زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ أَؤُنَبّئُكُمْ بِخَيْرٍ مّن ذلِكُمْ﴾ روى عطاء بن السائب عن أبي بكر بن حفص قال : لما نزل قوله تعالى :﴿زُيّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ﴾. قال عمر : يا رب الآن حين زينتها ؟ ! فنزلت :﴿قُلْ أَؤُنَبّئُكُمْ بِخَيْرٍ مّن ذلِكُمْ﴾ ووجه الآية أنه خبّر أن ما عنده خير مما في الدنيا، وإن كان محبوبا، ليتركوا ما يحبون لما يرجون. فأما الرضوان، فقرأ عاصم، إلا حفصا وأبان بن زيد عنه، برفع الراء في جميع القرآن، واستثنى يحيى والعليمي كسر الراء في المائدة في قوله تعالى :﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ﴾ [المائدة: ١٦]. وقرأ الباقون بكسر الراء، والكسر لغة قريش. قال الزجاج : يقال : رضيت الشيء أرضاه رضى ومرضاة ورضوانا ورُضوانا. ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ يعلم من يؤثر ما عنده ممن يؤثر شهوات الدنيا، فهو يجازيهم على أعمالهم.