فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
( ولئن متم أو قتلتم ) على أي وجه اتفق هلاككم حسب تعلق الإرادة الإلهية، وقرئ متم بكسر الميم من مات يمات ( لإلى الله ) أي إلى الرب الواسع الرحمة والمغفرة لا إلى غيره كما يفيده تقديم الظرف على الفعل مع ما في تخصيص اسم الله سبحانه بالذكر من الدلالة على كمال اللطف والقهر ( تحشرون ) في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم. قيل من عبد الله خوفا من ناره آمنه الله مما يخاف، وإليه الإشارة بقوله لمغفرة من الله ومن عبده شوقا إلى جنته أناله ما يرجو، وإليه الإشارة بقوله ( ورحمة ) لأن الرحمة هي الجنة، ومن عبده شوقا إلى وجهه الكريم لا يريد غيره فهذا هو العبد المخلص الذي يتجلى له الحق سبحانه في دار كرامته، واليه الإشارة بقوله ( لإلى الله تحشرون ).