مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ثم زهدهم في الدنيا فقال ﴿قُلْ أَؤُنَبّئُكُمْ بِخَيْرٍ مّن ذلكم﴾ من الذي تقدم ﴿لِلَّذِينَ اتقوا عِندَ رَبّهِمْ جنات﴾ كلام مستأنف فيه دلالة على بيان ما هو خير من ذلكم، ف «جَنات » مبتدأ «لِلذين اتقوا » خبره ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾ صفة ل «جنات »، ويجوز أن يتعلق اللام ب «خير » واختص المتقين لأنهم هم المنتفعون به. ويرتفع «جنات » على هو جنات وتنصره قراءة من قرأ «جناتٍ » بالجر على البدل من «خير » ﴿خالدين فِيهَا وأزواج مُّطَهَّرَةٌ ورضوان مّنَ الله﴾ أي رضا الله ﴿والله بَصِيرٌ بالعباد﴾ عالم بأعمالهم فيجازيهم عليها أو بصير بالذين اتقوا وبأحوالهم فلذا أعد لهم الجنات.