بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم بَيّن أن الذي وعد المؤمنين في الآخرة، خير مما زين للكفار فقال تعالى :﴿قُلْ أَؤُنَبّئُكُمْ بِخَيْرٍ مّن ذلكم﴾ أي من الذي زين للناس في الدنيا
﴿لّلَّذِينَ اتقوا﴾ الشرك والفواحش والكبائر. ويقال للذين اتقوا الزينة، فلا تشغلهم عن طاعة الله ﴿عِندَ رَبّهِمْ جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾ يعني البساتين تجري من تحت شجرها، ومساكنها الأنهار، فهو خير من الزينة الدنيوية وما فيها.
وروى أبو سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ أنه قال :« لَشِبْرٌ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا » قال :﴿خالدين فِيهَا﴾ يعني مقيمين فيها أبداً ﴿وأزواج مُّطَهَّرَةٌ﴾ معناه في الخَلْق والخُلُق، فأما الخَلْقُ فإنهن لا يَحضنَ ولا يتمخَّطْن، ولا يأتين الخلاء، وأما الخُلُق، فإنهن لا يَغِرْن ولا يحسدن، ولا ينظرن إلى غير أزواجهن ﴿ورضوان مّنَ الله﴾ أي مع هذه النعم لهم رضوان من الله، وهو من أعظم النعم كما قال في آية أخرى ﴿وَعَدَ الله المؤمنين والمؤمنات جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا ومساكن طَيِّبَةً في جَنَّاتِ عَدْنٍ ورضوان مِّنَ الله أَكْبَرُ ذلك هُوَ الفوز العظيم﴾ [التوبة: ٧٢] قرأ عاصم في رواية أبي بكر ﴿وَرُضْوَان﴾ بضم الراء، والباقون بالكسر، وهما لغتان، وتفسيرهما واحد ﴿والله بَصِيرٌ بالعباد﴾ أي عالم بأعمالهم وثوابهم.
﴿لّلَّذِينَ اتقوا﴾ الشرك والفواحش والكبائر. ويقال للذين اتقوا الزينة، فلا تشغلهم عن طاعة الله ﴿عِندَ رَبّهِمْ جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾ يعني البساتين تجري من تحت شجرها، ومساكنها الأنهار، فهو خير من الزينة الدنيوية وما فيها.
وروى أبو سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ أنه قال :« لَشِبْرٌ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا » قال :﴿خالدين فِيهَا﴾ يعني مقيمين فيها أبداً ﴿وأزواج مُّطَهَّرَةٌ﴾ معناه في الخَلْق والخُلُق، فأما الخَلْقُ فإنهن لا يَحضنَ ولا يتمخَّطْن، ولا يأتين الخلاء، وأما الخُلُق، فإنهن لا يَغِرْن ولا يحسدن، ولا ينظرن إلى غير أزواجهن ﴿ورضوان مّنَ الله﴾ أي مع هذه النعم لهم رضوان من الله، وهو من أعظم النعم كما قال في آية أخرى ﴿وَعَدَ الله المؤمنين والمؤمنات جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا ومساكن طَيِّبَةً في جَنَّاتِ عَدْنٍ ورضوان مِّنَ الله أَكْبَرُ ذلك هُوَ الفوز العظيم﴾ [التوبة: ٧٢] قرأ عاصم في رواية أبي بكر ﴿وَرُضْوَان﴾ بضم الراء، والباقون بالكسر، وهما لغتان، وتفسيرهما واحد ﴿والله بَصِيرٌ بالعباد﴾ أي عالم بأعمالهم وثوابهم.