كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾؛ معناهُ: لو قُتِلْتُمْ في طاعةِ الله أو مُتُّمْ فيها ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ من الأموالِ. وإنَّما قالَ هكذا وإن كانَ هو معلوماً؛ لأن مِن الناسِ مَنْ آثَرَ الدُّنيا على الجهادِ وخِشْيَةِ القَتْلِ. قرأ حَفْصٌ: (يَجْمَعُونَ) بالياء على الخبر؛ خَيْرٌ لكم أيُّها المؤمنونَ مِمَّا يجمعُ المنافقون في الدُّنيا. وقرأ نافعُ وأكثرُ أهلِ الكوفة: (مِتُّمْ) بكسرِ الميم مِنْ مَاتَ يُمَاتُ. وقرأ الباقونَ بضَمِّهَا مِن مَاتَ يَمُوتُ.