نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما نهاهم عن قول المنافقين الدائر على تمني المحال من دوام البقاء وكراهة الموت بيّن لهم(١) ثمرة فوات أنفسهم في الجهاد بالموت أو القتل ليكون ذلك مبعداً لهم مما(٢) قال المنافقون، موجباً لتسليم الأمر للخالق، بل محبباً(٣) فيه وداعياً إليه فقال :﴿ولئن﴾ وهو حال أخرى من لا " تكونوا " ﴿قتلتم(٤) أي من أي قاتل كان(٥) ﴿في سبيل الله﴾ أي الملك الأعظم قتلاً(٦) ﴿او متم﴾ أي فيه موتاً(٧) على أي حالة كانت. ولما كان للنفوس غاية الجموح(٨) عن الموت زاد في التأكيد فقال :﴿لمغفرة﴾ أي لذنوبكم تنالكم، فهذا تعبد بالخوف من العقاب ﴿من الله﴾ أي الذي له نهاية الكمال بما كنتم عليه من طاعة(٩) ﴿ورحمة﴾ أي لأجل ذلك، (١٠)وهو تعبد لطلب الثواب(١١) ﴿خير مما يجمعون﴾ أي مما(١٢) (١٣)هو ثمرة(١٤) البقاء في الدنيا عند أهل الشقاء، مع أنه ما فاتكم شيء من أعماركم.
١ سقط من ظ..
٢ في ظ: كما..
٣ في ظ: مجيبا..
٤ تقدم في الأصل: على "وهوحال"..
٥ سقط من ظ..
٦ سقط من ظ..
٧ العبارة من هنا إلى "التأكيد فقال" تأخرت في الأصل فقط عن "لأجل ذلك"..
٨ من مد، وفي الأصل وظ: الجموع..
٩ في ظ: طاعته..
١٠ تقدم في الأصل على "لمغفرة"..
١١ تقدم في الأصل على "لمغفرة"..
١٢ من مد، وفي الأصل: ما، وفي ظ: مع..
١٣ سقط من ظ..
١٤ سقط من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى