محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥٧ من سورة آل عمران في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥٧ من سورة آل عمران

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتّمْ لَمَغْفِرَةٌ مّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مّمّا يَجْمَعُونَ﴾
يخاطب جلّ ثناؤه عباده المؤمنين يقول لهم : لا تكونوا أيها المؤمنون في شكّ من أن الأمور كلها بيد الله، وأن إليه الإحياء والإماتة، كما شكّ المنافقون في ذلك، ولكن جاهدوا في سبيل الله، وقاتلوا أعداء الله على يقين منكم بأنه لا يقتل في حرب، ولا يموت في سفر إلا من بلغ أجله وحانت وفاته. ثم وعدهم على جهادهم في سبيله المغفرة والرحمة، وأخبرهم أن موتا في سبيل الله وقتلاً في الله خير لهم مما يجمعون في الدنيا من حطامها ورغيد عيشها الذي من أجله يتثاقلون عن الجهاد في سبيل الله ويتأخرون عن لقاء العدوّ. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿وَلَئِنْ قُتِلُتْم فِي سَبِيلِ اللّهِ أوْ مُتّمْ لمَغفِرَةٌ مِنَ اللّهِ وَرَحمَةٌ خَيرٌ مِمّا يَجمَعُونَ﴾ : أي إن الموت كائن لا بد منه، فموت في سبيل الله أو قتل خير لو علموا فأيقنوا مما يجمعون في الدنيا التي لها يتأخرون عن الجهاد، تخوّفا من الموت والقتل لما جمعوا من زهيد الدنيا وزهادة في الآخرة.
وإنما قال الله عزّ وجلّ :﴿لَمَغفِرَةٌ مِنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ وابتدأ الكلام :«ولئن متم أو قتلتم » بحذف جزاء «لئن » لأن في قوله :﴿لَمَغَفِرَةٌ مِنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ معنى جواز للجزاء، وذلك أنه وعد خرج مخرج الخبر.
فتأويل الكلام : ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم، ليغفرنّ الله لكم وليرحمنكم، فدلّ على ذلك بقوله :﴿لَمَغفِرَةٌ مِنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ وجمع مع الدلالة به عليه الخبر عن فضل ذلك على ما يؤثرونه من الدنيا، وما يجمعون فيها.
وقد زعم بعض أهل العربية من أهل البصرة أنه إن قيل : كيف يكون :﴿لَمَغفِرَةٌ مِنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ﴾ جوابا لقوله :﴿وَلَئِنَ قُتِلتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أوْ مُتّمْ﴾ فإن القول فيه أن يقال فيه : كأنه قال : ولئن متم أو قتلتم، فذكر لهم رحمة من الله ومغفرة، إذ كان ذلك في السبيل، فقال :﴿لَمَغفِرَةٌ مِنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ﴾ يقول : لذلك ﴿خَيرٌ مِمّا تَجْمَعُونَ﴾ يعني لتلك المغفرة والرحمة خير مما تجمعون. ودخلت اللام في قوله :﴿لَمَغفِرَةٌ مِنَ اللّهِ﴾ لدخولها في قوله :«ولئن »، كما قيل :﴿وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُولّنّ الأدْبارَ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧)﴾


قال أبو جعفر: يخاطب جل ثناؤه عباده المؤمنين، يقول لهم: (١) لا تكونوا، أيها المؤمنون، في شك من أن الأمور كلها بيد الله، وأن إليه الإحياء والإماتة، كما شك المنافقون في ذلك، ولكن جاهدوا في سبيل الله وقاتِلوا أعداء الله، على يقين منكم بأنه لا يقتل في حرب ولا يموت في سفر إلا من بلغ أجله وحانت وفاته. ثم وعدهم على جهادهم في سبيله المغفرة والرحمةَ، وأخبرهم أن موتًا في سبيل الله وقتلا في الله، (٢) خير لهم مما يجمعون في الدنيا من حُطامها ورغيد عيشها الذي من أجله يتثاقلون عن الجهاد في سبيل الله، ويتأخرون عن لقاء العدو، كما:-
٨١١٧- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون"، أي: إن الموت كائن لا بد منه، فموت في سبيل الله أو قتل، خير = لو علموا فأيقنوا = مما يجمعون في الدنيا التي لها يتأخرون عن الجهاد، تخوفًا من الموت والقتل لما جمعوا من زَهرة الدنيا، وزهادةً في الآخرة. (٣).
* * *
قال أبو جعفر: وإنما قال الله عز وجل:"لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون"، وابتدأ الكلام:"ولئن متم أو قتلتم" بحذف جواب"لئن"، (٤) لأن في قوله:
(١) في المطبوعة: "فخاطب"، وأثبت صوابها من المخطوطة.
(٢) في المطبوعة: "وقتلا" وأثبت ما في المخطوطة، وهو أجود.
(٣) الأثر: ٨١١٧- سيرة ابن هشام ٣: ١٢٣، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٨١١٦. وكان في المخطوطة والمطبوعة: "لما جمعوا من زهيد الدنيا" وهو تحريف، والصواب من سيرة ابن هشام. وزهرة الدنيا: حسنها وبهجتها وغضارتها، وكثرة خيرها، ورغيد عيشها. وفي سيرة ابن هشام: "زهادة في الآخرة"، بغير واو.
(٤) في المطبوعة والمخطوطة"بحذف جزاء لئن"، وهو خطأ بين وتصحيف من الناسخ، سقطت منه باء"جواب" فكتب"جزاء".
"لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون" معنى جواب للجزاء، (١) وذلك أنه وَعدٌ خرج مخرج الخبر.
* * *
فتأويل الكلام: ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم، ليغفرن الله لكم وليرحمنّكم = فدلّ على ذلك بقوله:"لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون"، وجمع مع الدلالة به عليه، الخبَرَ عن فضل ذلك على ما يؤثرونه من الدنيا وما يجمعون فيها.
* * *
وقد زعم بعض أهل العربية من أهل البصرة، أنه إن قيل: كيف يكون:"لمغفرة من الله ورحمة" جوابًا لقوله:"ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم"؟ فإن الوجه فيه أن يقال فيه كأنه قال: ولئن متم أو قتلتم فذلك لكم رحمة من الله ومغفرة، إذ كان ذلك في سبيلي، (٢) فقال:"لمغفرة من الله ورحمة،" يقول: لذلك خير مما تجمعون، يعني: لتلك المغفرة والرحمة خير مما تجمعون.
* * *
ودخلت اللام في قوله:"لمغفرة من الله"، لدخولها في قوله: و"لئن"، كما قيل: (وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأدْبَارَ) [سورة الحشر: ١٢]
* * *
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "معنى جواز للجزاء"، وهو تصحيف لا معنى له، والصواب ما أثبت.
(٢) في المطبوعة والمخطوطة: "فإن [القول] فيه أن يقال فيه: كأنه قال: ولئن متم أو قتلتم [فذكر لهم] رحمة من الله ومغفرة، إذا كان ذلك في [السبيل] "، وقد وضعت الكلمات التي استبدلت بها غيرها بين أقواس. وهذه الجملة التي في المطبوعة والمخطوطة لا يكاد يكون لها معنى. فالكلمة الأولى"القول" لا شك في خطئها، وصوابها ما أثبت. أما "فذكر لهم"، فإني أظن أن الناسخ قد أخطأ قراءة المخطوطة القديمة التي نقل عنها فقرأ"فذلك لكم""فذكر لهم" وأما "السبيل"، ففي المخطوطة ضرب خفيف على ألف"السبيل"، فرجحت قراءتها كما أثبت. وهو حق المعنى، فاستقامت هذه الجملة مع ما بعدها، والحمد لله.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ تضمن هذا أن القتل في سبيل الله، والموت أيضا، وسيلة إلى نيل رحمة الله وعَفوه ورضوانه، وذلك خير من البقاء في الدنيا وجمع حطامها الفاني.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أن القتل في سبيله أو الموت فيه، ليس فيه نقص ولا محذور، وإنما هو مما ينبغي أن يتنافس فيه المتنافسون، لأنه سبب مفض وموصل إلى مغفرة الله ورحمته، وذلك خير مما يجمع أهل الدنيا من دنياهم،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٥٦ - ١٥٨} ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾.
ينهى تعالى عباده المؤمنين أن يشابهوا الكافرين، الذين لا يؤمنون بربهم، ولا بقضائه وقدره، من المنافقين وغيرهم.
ينهاهم عن مشابهتهم في كل شيء، وفي هذا الأمر الخاص وهو أنهم يقولون لإخوانهم في الدين أو في النسب: ﴿إذا ضربوا في الأرض﴾ أي: سافروا للتجارة ﴿أو كانوا غزى﴾ أي: غزاة، ثم جرى عليهم قتل أو موت، يعارضون القدر ويقولون: ﴿لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا﴾ وهذا كذب منهم، فقد قال تعالى: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ ولكن هذا التكذيب لم يفدهم، إلا أن الله يجعل هذا القول، وهذه العقيدة حسرة في قلوبهم، فتزداد مصيبتهم، وأما المؤمنون بالله فإنهم يعلمون أن ذلك بقدر الله، فيؤمنون ويسلمون، -[١٥٤]- فيهدي الله قلوبهم ويثبتها، ويخفف بذلك عنهم المصيبة.
قال الله ردا عليهم: ﴿والله يحيي ويميت﴾ أي: هو المنفرد (١) بذلك، فلا يغني حذر عن قدر.
﴿والله بما تعملون بصير﴾ فيجازيكم بأعمالكم وتكذيبكم.
ثم أخبر تعالى أن القتل في سبيله أو الموت فيه، ليس فيه نقص ولا محذور، وإنما هو مما ينبغي أن يتنافس فيه المتنافسون، لأنه سبب مفض وموصل إلى مغفرة الله ورحمته، وذلك خير مما يجمع أهل الدنيا من دنياهم.
(١) في ب: المتفرد.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
لبتلِي
ليختبر و ليمتحِن و هو العليم الخبير

إعراب الآية ١٥٧ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

غُزًّى جمع غاز مثل صائم وصوّم، ويقال: غزّاء كما يقال: صوّام، ويقال:
غزاة وغزيّ كما قال: [الكامل] ٨٦-
قل للقوافل والغزيّ إذا غزوا «١»
وروي عن الزهري أنه قرأ غُزًّى بالتخفيف لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ فيه قولان أحدهما أنّ المعنى أنّ الله جلّ وعزّ جعل ظنّهم أن إخوانهم لو قعدوا عندهم ولم يخرجوا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم ما قتلوا، والقول الآخر أنهم لما قالوا هذا لم يلتفت المؤمنون إلى قولهم فكان ذلك حسرة. وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ أي يقدر على أن يحيي من خرج إلى القتال ويميت من أقام في أهله.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٧]

وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧)
وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ قال عيسى أهل الحجاز يقولون: متّم وسفلى مضر يقولون: متّم بضم الميم. قال أبو جعفر: قول سيبويه «٢» إنه شاذ جاء على متّ يموت ومثله عنده فضل يفضل وأما الكوفيون فقالوا من قال: متّ قال: يمات مثل خفت تخاف ومن قال: متّ قال يموت، وهذا قول حسن وجواب «أو» لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ وهو محمول على المعنى لأن معنى ولئن قتلتم في سبيل الله أو متّم ليغفرنّ لكم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٨]

وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨)
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ فوعظهم بهذا أي لا تفرّوا من القتال ومما أمرتكم به وفرّوا من عقاب الله فإنكم إليه تحشرون لا يملك لكم أحد ضرّا ولا نفعا غيره.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٩]

فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ «ما» زائدة وخفضت رَحْمَةٍ بالباء ويجوز أن تكون «ما»
(١) الشاهد لزياد الأعجم في ديوانه ص ٥٣، ولسان العرب (غزا)، وتهذيب اللغة ٨/ ١٦٣، وذيل الأمالي ٢/ ٨، والحماسة البصرية ١/ ٢٠٦، وخزانة الأدب ١٠/ ٤، وللصلتان العبدي في أمالي المرتضى ٢/ ١٩٩، وبلا نسبة في كتاب العين ٤/ ٤٣٤، وعجزه:
«والباكرين وللمجدّ الرّائح»
(٢) انظر الكتاب ٤/ ٤٨٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٥٧ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مُتُّمْ

(مُتُّمْ) بضم الميم الأولى وإسكان الثانية

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(مُتُّمُ) بضم الميم الأولى وصلة الثانية

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(مِتُّمْ) بكسر الميم الأولى وإسكان الثانية

إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة إدريس عن خلف ورش عن نافع خلف عن حمزة قالون عن نافع الدوري عن الكسائي

(مِتُّمْ) بكسر الميم الأولى وصلة الثانية

قالون عن نافع

يَجْمَعُونَ

(تجمعون) بالتاء

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(يجمعون) بالياء

حفص عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥٧ من سورة آل عمران

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم﴾ في غير قتل ﴿لمغفرة من الله﴾ لذنوبكم، ﴿ورحمة خير مما يجمعون﴾ من الأموال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٩.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولئن قتلتم في سبيل الله﴾ الآية، أي: إنّ الموت كائنٌ لا بد منه؛ فموتٌ في سبيل الله أو قتلٌ خيرٌ -لو علموا وأيقنوا- مما يجمعون من الدنيا التي لها يتأخرون عن الجهاد تَخَوُّفَ الموت والقتل، لِما جمعوا من زهيد الدنيا، زهادةً في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٧٠، ١٨٢، ١٨٤، وابن المنذر ٢‏/‏٤٦٤ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٠ بلفظ: لو علموا واتقوا. وكذا لفظه في الدر.

قراءات

قول واحد
١
عن سليمان بن مهران الأعمش: أنّه قرأ: ‹مِتُّمْ› و‹أئِذا مِتْنا›كل شيء في القرآن بكسر الميم١
التخريج
  1. ١أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٦٠. وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر في جميع القرآن، ووافقهم حفص في موضعي هذه السورة، وقرأ بقية العشرة بالضم ﴿مُتّم﴾، و﴿مُتْنا﴾ في جميع القرآن. انظر: النشر ٢‏/‏٢٤٣، والإتحاف ص٢٣٠.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥٧ من سورة آل عمران

٩ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾.. خياراتك كلها سعيدة يا مؤمن.

    — عبدالله بلقاسم

  • مجالس في تدبر القرآن(تدبر آية 157 سورة آل عمران)

    — خالد السبت

  • آية (١٥٧)-(١٥٨) : (وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ * وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ) * في الأولى قدّم القتل وفي الثانية قدّم الموت: قد يكون هذا لغرض التلوين والتنويع في الأسلوب حتى لا يصير نفس الرتابة، لكن هناك شيء آخر وهو أنه لما تكلم عن الشهادة في سبيل الله يعني قدّمها على الموت الاعتيادي لأنها مقدمة وللشهداء منزلة. لكن لما تكلم عن الموت والقتل الإعتيادي كأن قد يُقتَل خطأ أو بثأر أو تقتله أفعى، فقدّم الشيء الطبيعي والأكثر الذي هو الموت. * الفرق بين (مُتُّمْ) بالضم ومِتم بالكسر(أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥)المؤمنون) : مُتم مسندة إلى المعلوم أي مُتُّمْ أنتم والتاء ضمير مبني في محل رفع فاعل، أما (مِتُّمْ) بالكسر مبنية للمجهول بمعني من وقع عليه الموت بمعنى أُمِتُّم. الضمة أثقل الحركات، حالة الموت المذكورة في آل عمران أثقل وأشد مما هو مذكور في آية المؤمنون حيث ذكر أولاً معركة أحد وما أصابهم من قتل ثم ذكر الموت في الغزوات والضرب في الأرض وهذا كله موت في الغربة، بينما في سورة المؤمنون يتحدث عن الموت على الفراش بين الأهل (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (٣٥))، أيها الأصعب؟ الموت في الغربة والجهاد فجاء معها بالحركة الأثقل .

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية(157)-(158): *ما دلالة تقديم وتأخير الموت في آيتي سورة آل عمران؟ د.حسام النعيمي : لما نأتي إلى آيتي سورة آل عمران يلفت نظرنا فيها شيء وهي قول الله سبحانه وتعالى (وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ (158)) نلاحظ في الأولى قدّم القتل وفي الثانية قدّم الموت. قد يقول قائل أن هذا لغرض التلوين والتنويع في الأسلوب وهذا طبيعي حتى لا يصير نفس الرتابة. لكن هناك شيء آخر وهو: لما تكلم عن سبيل الله يعني الشهادة قدّمها على الموت الاعتيادي لأن الشهادة مقدمة لأن للشهداء منزلة. لكن لما يتكلم عن الموت والقتل الإعتيادي الإنسان يموت موتاً اعتيادياً، قد يُقتَل خطأ، قد يُقتل بثأر، قد يقتل في الجهاد، قد تقتله أفعى، فقدّم الشيء الطبيعي، قدّم الأكثر الذي هو الموت، هذه لفتة بيانية أردنا أن نبينها.

    — حسام النعيمي

  • آية(157)-(158): في آل عمران (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ﴿157﴾ آل عمران) والآية التي تليها (وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ ﴿158﴾ آل عمران) لماذا قدم القتل هنا؟ قلنا قدم القتل بالبداية قدم القتل لأن القتل شهادة هنا الكلام (قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ونحن نعرف أن الشهادة أعظم بكثير من أن تموت كما يموت الإنسان العادي أو كما يقول سيدنا خالد (أموت كما يموت البعير؟) فحينئذٍ القتل في سبيل الله هذه شهادة وعندما قدّم الموت قال هذا وهذا أنتم راجعون إلى الله عز وجل ورحمة الله تسع كل شيء ولكن في القتل فيها مغفرة كاملة. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) آل عمران) وراءها يقول تعالى (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158)) إخوانهم يعني من بني قومهم الإخوة هنا أخوة نسبية وليست أخوة دينية وبالتالي ناس مسلمين مع النبي  قاتلوا وقتلوا شهداء قالوا لهم لو بقيتم معنا ما قتلتم فقال تعالى (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157)) أن تقتل ميتاً أو تموت قتيلاً أنت من ساعة ما تقتل لا تحس بالقتل وهي ثابتة أن الشهيد لا يحس بشيء ولا بطلقة لولا مدفع وأناس أصيبوا وقبل أن يموتوا قال ما شعرت ثانياً أنت ما إن تغرغر حتى ترى ذلك الخير الذي ينسيك. أما الآخر فيموت وهو خائف وقلق وكل ما جمعته سيزول وبالتالي هناك قدم القتل لأنه هو المفخرة أما في الآية الأخرى قدم لهؤلاء الأغبياء لهم الموت كما يموت الحمار. المهم الأخ يعني من قبيلته ومن قومه .

    — أحمد الكبيسي

  • آية(157)-(158): * ما الفرق بين مُتم بالضم ومِتم بالكسر؟ د.حسام النعيمي : قال تعالى فى سورة آل عمران:(وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158) مُتم هذه مسندة إلى المعلوم. مات يموت فيقول مُت أنا وهنا تكون التاء فاعلاً مبني في محل رفع الفاعل (للمتكلم) أو مُت أنت. لكن إذا أردت أن تبنيها للمجهول يعني وقع عليه الموت بمعنى أُميت تصير (مِتَّ ومِتُ أنا) تُكسر الميم (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (35) المؤمنون). موضوع الضم والكسر لأن هذا فعل أجوف والأجوف عندما يُبنى للمجهول يكون بهذه الصيغة.

    — حسام النعيمي

  • آية(157)-(158): د.فاضل السامرائي : ورد في آل عمران قوله تعالى (وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ (158)) بضم الميم وفي سورة المؤمنون (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (35)) بكسر الميم. من الناحية اللغوية لا إشكال في ذلك لأنه في (مات) لغتان كما يذكر أهل اللغة عندنا مات يموت مثل قال يقول ومات يمات مثل خاف يخاف ونام ينام، الأشهر مات يموت. من العرب الذي يقول مات يمات يقول مِتُ مثل خاف يخاف خِفت ونام ينام نِمت والذي يقول مات يموت يقول مُت مثل قال يقول قُلت. إذن من حيث اللغة ليس فيها إشكال لأن فيها لغتان مات يموت مُت ومات يمات مِت. يبقى من الناحية البيانية لماذا اختار مثلاً هذه اللغة في آل عمران مُت وفي المؤمنون مِت؟. الضمة كما هو مقرر أثقل الحركات. حالة الموت المذكورة في آل عمران أثقل وأشد مما هو مذكور في آية المؤمنون. ذكر أولاً معركة أحد وما أصابهم من قتل ثم ذكر الموت في الغزوات والضرب في الأرض يعني الموت في الغربة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ (158)) بينما في سورة المؤمنون يتحدث عن الموت على الفراش (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ (35))، أيها الأصعب الموت في الغربة والجهاد أو الموت على الفراش بين الأهل؟ الموت في الغربة أصعب إذن يأتي الحركة الأثقل (مُتم) يأتي بالعلامة المناسبة. استطراد من المقدم: هذه تحتاج إلى بحث في القرآن بعض الكلمات التي فيها لغتان ويختار لغة عن لغة هنا هذا شيء مقصود بذاته. كلما يقول (إِذَا مِتُّمْ) (أَئِذَا مِتْنَا (82) المؤمنون) مِتنا بالكسر وفي آل عمران أثقل (مُتم) بالضم. *(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ (159) آل عمران) ما فائدة تقديم الجار والمجرور (فبما رحمة) على الفعل (لِنت) مع أن الأصل: لنت لهم برحمة من الله؟(ورتل القرآن ترتيلاً) هذه الآية من رحمة الله تعالى على المؤمنين وقد عبّر عن هذه الرحمة بأسلوب جميل فقد استطاع التقديم في الآية أن يُغني المعنى بشيء من الحصر أي برحمة الله لا بغير ذلك لان النبي  لأمّته. كما أفاد القصر في هذا الموضع التعريض بأن أحوالهم كانت مستوجبة غِلظة ولكن الله تعالى ألآن خُلُق رسوله  رحمة بهم لحكمة في سياسة الأمة والذي قوّى القصر وأكّده زيادة (ما) بعد باء الجرّ.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • في قصة غزوة أحد(ولئن قتلتم في سبيل الله أومُتم)بينما في سورة أخرى (مِت) بكسر الميم،ما الحكمة؟

    — عدنان عبدالقادر

  • قال تعالي في آل عمران : { وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ [157] وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ [158] } [ آل عمران : 157 – 158 ] . وقال في سورة ( المؤمنون ) : { أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ } [ المؤمنون : 35 ] . سؤال : لماذا قال في آيتي آل عمران : ( متم ) بضم الميم . وقال في سورة ( المؤمنون ) : ( متم ) بكسر الميم ؟ الجواب : لا إشكال من الناحية اللغوية في ذلك . فإن ( مات ) فيها لغتان : ( مات يمات موتا ) مثل : ( خاف يخاف خوفا ) و ( نام ينام نوما ) . واللغة الأخري ( مات يموت ) مثل ( قال يقول ) . فعلي لغة ( مات يمات ) يقال : ( مت ومتنا ) بكسر الميم مثل : ( خفت وخفنا ) . وعلي لغة ( مات يموت ) يقال : ( مت ومتنا ) بضم الميم . والوجهان جائزان . أما من الناحية البيانية , فمن المعلوم أن الضمة أثقل من الكسرة , وحالة الموت المذكورة في آل عمران أثقل وأشد مما في ( المؤمنون ) ,وإن السياق أصعب وأشق , فإن الكلام علي ما حصل لهم في أحد , وما أصابهم من قتل ( الآيات : 152 – 155 ) . ثم ذكر الموت في الغزوات , أو الضرب في الأرض , وذلك يعني : الموت في الغربة , فقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } [ آل عمران : 156 ] . ثم قال : { وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ .... } الآية , بمعني : الموت في سبيل الله ؛ أي : في الجهاد . وليس السياق كذلك في سورة ( المؤمنون ) , وإنما هو في الحوار بين رسول من رسل الله وكفار قومه , فقد قالوا فيه : { مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ [33] وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ [34] أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ [35] هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ [36] } [ المؤمنون : 33 – 36 ] . ولا شك أن الموت في الغزوات أو في الغربة أثقل وأشد من الموت علي الفراش . فجاء فيما هو أثقل وأشد بما هو أثقل , وهو الضمة , ولما هو أخف بما هو أخف , وهو الكسرة . ويدلك علي ذلك أنه حيث قال : { أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً } ونحوها , جاء بالكسرة نظير قوله : { أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً } . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 30)

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ١٥٧ من سورة آل عمران

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٥٧ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(157) And if you are killed in the cause of Allāh or die - then forgiveness from Allāh and mercy are better than whatever they accumulate [in this world].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال