جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿فبما رحمة من الله لِنت لهم﴾، ما مزيدة للتأكيد أي : برحمة وإحسان منه سهلت أخلاقك يا محمد لهم، ﴿ولو كنت فظا﴾ : سيء الخلق، ﴿غليظ القلب﴾ : قاسيه، ﴿لانفضّوا﴾ : تفرقوا، ﴿من حولك فاعف عنهم﴾ فيما يختص بك، ﴿واستغفر لهم﴾ : فيما لله، ﴿وشاورهم في الأمر﴾ : فيما تصح المشاورة فيه تطييبا لقلوبهم، ﴿فإذا عزمت﴾ : وجزمت على أمر بعد الشورى، ﴿فتوكل على(١) الله﴾ : فيه، ﴿إن الله يحب المتوكلين﴾ : فينصرهم، ويهديهم.
١ وفيه إشارة إلى أن التوكل ليس هو إهمال التدبير بالكلية وإلا لكان الأمر بالمشاورة منافيا للأمر بالتوكل، بل مراعاة الأسباب الظاهرة مع تفويض الأمر إلى الله والاعتماد عليه بالقلب/١٢ فتح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى