لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قل أؤنبئكم﴾ أي أخبركم ﴿بخير من ذلكم﴾ يعني الذي ذكر من متاع الدنيا ﴿للذين اتقوا﴾ قال ابن عباس في رواية عنه يريد المهاجرين والأنصار. أراد أن يعرفهم ويشوقهم إلى الآخرة قال العلماء : ويدخل في هذا الخطاب كل من اتقى الشرك ﴿عند ربهم﴾ معناه أن الله تعالى أخبر أن ما عنده خير مما كان في الدنيا وإن كان محبوباً، فحثهم على ترك ما يحبون لما يرجون، ثم فسر لك الخير فقال تعالى :﴿جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله﴾. ( ق ) عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال :" إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة فيقولون : لبيك ربنا وسعديك والخير كله في يديك، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : يا رب وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك : فيقول : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون : وأي شيء أفضل من ذلك، فيقول : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً وقيل : إن العبد إذا علم أن الله تعالى قد رضي عنه كان أتم لسروره وأعظم لفرحه ". ﴿والله بصير بالعباد﴾ يعني أن الله تعالى عالم بمن يؤثر ما عنده ممن يؤثر شهوات الدنيا فيجازي كلاًّ على عمله فيثبت ويعاقب على قدر الأعمال. وقيل : إن الله تعالى بصير بالذين اتقوا فلذلك أعدلهم الجنات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى