تفسير ابن المنذر — ابن المنذر
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ [آل عمران: ١٥٩].
١١٠٧-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا روح، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة في قوله عز وجل :﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾، قال : يقول : من رحمة الله لنت لهم(١).
١١٠٨-أخبرنا علي بن عبد العزيز قال، حدثنا الأثرم عن أبي عبيدة :﴿فبما رحمة من الله﴾ أعملت الباء فيها فجررتها بها، كما نصبت هذه الآية :﴿إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة﴾(٢). (٣)/.
قوله عز وجل :﴿ولو كنت فظا غليظ القلب﴾ [آل عمران: ١٥٩].
١١٠٩-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا روح، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿ولو كنا فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾، قال قتادة : طهره الله من الفظاظة والغلظة، وجعله قريبا رحيما رؤوفا المؤمنين(٤).
قوله عز وجل :﴿لانفضوا﴾ [آل عمران: ١٥٩].
١١١٠-حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عن ابن عباس، في قوله :﴿ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ أي : لانصرفوا عنك(٥).
١١١١-أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة :﴿لانفضوا من حولك﴾ أي : تفرقوا على كل وجه(٦).
١١١٢-حدثنا علي، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق :﴿لانفضوا من حولك﴾ أي : لتركوك(٧).
قوله عز وجل :﴿فاعف عنهم واستغفر لهم﴾ [آل عمران: ١٥٩].
١١١٣-حدثنا محمد بن علي، قال : حدثنا أحمد بن شبيب، قال : حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله :﴿فاعف عنهم واستغفر لهم﴾ ذكر لنا أن نعت نبي الله صلى الله عليه وسلم محمد في التوراة " ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح " (٨).
١١١٤-حدثنا علي، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق :﴿فاعف عنهم﴾ أي : تجاوز عنهم ﴿واستغفر لهم﴾ ذنوبهم، من قارف من أهل الإيمان منهم(٩).
قوله عز وجل ﴿وشاورهم في الأمر﴾ [آل عمران: ١٥٩].
١١١٥-حدثنا زكريا، قال : حدثنا ابن أبي عمر، قال : حدثنا سفيان، عن ابن شبرمة، عن الحسن في قوله عز وجل :﴿وشاورهم في الأمر﴾ قد علم الله عز وجل أنه ليس به إليهم حاجة، ولكن أراد أن يستن به من بعده(١٠).
١١١٦-حدثنا زكريا، قال : حدثنا أبو موسى، قال : حدثنا أبو داود، قال : حدثنا عمران، قال : سمعت الحسن يقول في قول الله تبارك وتعالى :﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال : ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمورهم(١١).
١١١٧-حدثنا زكريا، قال : حدثنا أحمد بن الخليل، قال : حدثنا أبو النضر، قال : حدثنا الأشجعي، عن سفيان، قال : قال الضحاك : ما أمر الله عز وجل نبيه بالمشورة، إلا لما علم ما فيها من البركة. قال سفيان : وبلغني أنها نصف العقل. قال : وكان عمر بن الخطاب يشاور حتى المرأة(١٢).
١١١٨-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا روح، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر﴾، أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يشاور أصحابه في الأمور –وهو يأتيه وحي السماء- لأنه أطيب لأنفس القوم، إذا شاور بعضه بعضا، وأرادوا بذلك وجه الله عز وجل، عز الله لهم على أرشده(١٣).
١١١٩-حدثنا محمد بن علي، قال : حدثنا سعيد، بن منصور، قال : حدثنا سفيان، عن رجل، عن عمرو، عن ابن عباس : أنه قرأ :﴿وشاورهم في بعض الأمور﴾(١٤).
١١٢٠-حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال : ذكر لنبيه لينه ثم قال :﴿فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر﴾ أي : لتريهم أنك تسمع منهم، وتستعين بهم، وإن كنت غنيا عنهم، تألفا لهم بذلك على دينهم(١٥).
قوله عز وجل :﴿فإذا عزمت فتوكل على الله﴾ الآية [آل عمران: ١٥٩].
١١٢١-حدثنا علي، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا إبراهيم، عن محمد بن إسحاق :﴿فإذا عزمت﴾ أي : على أمر جاءك مني، وأمر من دينك في جهاد عدوك ولا يصلحك ولا يصلحهم إلا ذلك، فامض على ما أمرت به، على خلاف من خالفك، وموافقة من وافقك، " وتوكل على الله " (١٦) أي : ارض به من العباد ﴿إن الله يحب المتوكلين﴾(١٧).
١١٢٢-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا روح، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿فإذا عزمت فتوكل على الله﴾، أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم إذا عزم على أمر أن يمضي فيه ويستقيم على أمر الله ويتوكل على الله(١٨).
١١٠٧-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا روح، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة في قوله عز وجل :﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾، قال : يقول : من رحمة الله لنت لهم(١).
١١٠٨-أخبرنا علي بن عبد العزيز قال، حدثنا الأثرم عن أبي عبيدة :﴿فبما رحمة من الله﴾ أعملت الباء فيها فجررتها بها، كما نصبت هذه الآية :﴿إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة﴾(٢). (٣)/.
قوله عز وجل :﴿ولو كنت فظا غليظ القلب﴾ [آل عمران: ١٥٩].
١١٠٩-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا روح، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿ولو كنا فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾، قال قتادة : طهره الله من الفظاظة والغلظة، وجعله قريبا رحيما رؤوفا المؤمنين(٤).
قوله عز وجل :﴿لانفضوا﴾ [آل عمران: ١٥٩].
١١١٠-حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عن ابن عباس، في قوله :﴿ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ أي : لانصرفوا عنك(٥).
١١١١-أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة :﴿لانفضوا من حولك﴾ أي : تفرقوا على كل وجه(٦).
١١١٢-حدثنا علي، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق :﴿لانفضوا من حولك﴾ أي : لتركوك(٧).
قوله عز وجل :﴿فاعف عنهم واستغفر لهم﴾ [آل عمران: ١٥٩].
١١١٣-حدثنا محمد بن علي، قال : حدثنا أحمد بن شبيب، قال : حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله :﴿فاعف عنهم واستغفر لهم﴾ ذكر لنا أن نعت نبي الله صلى الله عليه وسلم محمد في التوراة " ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح " (٨).
١١١٤-حدثنا علي، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق :﴿فاعف عنهم﴾ أي : تجاوز عنهم ﴿واستغفر لهم﴾ ذنوبهم، من قارف من أهل الإيمان منهم(٩).
قوله عز وجل ﴿وشاورهم في الأمر﴾ [آل عمران: ١٥٩].
١١١٥-حدثنا زكريا، قال : حدثنا ابن أبي عمر، قال : حدثنا سفيان، عن ابن شبرمة، عن الحسن في قوله عز وجل :﴿وشاورهم في الأمر﴾ قد علم الله عز وجل أنه ليس به إليهم حاجة، ولكن أراد أن يستن به من بعده(١٠).
١١١٦-حدثنا زكريا، قال : حدثنا أبو موسى، قال : حدثنا أبو داود، قال : حدثنا عمران، قال : سمعت الحسن يقول في قول الله تبارك وتعالى :﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال : ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمورهم(١١).
١١١٧-حدثنا زكريا، قال : حدثنا أحمد بن الخليل، قال : حدثنا أبو النضر، قال : حدثنا الأشجعي، عن سفيان، قال : قال الضحاك : ما أمر الله عز وجل نبيه بالمشورة، إلا لما علم ما فيها من البركة. قال سفيان : وبلغني أنها نصف العقل. قال : وكان عمر بن الخطاب يشاور حتى المرأة(١٢).
١١١٨-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا روح، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر﴾، أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يشاور أصحابه في الأمور –وهو يأتيه وحي السماء- لأنه أطيب لأنفس القوم، إذا شاور بعضه بعضا، وأرادوا بذلك وجه الله عز وجل، عز الله لهم على أرشده(١٣).
١١١٩-حدثنا محمد بن علي، قال : حدثنا سعيد، بن منصور، قال : حدثنا سفيان، عن رجل، عن عمرو، عن ابن عباس : أنه قرأ :﴿وشاورهم في بعض الأمور﴾(١٤).
١١٢٠-حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال : ذكر لنبيه لينه ثم قال :﴿فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر﴾ أي : لتريهم أنك تسمع منهم، وتستعين بهم، وإن كنت غنيا عنهم، تألفا لهم بذلك على دينهم(١٥).
قوله عز وجل :﴿فإذا عزمت فتوكل على الله﴾ الآية [آل عمران: ١٥٩].
١١٢١-حدثنا علي، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا إبراهيم، عن محمد بن إسحاق :﴿فإذا عزمت﴾ أي : على أمر جاءك مني، وأمر من دينك في جهاد عدوك ولا يصلحك ولا يصلحهم إلا ذلك، فامض على ما أمرت به، على خلاف من خالفك، وموافقة من وافقك، " وتوكل على الله " (١٦) أي : ارض به من العباد ﴿إن الله يحب المتوكلين﴾(١٧).
١١٢٢-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا روح، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿فإذا عزمت فتوكل على الله﴾، أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم إذا عزم على أمر أن يمضي فيه ويستقيم على أمر الله ويتوكل على الله(١٨).
١ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٤١ رقم ٨١١٩) وابن أبي حاتم (٣/٨٠٠ رقم ٤٤٠٨)..
٢ -سورة البقرة: ٢٦..
٣ -مجاز القرآن (١/١٠٧)..
٤ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٤١ رقم ٨١٢٠) وابن أبي حاتم (٣/٨٠١ رقم ٤٤٠١)..
٥ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٤٢ رقم ٨١٢٣)..
٦ -مجاز القرآن (١/١٠٧)..
٧ -سيرة ابن هشام (٣/١٢٣) وأخرجه ابن جرير (٧/٣٤٢ رقم ٨١٢٣) وابن أبي حاتم (٣/٨٠١ رقم ٤٤١٠)..
٨ -أخرجه ابن أبي حاتم (٣/٨٠١ رقم ٤٤١١)..
٩ -سيرة ابن هشام (٣/١٢٣) وأخرجه ابن جرير (٧/٣٤٣ رقم ٨١٢٥) وابن أبي حاتم (٣/٨٠١ رقم ٤٤١٢)..
١٠ -أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٤) وابن أبي حاتم (٣/٨٠١ رقم ٤٤١٦) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/٤٦)..
١١ -أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/٣٥٨ رقم ٢٥٨)، وابن جرير (٧/٣٤٤ رقم ٨١٣٠) وابن أبي حاتم (٣/٨٠١ رقم ٤٤١٤)..
١٢ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٤٤ رقم ٨١٢٩). وابن أبي حاتم (٣/٨٠١ رقم ٤٤١٥)..
١٣ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٤٣ رقم ٨١٢٦) وابن أبي حاتم (٣/٨٠٢ رقم ٤٤١٨)..
١٤ -أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٥)، والبخاري في الأدب المفرد (١/٣٥٧ رقم ٢٥٧)..
١٥ -سيرة ابن هشام (٣/١٢٣) وأخرجه ابن جرير (٧/٣٤٤ رقم ٨١٢٧)..
١٦ هكذا في الأصل وفي سيرة ابن هشام وفي ابن جرير "وتوكل" بالواو وهو جائز-كما قال الشيخ محمود شاكر- لأنه في سياق التفسير، وأما الآية فهي "فتوكل" بالفاء، فلذلك جعلت الواو خارج القوس، تفسير ابن جرير (٧/٣٤٦)..
١٧ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٤٦ رقم ٨١٣٢)..
١٨ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٤٦ رقم ٨١٣٤)..
٢ -سورة البقرة: ٢٦..
٣ -مجاز القرآن (١/١٠٧)..
٤ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٤١ رقم ٨١٢٠) وابن أبي حاتم (٣/٨٠١ رقم ٤٤٠١)..
٥ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٤٢ رقم ٨١٢٣)..
٦ -مجاز القرآن (١/١٠٧)..
٧ -سيرة ابن هشام (٣/١٢٣) وأخرجه ابن جرير (٧/٣٤٢ رقم ٨١٢٣) وابن أبي حاتم (٣/٨٠١ رقم ٤٤١٠)..
٨ -أخرجه ابن أبي حاتم (٣/٨٠١ رقم ٤٤١١)..
٩ -سيرة ابن هشام (٣/١٢٣) وأخرجه ابن جرير (٧/٣٤٣ رقم ٨١٢٥) وابن أبي حاتم (٣/٨٠١ رقم ٤٤١٢)..
١٠ -أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٤) وابن أبي حاتم (٣/٨٠١ رقم ٤٤١٦) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/٤٦)..
١١ -أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/٣٥٨ رقم ٢٥٨)، وابن جرير (٧/٣٤٤ رقم ٨١٣٠) وابن أبي حاتم (٣/٨٠١ رقم ٤٤١٤)..
١٢ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٤٤ رقم ٨١٢٩). وابن أبي حاتم (٣/٨٠١ رقم ٤٤١٥)..
١٣ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٤٣ رقم ٨١٢٦) وابن أبي حاتم (٣/٨٠٢ رقم ٤٤١٨)..
١٤ -أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٥)، والبخاري في الأدب المفرد (١/٣٥٧ رقم ٢٥٧)..
١٥ -سيرة ابن هشام (٣/١٢٣) وأخرجه ابن جرير (٧/٣٤٤ رقم ٨١٢٧)..
١٦ هكذا في الأصل وفي سيرة ابن هشام وفي ابن جرير "وتوكل" بالواو وهو جائز-كما قال الشيخ محمود شاكر- لأنه في سياق التفسير، وأما الآية فهي "فتوكل" بالفاء، فلذلك جعلت الواو خارج القوس، تفسير ابن جرير (٧/٣٤٦)..
١٧ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٤٦ رقم ٨١٣٢)..
١٨ -أخرجه ابن جرير (٧/٣٤٦ رقم ٨١٣٤)..