ يُنَزّلْ بِهِ سلطانا﴾ يعني كتاباً فيه عذر وحجة لهم بالشرك ﴿وَمَأْوَاهُمُ النار﴾ أي : مصيرهم إلى النار في الآخرة ﴿وَبِئْسَ مثوى الظالمين﴾ يعني أن مثوى المشركين النار.