تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٥ ثم قال : إن من اتقى في الدنيا خير له من ذلك بقوله :﴿قل أؤنبئكم بخير من ذلكم الذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ إلى آخره.
ثم اختلف في القناطير المقنطرة : منهم من قال : ألف ومئتا أوقية، ومنهم من قال : اثنتا عشرة ألفا، ومنهم من يقول : سبعون ألف دينار، ومنهم مني قول بلسان الرومية : ملء مسك ثور ذهبا أو فضة، ومنهم من يقول : كل مئة قنطار من كل شيء، وهو اسم المال العظيم الكثير، ولا يدري ما مقدراه، ليس لنا إلى معرفة قدره حاجة ولا فائدة، إنما الحاجة إلى معرفة الرغبة في ما كثر من المال ؛ إذ ليس قدر أحق بأن تحمل عليه الرغبة من الأمر، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿خالدين فيها وأزواج مطهرة﴾ من الآفات كلها : من الأخلاق السيئة والأقذار والعيوب كلها. وقد ذكرنا في ما تقدم، وفي صدر [ سور البقرة : و ﴿ولهم فيها أزواج مطهرة﴾ [ الآية : ٢٥ ] أن كل ](١)، أهل الجنة مطهرون(٢) من جميع المعايب ؛ لأن العيوب في الأشياء علم الفناء، وهم خلقوا للبقاء، إلا أن أصل(٣) الذكر جرى للنساء لما ظهر في الدنيا من فضل(٤) المعايب والأذى.
١ في الأصل وم: السورة: قال: وكل..
٢ في الأصل وم: مطهرة..
٣ في الأصل وم: أهل..
٤ من م، في الأصل: الفضل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى