الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( قُلَ اَوْنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ ) الآية [ ١٥ ].
( رفع ( جَنَّاتٌ ) على(١) ) الابتداء(٢).
ويجوز الخفض على البدل من ( بِخَيْرٍ )(٣).
ويجوز النصب على إعادة الفعل(٤).
ويكون للذين متعلق(٥) ب( اَوْنَبِّئْكُم )(٦).
وقوله :( وَرِضْوَانٌ )(٧) أي زيادة الرضا بعد دخول الجنة.
وروى ابن المنكدر(٨) عن جابر بن عبد الله قال : " إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله : أعطيكم أفضل من هذا ؟ فيقولون أي ربنا، أي شيء أفضل من هذا ؟ فيقول(٩) : أحل لكم رضواني " (١٠).
وهذه الآية نزلت تعزية للمهاجرين الذين أخرجوا وتركوا ديارهم وأموالهم [ فأعلمهم الله أن خيراً مما تركوا من الدنيا الجنة للذين اتقوا.
قوله :( وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ) أي : ذو بصر بمن يتقيه(١١) ويخافه ممن لا يتقيه(١٢) ويتبع الشهوات.
وروي أن هذه الآية نزلت تعزية وتصبيراً للمهاجرين إذ فارقوا ديارهم وأموالهم(١٣) ] قدموا بلداً لا مال لهم فيه(١٤) [ ولا(١٥) ] ديار، فأُعلموا أن خيراً مما تركوا من الدنيا : الجنة، ثم مدحهم الله فقال :( الذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا(١٦).... ) الآية.
١ - ساقط من (ج)..
٢ - هذا الإعراب يقوم على جعل الاستفهام متناهياً عند قوله (بِخَيْرٍ مِّنْ ذَلِكُمْ) وقوله: (لِلَّذِينَ اتَّقَوْا) خبر متقدم، انظر: معاني الفراء ١/١٩٥ وانظر: معاني الزجاج ١/٣٨٤، وإعراب النحاس ١/٣١٥، والإملاء: ١/٧٥..
٣ - ينسب هذا الإعراب إلى أبي حاتم وابن كيسان في إعراب النحاس ١/٣١٥، وإلى يعقوب في مختصر الشواذ: ١٩..
٤ - ويجوز الخفض والنصب في معاني الفراء ١/١٩٦. وعزا النحاس هذا الجواز إلى ابن كيسان، انظر: إعراب النحاس ١/٣١٥..
٥ - (ب) و(د): متعلقان وهو خطأ..
٦ - (أ) و(ج) متعلق (بِخَيْرٍ) وهو خطأ والتصحيح أيضاً من إعراب النحاس ١/٣١٥، والمشكل ١/١٥١..
٧ - قرئت بضم الراء وكسرها، انظر: السبعة: ٢٠٢، وحُجة القراءات ١٥٧، والكشف ١/١٣٧..
٨ - هو محمد بن المنكدر بن عبد الله التميمي القرشي توفي ١٣٠ هـ. تابعي زاهد، من رجال الحديث، متفق على توثيقه، انظر: تاريخ الثقات ٤١٤، والتهذيب ٩/٤٧٣..
٩ - (ب) و(ج): (فيقول: بل أحل لكم) ولم أقف على هذه الرواية..
١٠ - أخرجه البخاري بلفظ قريب منه في كتاب التوحيد باب كلام الله مع أهل الجنة ٨/٢٠٥. ومسلم في كتاب الجنة باب إحلال الرضوان ٨/١٤٤. والترمذي في أبواب صفة الجنة باب ما جاء في رؤية الرب ٤/٩٢..
١١ - (ب) و(د): يتقه وهو خطأ..
١٢ - (ب) و(د): لا يتقه وهو خطأ..
١٣ - ساقط من (ج)..
١٤ - (ج): فيها..
١٥ - ساقط من (أ)..
١٦ - (ج): ربنا إننا آمنا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى