محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥٨ من سورة آل عمران في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥٨ من سورة آل عمران

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَلَئِنْ مّتّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه : ولئن متم أو قتلتم أيها المؤمنون، فإن إلى الله مرجعكم ومحشركم، فيجازيكم بأعمالكم، فآثِروا ما يقرّبكم من الله، ويوجب لكم رضاه، ويقرّبكم من الجنة، من الجهاد في سبيل الله، والعمل بطاعته على الركون إلى الدنيا، وما تجمعون فيها من حطامها الذي هو غير باق لكم، بل هو زائل عنكم، وعلى ترك طاعة الله والجهاد، فإن ذلك يبعدكم عن ربكم، ويوجب لكم سخطه، ويقرّبكم من النار.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال ابن إسحاق.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿وَلَئِنْ مُتّمْ أوْ قُتِلْتُمْ﴾ أيّ ذلك كان، ﴿لإلِى اللّهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي أن إلى الله المرجع، فلا تغرّنكم الحياة الدنيا، ولا تغترّوا بها، وليكن الجهاد وما رغبكم الله فيه منه آثر عندكم منها.
وأدخلت اللام في قوله :﴿لإلِى اللّهِ تُحْشَرُونَ﴾ لدخولها في قوله «ولئن »، ولو كانت اللام مؤخرة، إلى قوله :«تحشرون »، لأحدثت النون الثقيلة فيه، كما تقول في الكلام : لئن أحسنت إليّ لأحسننّ إليك، بنون مثقلة، فكان كذلك قوله :«ولئن متم أو قتلتم لتحشرنّ إلى الله »، ولكن لما حيز بين اللام وبين تحشرون بالصفة أدخلت في الصفة، وسلمت «تحشرون »، فلم تدخلها النون الثقيلة، كما تقول في الكلام : لئن أحسنت إليّ لإليك أحسن، بغير نون مثقلة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨)﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: ولئن متم أو قتلتم، أيها المؤمنون، فإن إلى الله مرجعكم ومحشركم، فيجازيكم بأعمالكم، فآثروا ما يقرّبكم من الله ويوجب لكم رضاه، ويقربكم من الجنة، من الجهاد في سبيل الله والعمل بطاعته، على الركون إلى الدنيا وما تجمعون فيها من حُطامها الذي هو غير باقٍ لكم، بل هو زائلٌ عنكم، وعلى ترك طاعة الله والجهاد، فإن ذلك يبعدكم عن ربكم، ويوجب لكم سخطه، ويقرِّبكم من النار.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن إسحاق:
٨١١٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"ولئن متم أو قتلتم"، أيُّ ذلك كان ="لإلى الله تحشرون"، أي: أن إلى الله المرجع، فلا تغرنَّكم الحياة الدنيا ولا تغتروا بها، وليكن الجهاد وما رغبكم الله فيه منه، آثر عندكم منها. (١)
* * *
وأدخلت"اللام" في قوله:"لإلى الله تحشرون"، لدخولها في قوله:"ولئن". ولو كانت"اللام" مؤخرة إلى قوله:"تحشرون"، لأحدثت"النون" الثقيلة فيه، كما تقول في الكلام:"لئن أحسنتَ إليّ لأحسننَّ إليك" بنون مثقّلة. فكان كذلك قوله: ولئن متم أو قتلتم لتحشرن إلى الله، ولكن لما حِيل بين"اللام" وبين"تحشرون" بالصفة، (٢) أدخلت في الصفة، وسلمت"تحشرون"،
(١) الأثر: ٨١١٨- سيرة ابن هشام ٣: ١٢٣، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٨١١٧.
(٢) في المطبوعة: "لما حيز بين اللام..."، وفي المخطوطة: "ولما حين..."، وصواب قراءتها ما أثبت. و"الصفة" حرف الجر، انظر ما سلف ١: ٢٩٩، تعليق: ١، وسائر فهارس المصطلحات في الأجزاء السالفة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ:
لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرحمن: أبلغه أني لم أفر يوم حنين، قَالَ عَاصِمٌ: يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ، قَالَ: فانطلق فأخبر بذلك عثمان، قال: فقال عثمان: أما قوله إني لم أفر يوم حنين، فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى مَاتَتْ وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمٍ، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمٍ فقد شهد، وأما قوله إني تركت سُنَّةً عُمَرَ فَإِنِّي لَا أُطِيقُهَا وَلَا هُوَ، فأته فحدثه بذلك.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٥٦ الى ١٥٨]

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا مَا ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٦) وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨)
يَنْهَى تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ مُشَابَهَةِ الْكُفَّارِ فِي اعْتِقَادِهِمُ الْفَاسِدِ، الدَّالِّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ عَنْ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْأَسْفَارِ والحروب، لَوْ كَانُوا تَرَكُوا ذَلِكَ لَمَا أَصَابَهُمْ مَا أصابهم، فقال تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ أَيْ عَنْ إِخْوَانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَيْ سَافَرُوا لِلتِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا أَوْ كانُوا غُزًّى أي كانوا فِي الْغَزْوِ لَوْ كانُوا عِنْدَنا أَيْ فِي الْبَلَدِ مَا ماتُوا وَما قُتِلُوا أَيْ مَا ماتوا في السفر، وما قتلوا في الغزو وقوله تعالى: لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ أَيْ خَلَقَ هَذَا الِاعْتِقَادَ فِي نُفُوسِهِمْ لِيَزْدَادُوا حَسْرَةً عَلَى مَوْتِهِمْ وَقَتْلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى رَدًّا عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ أَيْ بِيَدِهِ الْخَلْقُ وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ، وَلَا يَحْيَا أَحَدٌ وَلَا يموت أحد إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ وَقَدَرِهِ، وَلَا يُزَادُ فِي عُمُرِ أحد ولا ينقص منه شيء إِلَّا بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ أي علمه وَبَصَرُهُ نَافِذٌ فِي جَمِيعِ خَلْقِهِ، لَا يَخْفَى عليه من أمورهم شيء، وقوله تعالى: وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ تَضَمَّنَ هَذَا أَنَّ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَوْتَ أَيْضًا، وَسِيلَةٌ إِلَى نَيْلِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَعَفْوِهِ وَرِضْوَانِهِ، وَذَلِكَ خَيْرٌ مِنَ الْبَقَاءِ فِي الدنيا جمع حطامها الفاني، ثم أخبر تعالى بِأَنَّ كُلَّ مَنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَمَصِيرُهُ وَمَرْجِعُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَجْزِيهِ بِعَمَلِهِ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ، فَقَالَ تعالى: وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ.
(١) مسند أحمد ١/ ٦٨.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأن الخلق أيضا إذا ماتوا أو قتلوا بأي حالة كانت، فإنما مرجعهم إلى الله، ومآلهم إليه، فيجازي كلا بعمله، فأين الفرار إلا إلى الله، وما للخلق عاصم إلا الاعتصام بحبل الله ؟ "
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾.
وأن الخلق أيضا إذا ماتوا أو قتلوا بأي حالة كانت، فإنما مرجعهم إلى الله، ومآلهم إليه، فيجازي كلا بعمله، فأين الفرار إلا إلى الله، وما للخلق عاصم إلا الاعتصام بحبل الله؟ "
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٥٨ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

غُزًّى جمع غاز مثل صائم وصوّم، ويقال: غزّاء كما يقال: صوّام، ويقال:
غزاة وغزيّ كما قال: [الكامل] ٨٦-
قل للقوافل والغزيّ إذا غزوا «١»
وروي عن الزهري أنه قرأ غُزًّى بالتخفيف لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ فيه قولان أحدهما أنّ المعنى أنّ الله جلّ وعزّ جعل ظنّهم أن إخوانهم لو قعدوا عندهم ولم يخرجوا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم ما قتلوا، والقول الآخر أنهم لما قالوا هذا لم يلتفت المؤمنون إلى قولهم فكان ذلك حسرة. وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ أي يقدر على أن يحيي من خرج إلى القتال ويميت من أقام في أهله.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٧]

وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧)
وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ قال عيسى أهل الحجاز يقولون: متّم وسفلى مضر يقولون: متّم بضم الميم. قال أبو جعفر: قول سيبويه «٢» إنه شاذ جاء على متّ يموت ومثله عنده فضل يفضل وأما الكوفيون فقالوا من قال: متّ قال: يمات مثل خفت تخاف ومن قال: متّ قال يموت، وهذا قول حسن وجواب «أو» لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ وهو محمول على المعنى لأن معنى ولئن قتلتم في سبيل الله أو متّم ليغفرنّ لكم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٨]

وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨)
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ فوعظهم بهذا أي لا تفرّوا من القتال ومما أمرتكم به وفرّوا من عقاب الله فإنكم إليه تحشرون لا يملك لكم أحد ضرّا ولا نفعا غيره.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٥٩]

فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ «ما» زائدة وخفضت رَحْمَةٍ بالباء ويجوز أن تكون «ما»
(١) الشاهد لزياد الأعجم في ديوانه ص ٥٣، ولسان العرب (غزا)، وتهذيب اللغة ٨/ ١٦٣، وذيل الأمالي ٢/ ٨، والحماسة البصرية ١/ ٢٠٦، وخزانة الأدب ١٠/ ٤، وللصلتان العبدي في أمالي المرتضى ٢/ ١٩٩، وبلا نسبة في كتاب العين ٤/ ٤٣٤، وعجزه:
«والباكرين وللمجدّ الرّائح»
(٢) انظر الكتاب ٤/ ٤٨٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٥٨ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مُّتُّمْ أَوْ

(مُتُّمْ أو) بضم الميم الأولى وإسكان الثانية دون سكت عليها

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(مُتُّمُ أو) بضم الميم الأولى وصلة الثانية ومدها حركتين

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(مِتُّمْ أو) بكسر الميم الأولى وإسكان الثانية دون سكت عليها

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع

(مِتُّمْ أو) بكسر الميم الأولى وإسكان الثانية مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(مِتُّمُ أو) بكسر الميم الأولى وصلة الثانية ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(مِتُّمُ أو) بكسر الميم الأولى وصلة الثانية ومدها حركتين أو ثلاث حركات

قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥٨ من سورة آل عمران

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ حذرهم القيامةَ، فقال: ﴿ولئن متم﴾ في غير قتل ﴿أو قتلتم﴾ في سبيله ﴿لإلى الله تحشرون﴾ فيجزيكم بأعمالكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٠٩.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون﴾، أي: ذلك كائِنٌ، إذ إلى الله المرجع، فلا تغرَّنَّكم الحياة الدنيا، ولا تَغْتَرُّوا بها، وليكن الجهادُ وما رَغَّبكم اللهُ فيه منه آثرَ عندكم منها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏١٧٠، ١٨٢، ١٨٤، وابن المنذر ٢‏/‏٤٦٤ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٠٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٦/١٨٣-١٨٤) غير هذا القول وما في معناه.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥٨ من سورة آل عمران

٥ وقفات في هذه الآية

  • مجالس في تدبر القرآن(تدبر آية 158 سورة آل عمران)

    — خالد السبت

  • ( و لئن متّم أو قتلتم لإلى الله تحشرون ) بما أن الغاية واحدة ؛ فلتختر أشرف الوسائل .

    — ماجد الغامدي

  • ( و لئن متّم أو قتلتم لإلى الله تحشرون ) في كل أمر ؛ ما دامت الغاية واحدة فاختر أشرف الوسائل .

    — ماجد الغامدي

  • .آية(157)-(158): في آل عمران (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ﴿157﴾ آل عمران) والآية التي تليها (وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ ﴿158﴾ آل عمران) لماذا قدم القتل هنا؟ قلنا قدم القتل بالبداية قدم القتل لأن القتل شهادة هنا الكلام (قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ونحن نعرف أن الشهادة أعظم بكثير من أن تموت كما يموت الإنسان العادي أو كما يقول سيدنا خالد (أموت كما يموت البعير؟) فحينئذٍ القتل في سبيل الله هذه شهادة وعندما قدّم الموت قال هذا وهذا أنتم راجعون إلى الله عز وجل ورحمة الله تسع كل شيء ولكن في القتل فيها مغفرة كاملة. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) آل عمران) وراءها يقول تعالى (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158)) إخوانهم يعني من بني قومهم الإخوة هنا أخوة نسبية وليست أخوة دينية وبالتالي ناس مسلمين مع النبي  قاتلوا وقتلوا شهداء قالوا لهم لو بقيتم معنا ما قتلتم فقال تعالى (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157)) أن تقتل ميتاً أو تموت قتيلاً أنت من ساعة ما تقتل لا تحس بالقتل وهي ثابتة أن الشهيد لا يحس بشيء ولا بطلقة لولا مدفع وأناس أصيبوا وقبل أن يموتوا قال ما شعرت ثانياً أنت ما إن تغرغر حتى ترى ذلك الخير الذي ينسيك. أما الآخر فيموت وهو خائف وقلق وكل ما جمعته سيزول وبالتالي هناك قدم القتل لأنه هو المفخرة أما في الآية الأخرى قدم لهؤلاء الأغبياء لهم الموت كما يموت الحمار. المهم الأخ يعني من قبيلته ومن قومه .

    — أحمد الكبيسي

  • قال تعالي في آل عمران : { وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ [157] وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ [158] } [ آل عمران : 157 – 158 ] . وقال في سورة ( المؤمنون ) : { أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ } [ المؤمنون : 35 ] . سؤال : لماذا قال في آيتي آل عمران : ( متم ) بضم الميم . وقال في سورة ( المؤمنون ) : ( متم ) بكسر الميم ؟ الجواب : لا إشكال من الناحية اللغوية في ذلك . فإن ( مات ) فيها لغتان : ( مات يمات موتا ) مثل : ( خاف يخاف خوفا ) و ( نام ينام نوما ) . واللغة الأخري ( مات يموت ) مثل ( قال يقول ) . فعلي لغة ( مات يمات ) يقال : ( مت ومتنا ) بكسر الميم مثل : ( خفت وخفنا ) . وعلي لغة ( مات يموت ) يقال : ( مت ومتنا ) بضم الميم . والوجهان جائزان . أما من الناحية البيانية , فمن المعلوم أن الضمة أثقل من الكسرة , وحالة الموت المذكورة في آل عمران أثقل وأشد مما في ( المؤمنون ) ,وإن السياق أصعب وأشق , فإن الكلام علي ما حصل لهم في أحد , وما أصابهم من قتل ( الآيات : 152 – 155 ) . ثم ذكر الموت في الغزوات , أو الضرب في الأرض , وذلك يعني : الموت في الغربة , فقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } [ آل عمران : 156 ] . ثم قال : { وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ .... } الآية , بمعني : الموت في سبيل الله ؛ أي : في الجهاد . وليس السياق كذلك في سورة ( المؤمنون ) , وإنما هو في الحوار بين رسول من رسل الله وكفار قومه , فقد قالوا فيه : { مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ [33] وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ [34] أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ [35] هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ [36] } [ المؤمنون : 33 – 36 ] . ولا شك أن الموت في الغزوات أو في الغربة أثقل وأشد من الموت علي الفراش . فجاء فيما هو أثقل وأشد بما هو أثقل , وهو الضمة , ولما هو أخف بما هو أخف , وهو الكسرة . ويدلك علي ذلك أنه حيث قال : { أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً } ونحوها , جاء بالكسرة نظير قوله : { أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً } . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 30)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٥٨ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(158) And whether you die or are killed, unto Allāh you will be gathered.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال